pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«التجارة» تحضّر لإصدار قرار يربط دفع حصة المؤسسة بالموافقة على عقد الجمعية

تعطيل عموميات الشركات المدرجة ما لم تسدّد 1 في المئة من أرباحها... لـ «التقدم العلمي»


- إلزام الشركات بتحصيل حصة المؤسسة لن يكون بأثر رجعي بل لاحقاً للقرار
- الوزارة ترى أن حصة «التقدم العلمي» تختلف قانوناً عن استحقاق «التأمينات»
- 4.5 في المئة زكاة وضرائب دعم عمالة وللمؤسسة تدفعها الشركات المساهمة من أرباحها

يبدو أنه على الشركات المدرجة في البورصة وفي مقدمتها المساهمة، التحضير لإعادة فرض التزامها بدفع 1 في المئة من صافي أرباحها سنوياً كشرط لعقد جمعيتها العمومية، بحيث من المرتقب أن تصدر وزارة التجارة والصناعة في الفترة القريبة المقبلة، تعديلاً إجرائياً جديداً يتعلق بمتطلبات عقد الجمعيات العمومية للشركات المساهمة والقابضة.

وفي هذا الخصوص علمت «الراي» من مصادر ذات صلة، أن مسؤولي «التجارة» يحضّرون لإصدار قرار وزاري يربط بين التزام الشركات المدرجة بسداد الحصة المستحقة عليها لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي والمقررة ضمن مبالغ الضرائب والرسوم، وحصولها على موعد لعقد جمعياتها العمومية.

حصة مقرّرة

ووفقاً للقرار المرتقب سيتم تعطيل الجمعيات العمومية للشركات المساهمة والقابضة، التي لم تسدد الحصة المقرّرة عليها لمؤسسة التقدم العلمي، والمقررة بمقتضى القانون رقم 46 لسنة 2006 في شأن الزكاة ومساهمة الشركات المساهمة العامة والمقفلة في ميزانية الدولة بـ1 في المئة.

ولا تدفع الشركات الكويتية ضرائب مباشرة، إلا أنها ملزمة بدفع نسبة من أرباحها لدعم العمالة الوطنية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ونسبة إضافية كزكاة للمال تقدر في مجملها بـ4.5 في المئة، بينما تدفع الشركات الأجنبية أرباحاً تقدر بنحو 15 في المئة طبقاً لتعديل تشريعي تم في 2008 وهو معدل منخفض عن النسبة السابقة التي كانت تصل إلى 55 في المئة.

نسب الشركات

وتُفرض ضرائب على أرباح الشركات المساهمة فتأتي بنحو1 في المئة زكاة، و2.5 في المئة لدعم العمالة الوطنية و1 في المئة كحصة للمؤسسة، في حين تأتي الضرائب على أرباح الشركات المساهمة المقفلة بواقع 1 في المئة زكاة و1 في المئة حصة المؤسسة.

وذكرت المصادر أن الشركات كانت ملتزمة بدفع هذه النسبة، بحيث كانت الوزارة متشددة في الربط بين تسديد حصة «التقدم العلمي» وموافقتها على عقد الجمعيات العمومية.

إلا أنه خلال السنوات الماضية عطّلت «التجارة» هذا الالزام، فلم تعد الشركات مضطرة أثناء ذلك لتقديم ما يثبت أنها سددت حصة المؤسسة حتى تحصل على موعد جمعيتها العمومية، بحيث برز في الوزارة وقتها رأي يدفع بعدم قانونية الربط بين الأمرين.

واستند أصحاب هذا الرأي على قاعدة عدم وجود ما يلزم الوزارة قانونياً بربط عقد الجمعيات العمومية بسدد المستحقات المقررة للمؤسسة العامة للتأمينات، وغيرها من الرسوم المستحقة للدولة، باعتبار أن مسؤولية تحصيل مستحقات الجهات المختلفة لأي رسوم من الشركات المحددة قانوناً هي مسؤولية الجهات نفسها وليس «التجارة».

رأي مخالف

وفي الفترة الأخيرة برز في الوزارة رأي قانوني مخالف لقرار عدم الربط، حيث يلفت أصحابه إلى أن سداد الشركات لحصة «التقدم العلمي» ذات طبيعة إجرائية مختلفة، وأن المساعدة في استيفائها ملزم قانوناً على مؤسسات الدولة، ومنصوص على ذلك في القانون، ومن ثم على الوزارة العمل على ضمان سداد الحصة المقررة للمؤسسة.

ولفتت المصادر إلى أنه وفقاً للقانون يحق للشركات عقد جمعياتها العمومية، وإخطار الوزارة بها، باعتبار أن الجمعية العمومية سيدة قراراتها، ولكن خصوصية محدادات استقطاع حصة «التقدم العلمي» من الشركات يحمل «التجارة» مسؤولية تعطيل عقد عموميات غير الملتزمة منها بسداد هذه الحصة.

موقف الوزارة

أمام التحرك الإجرائي الجديد الذي تحضر له «التجارة»، يبرز التساؤل حول موقف الوزارة من حصص السنوات المستحقة، والتي لم تُسدد لعدم إلزامية ربطها بعقد الجمعيات العمومية، وبمعنى أبسط هل ستكون الشركات ملزمة بسداد الحصص المتأخرة عليها للمؤسسة عن السنوات الماضية حتى توافق الوزارة على اعتماد الجميعة العومية أم لا؟

وإلى ذلك أوضحت المصادر أن مسؤولي «التجارة» يعتزمون عدم تطبيق القرار بأثر رجعي، مشيرة إلى أنه بمجرد صدور القرار الوزاري في هذا الخصوص، سيكون على الشركات استيفاء مطلب دفع حصة «التقدم العلمي» عن السنة المالية الحالية، للحصول على موافقة «التجارة» لعقد جمعياتها العمومية، بحيث من غير المخطط أن يشمل الربط استيفاء الشركات سداد حصص السنوات الماضية، والتي تقع مسؤولية سدادها قانونياً على الشركة نفسها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي