pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

... «شياطين»

 لقطة طريفة بين إريك تن هاغ وكريستيانو رونالدو	(رويترز)
لقطة طريفة بين إريك تن هاغ وكريستيانو رونالدو (رويترز)

تنفّس المدرب الهولندي إريك تن هاغ الصعداء بعدما حقق فوزه الأول مع فريقه الجديد، مانشستر يونايتد في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، وكان غالياً جداً ومهماً على الصعيد المعنوي لأنه جاء على حساب الغريم ليفربول (2-1)، فيما يجد الأخير نفسه يبحث عن فوزه الأول في الدوري بعد 3 مراحل، ما يقض مضجع مدربه الألماني يورغن كلوب الذي حاول في الأيام الأخيرة التقليل من أهمية هذه البداية البطيئة.

هذه «مجرد البداية»، كما أطلق تن هاغ بعد مباراة «أولد ترافورد» التي أعادت بعض الروح للفريق المتخبط.

واصطدم المدرب الجديد بالواقع المرير الذي يعيشه «يونايتد» بعد خسارته المباراتين الأوليين، على أرضه ضد برايتون 1-2 وفي ملعب برنتفورد برباعية نظيفة.

لكن الفوز قد يمنح «الشياطين الحمر» الدفع اللازم لإطلاق موسمهم، لاسيما إذا ما واصل اللاعبون تطبيق تعليمات مدربهم، الذي أخرج القائد المدافع هاري ماغواير من التشكيلة وأبقى على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء حتى الدقائق الأربع الأخيرة.

وبالنسبة لتن هاغ «يمكننا الحديث عن التكتيك، لكن الأمر برمته يتعلّق بالسلوك»، مضيفاً «أنا سعيد بالأداء، لكن علينا تقديمه في كل مباراة. لا يجب الاكتفاء بتقديمه أمام ليفربول فقط.

كل مباراة في الدوري صعبة، ونحن بحاجة الى تقديمه (هذا الأداء) في كل مباراة. أكرّر أن الأمر برمته يتعلّق بالروح المعنوية».

ويبدو أن الغاء يوم العطلة للاعبين أثمر في مباراة، الإثنين، التي أرضت الهولندي تماماً من النواحي كافة، منها الدفاعية، وقال: «رباعي الدفاع وحارس المرمى قدموا أيضاً أداءً جيداً للغاية، وهذا ما أردت رؤيته على أرض الملعب».

وتابع: «كانت هذه هي المرة الأولى التي نبدأ فيها بهذا الرباعي (الهولندي تيريل مالاسيا والأرجنتيني ليساندرو مارتينيز والفرنسي رافائيل فاران والبرتغالي ديوغو دالوت)، لكني واثق من أن المدافعين الآخرين كانوا ليقدموا أداءً رائعاً أيضاً».

وكانت المباراة مناسبة لتقديم لاعب معروف بجودته العالية وشخصيته الرائعة بشخص لاعب الوسط البرازيلي كازيميرو المنضم الى «الشياطين الحمر» من ريال مدريد الإسباني بعقد حتى يونيو 2026 مع خيار التمديد لعام إضافي.

وألمح تن هاغ الى إمكانية إجراء المزيد من التعاقدات في الأيام العشرة الأخيرة من فترة الانتقالات، لكنه قال إن هناك أيضاً طريقاً لعودة ماغواير ورونالدو الى التشكيلة الأساسية.

وقال في هذا الصدد: «لست مضطراً للحديث عن ماغواير ورونالدو. إنهما لاعبان رائعان وسيلعبان دوراً في المستقبل وفي المدى القصير أيضاً».

في المقابل، فإن الخسارة أمام الغريم «الجريح» تظهر حجم المشكلة التي يعاني منها ليفربول، لاسيما أنه يجد نفسه الآن متخلّفاً أمام «الشياطين الحمر» (3 نقاط مقابل 2).

والبداية البطيئة التي هي الأسوأ للفريق منذ عقد من الزمن، جعلت ليفربول متخلّفاً عن مانشستر سيتي حامل اللقب، بفارق 5 نقاط، فيما بات الفارق بينه وبين أرسنال المتصدر 7.

وعلّق كلوب على وجود فريقه في المركز 16، قائلاً: «من الواضح أنه ليس أجمل شيء يمكن أن تنظر إليه (الترتيب)».

وبسبب أزمة الإصابات التي ضربت الفريق في بداية الموسم، غاب الإسباني تياغو ألكانتارا، الغيني نابي كيتا، الفرنسي إبراهيما كوناتيه، الكاميروني جويل ماتيب والبرتغالي ديوغو جوتا عن المباراة.

كما افتقد فريق كلوب الوافد الجديد، الأوروغوياني داروين نونيز لتنفيذ عقوبة الإيقاف 3 مباريات.

وإهمال كلوب لفكرة تعزيز خياراته في وسط الملعب يشكّل مصدراً متزايداً للإحباط بين مشجعي «الحمر».

ومن دون تياغو وكيتا، وجد كلوب نفسه مضطراً الى الاعتماد على جيمس ميلنر (36 عاماً) واليافع هارفي إليوت (19 عاماً) لمساندة القائد جوردان هندرسون في الوسط.

واعترف كلوب قبل المباراة بأنه سيكون من «الرائع» الحصول على خيار آخر في الوسط. لكن هذا ليس المركز الوحيد الذي يجب أن يثير القلق، بل هناك مشكلة التمركز الدفاعي لترينت ألكسندر-أرنولد، الذي بات الخصوم يركّزون عليه بشكل متزايد لمحاولة الاستفادة من تقدمه بعيداً عن مركزه.

كما بدا الهولندي فيرجل فان ديك بعيداً كل البعد في الأسابيع القليلة الماضية عن صيته كأفضل مدافع في العالم، لدرجة أنه تلقى تأنيباً واضحاً خلال المباراة من ميلنر لمنحه جايدون سانشو المساحة من أجل تسجيل الهدف الافتتاحي.

وفي المقدمة، كانت خسارة السنغالي ساديو ماني لبايرن ميونيخ الألماني ضربة قاسية لليفربول، فيما بدا جليّاً أن البرازيلي روبرتو فيرمينو بات نقطة قوّة مهدورة بعد جعله بديلاً لنونيز.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي