pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

معرض لبوناشي احتضنته قاعتا الفنون والعدواني

40 لوحة تحاكي حقوق الطفل... في «أطفال الحرب هيروشيما»

حين يلتقي الخيال بالواقع، تلوح من أفق الإبداع فكرة تتنفس هواء الحرية وتلامس مشاعر البشرية لتحاكي قضايا اجتماعية تنادي بصوت الإنسانية بروح متأثرة يملؤها الأمل في إشراقة شمس تمد يدها لإنقاذ «فلذات الأكباد» الأطفال وانتشالهم من بين ركام الحروب.

هذه الفكرة وما تحتويه من رمزية، ما هي الإ حقيقة ملموسة جسدها الفنان التشكيلي أسعد بوناشي في معرضه الذي حمل عنوان «أطفال الحرب هيروشيما»، عبر 40 لوحة توزّعت بين قاعتي الفنون والعدواني في منطقة ضاحية عبدالله السالم مساء أمس.

المعرض، الذي يستمر لمدة أسبوع على فترتين (صباحية ومسائية)، ويقام تحت رعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، شهد حضور الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس الدكتور بدر الدويش، وشخصيات ديبلوماسية في مقدمها سفير دولة اليابان لدى الكويت مورينو ياسوناري الذي شارك الدويش في قص شريط الافتتاح، بالإضافة إلى مجموعة من الفنانين التشكيليين ومحبي الفن وعدد من ممثلي وسائل الإعلام.

«دور الدولة»

على هامش المعرض، قال الدويش في تصريح لـ«الراي»، «تواجدنا اليوم في معرض (أطفال الحرب هيروشيما) يؤكد دورالدولة متمثلة بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في اهتمامها بالفنون كافة ودعمها للحركة الفنية والثقافية بمختلف مجالاتها»، مضيفاً أن «الفن التشكيلي واحد من هذه الفنون التي تكون عادة هي المرآة للكثير من القضايا الاجتماعية والإنسانية، وهذا ما أكده الفنان أسعد بوناشي بإحساسه الفني الذي نقله على أرض الواقع من خلال لوحاته المنتشرة في أرجاء قاعتي الفنون والعدواني والتي تميزت بألوان معبرة حملت بداخلها مواضيع ورسائل وقضية مهمة هي ما يعانيه الأطفال من جراء الحروب العشوائية والمطالبة بإيجاد حلول لإنقاذهم ليشعروا بالحرية ويعيشوا في مكان آمن بعيداً عن حياة الرعب وأصوات المدافع».

«الأطفال... الضحية»

بدوره، قال الفنان أسعد بو ناشي إن المعرض يضم 40 لوحة فنية، استخدم فيها أسلوب الفن السريالي إلى جانب عروض لفن «الحركة» وعرض أفلام قصيرة فنية تتكلم عن مواضيع مختلفة، إلا أن الفكرة الرئيسية له هي تسليط الضوء على حقوق الطفل في الحروب، «لذلك اخترت له عنوان (أطفال الحرب هيروشيما)، وأقصد من هيروشيما، المثال الذي أستند عليه إذا اختلفنا مع بعض كدول، فإن الضحية هم الأطفال، لهذا السبب الهدف من إقامته هو أن علينا إنقاذ الأطفال وإبعادهم عن منطقة الخلاف بين الدول».

وأضاف أن التحضير للمعرض استغرق ثلاث سنوات حتى يظهر بهذا الشكل، لافتاً إلى أن «لكل لوحة قصة ومعنى مختلفاً عن الأخرى، لكنها لا تخرج عن السبب الرئيسي من تنظيمه وهو حياة الطفل في الحروب، لهذا نجد أن اللوحات تتكلّم في مجملها عن حرية الأطفال وأن ليس لهم أي ذنب في الخلافات التي تقع بين الدول وينتج عنها حروب ودمار وتشتت شعوب وضياع طفولة بريئة هي في الأصل حمامة سلام».

انطباع جميل

باقة شكر موجهة لمصممة الديكور الفنانة تهاني الراسبي على ما بذلته من مجهود في تواصلها مع الإعلاميين وتسهيل مهامهم في تغطية جميع تفاصيل المعرض والإجابة عن جميع استفساراتهم، إذ كانت برفقة زملائها شعلة من النشاط الذي ترك انطباعاً جميلاً لدى الحضور ولكل منتسبي السلطة الرابعة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي