pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«برقان» و«بوبيان» ضمن الأكثر ارتفاعاً بالسوق الأول

أسهم البنوك تخطف أضواء البورصة وهجمة شرائية على «بيتك»... من صناديق وأفراد

أسهم البنوك تلون البورصة باللون الأخضر (تصوير سعود سالم)
أسهم البنوك تلون البورصة باللون الأخضر (تصوير سعود سالم)

- مؤسسات عالمية تواكب النشاط باقتناء سلع تحظى بمعطيات إيجابية
- «بيتك» خيار أول للمحافظ كبديل لتداول «المتحد» الموقوف للاستحواذ
- البورصة لم تتفاعل مع أسواق عالمية وإقليمية والفصل المعنوي لمؤشراتها واضح

تعرّضت الأسهم القيادية المُدرجة في بورصة الكويت أمس، لهجمة شرائية جماعية من محافظ وصناديق فضلاً عن حسابات أفراد من كبار اللاعبين، وسط تفاؤل بإنجاز ملفات داعمة عدة، وأبرزها الجدية التي أبدتها الحكومة في معالجة بعض المتأخرات اقتصادياً، إضافة إلى تسارع إجراءات استحواذ «بيت التمويل الكويتي» (بيتك) على «المتحد - البحرين».

وفي إطار الزخم الذي شهدته البورصة، بدا واضحاً قيادة أسهم «بيتك» و بنك «بوبيان» و«أجيليتي» لحركة التداولات، فيما كان «بيتك» الأكثر استحواذاً على السيولة خلال جلسة أمس بعدما حقق ارتفاعاً بـ 4.2 في المئة ليقفل عند مستوى 940 فلساً، فيما لوحظ تحركات نشطة على سهم بنك برقان الذي جاء في مقدمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 4.46 في المئة.

سيولة نشطة

وبلغت الأموال المتداولة في السوق الأول 65.2 مليون دينار، بحيث استحوذت 6 أسهم هي «بيتك» و«أجيليتي» و«الوطني» و«الخليح» و«برقان» و«زين»، على نحو 51 مليون دينار من أصل 81.8 مليون دينار تم تداولها على 137 شركة مدرجة أمس، فيما حقق السوق الأول ارتفاعاً بـ 148.64 نقطة، بما يعادل 1.72 في المئة، ما انعكس على المؤشر العام ليرتفع بـ109.79 نقطة بواقع 1.42 في المئة.

ويبدو من وتيرة التداول، أن سهم «بيتك» كان في مقدمة البدائل أمام المحافظ والصناديق وأصحاب السيولة التي وظفتها على مدار الفترة الماضية للتداول اليومي على أسهم «المتحد» البحريني الذي أوقف عن التداول بموجب إجراءات الاستحواذ، على اعتبار أن الكيان المستمر والذي سيكون مظلة لأصول البنكين هو «بيتك».

مؤشرات عالمية

وفي هذا الصدد، تتحرك محافظ أجنبية متنوعة بشكل استباقي على حزمة أسهم قيادية، لتنفيذ عمليات شراء مكثفة عليها، لاسيما المدرجة على المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل (MSCI) التي تحضّر المؤسسات التي تتبعها سيولة قد تفوق 400 مليون دولار، بحيث يرتقب أن يتم توجيهها نحو أسهم «بيتك» عقب الانتهاء من الاستحواذ، في إطار إعادة التوزين وبالتالي زيادة وزن الكيان المرتقب على المؤشر.

ويتوقع أن يعقب ذلك تحركات مشابهة من قبل المؤسسات والصناديق الدولية، التي تتبع مؤشر«فوتسي» و«ستاندرد آند بورز»، في الوقت الذي تواكب فيه المؤسسات النشطة التداولات اليومية، باقتناء الأسهم التشغلية من بنوك وغيرها.واعتبرت بعض الأوساط الاستثمارية موجة الشراء الكثيفة التي بدأت المحافظ والصناديق خلال الأيام الأخيرة، بمثابة تحضير لموجة نشطة تقودها الكيانات التشغيلية مثل البنوك والشركات الخدمية والشركات المتوسطة والصغيرة (ينتظر تحركها تباعاً) ذات نماذج الأعمال المستقرة.

وأشارت إلى أنه سيكون لارتفاعات مكونات المحافظ وحسابات العملاء، وانتعاش ملكيات المجموعات في البورصة، أثره الإيجابي على أداء شركات عدة خلال الربع الثالث، الذي يبدو أن أداء شهره الأخير سيكون ساخناً، في الوقت الذي لاحظت فيه أن بورصة الكويت تحركت متأخرة على أسواق عدة بما فيها العالمية التي نشطت ثم تراجعت نسبياً خلال اليومين الماضيين، وكذلك بعض أسواق الخليج مثل السعودية وقطر وغيرها، إلا أن ذلك يمثل محاولة لفصل من قبل صناع السوق وكبار اللاعبين لفصل السوق المحلي ولو نسبياً عن تلك الأسواق ليحظى بحقه من الزخم والنشاط.

حجم الأموال

في المقابل، لم يستبعد محللون أن تشهد وتيرة التداول نشاطاً يصاحبه ارتفاع بحجم الأموال والأسهم التشغيلية، يعقبه هدوءاً صحياً يتخلله جني أرباح نسبي، ما سيزيد من معدلات ثقة الأوساط الاستثمارية فيه، فيما يتوقع أن تتواصل عمليات الشراء على أسهم المجموعات تباعاً خلال الأيام المقبلة، كون الهدف منها ليس قصير الأمد، بل أن الأمر يُنفذ بنفس طويل الأمد أي لأهداف بعيدة على مستوى الملكيات والأسعار المتداولة.

وتتداول أحاديث عميقة بين كبار المتعاملين ومديري المحافظ والصناديق، تتركز على القمم السابقة التي حققتها أسهم تشغيلية متوسطة وصغيرة، لا سيما في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالمستويات التي تتداول عليها اليوم، إذ بات الكثير منها مهيأ لدخول دائرة نشاط استهداف تلك القمم وربما تجاوزها، إلا أن ذلك يعتبر مشروطاً باستقرار أوضاع السوق وتجدد المعطيات الإيجابية.

مؤشرات التداول

أغلق المؤشر العام لبورصة الكويت بنهاية التعاملات أمس عند مستوى 7866.34 نقطة من خلال تداول 315.1 مليون سهم، نفذت من خلال 14647 صفقة نقدية بقيمة 81.7 مليون دينار.

ولوحظ أن العديد من الأسهم النشطة أقفل على طلبات واضحة، وكأن هناك ترتيبات لدى صناع السوق والمحافظ الاستثمارية للمضي قدماً في مواصلة الشراء والنشاط.

وارتفع مؤشر السوق الأول ليقفل عند مستوى 8807.44 نقطة من خلال تداول 120.15 مليون سهم عبر 8268 صفقة، فيما ارتفع مؤشر السوق الرئيسي 18.08 نقطة ليبلغ مستوى 5894.66 نقطة بنسبة ارتفاع بلغت 0.31 في المئة من خلال تداول 194.9 مليون سهم عبر 6379 صفقة نقدية بقيمة 16.5 مليون دينار.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي