pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تواصل إحياء ليالي عاشوراء

خطباء الحسينيات: الدعاء سلاح الإنسان ليثبت على معتقده وإيمانه


جانب من حضور المجلس الحسيني في حسينية آل ياسين
جانب من حضور المجلس الحسيني في حسينية آل ياسين

واصلت الحسينيات احياء ليالي عاشوراء، حيث ركز الخطباء في الليلة الماضية على أهمية أن يتسلح المؤمن بالسلاح الروحي والمعنوي، وبالدعاء كي يثبت على معتقده وإيمانه.

وأقامت حسينية مسلم بن عقيل مجلساً بمناسبة استشهاد مسلم بن عقيل في الكوفة ابن عم الحسين عليه السلام. وارتقى المنبر الخطيب الشيخ أحمد العجمي، وتحدث عن تداعيات غيبة النبي أو الإمام أو الحجة، وأثرها الكبير في الأمة، وهو ما يعتبر سبباً للفتنة ونوعاً من الابتلاء، والله أوجدنا في عالم لنبتلى فيه.

وأوضح ان الله تعالى قال في محكم كتابه «الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً»، فلذلك في غيبة الإمام الحجة يثار الكثير من الإرهاصات والاشكالات والتشكيكات فيقال مثلاً ما الحكمة من وجود إمام غائب وما هو الداعي والفائدة من طول الغيبة، أضف الى ذلك انه ترفع رايات لايجاد الشكوك، من أجل أن يجعل هذا الامر في دائرة التشكيك، إلى أن يؤدي لفراغ الانسان وعدم الاعتقاد به.

وأوضح العجمي أن مسألة غياب الحجة عليه السلام ليست مسألة عادية بل مسألة كبيرة وتترك فراغاً لا يسده شيء ابداً، منوهاً إلى ان قضية غياب الحجة ليست قضية متعلقة بأمة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقط، بل حتى الأمم التي سبقتنا ابتليت بغياب الأنبياء عن أقوامهم، والآيات والروايات ذكرت غيبة بعض الانبياء مثل النبي ادريس عليه السلام وابراهيم ويوسف وموسى وآخرين صلوات الله عليهم أجمعين، ومثال ذلك غيبة النبي موسى عليه السلام عن قومه عندما أعطاهم صمام الامان وخلف فيهم أخاه هارون عليه السلام، ومضى إلى ميقات ربه، وعندما عاد ورغم الآيات والبينات إذا بهم اتخذوا العجل من بعده وهم ظالمون.

وأضاف «نحتاج إلى سلاح واحد لنحافظ على عقيدتنا ونضمن لانفسنا حسن الخاتمة في هذا الزمن الذي يكون فيه القابض على دينه كالقابض على جمرة، وهو سلاح علمنا إياه أئمة الهدى».

وعرض حديث الامام العسكري عليه السلام، الذي قال «والله ليغيبن غيبة لاينجو فيها من الهلكة إلا من ثبته الله عز وجل على القول بإمامته، ووفقه فيها للدعاء بتعجيل الفرج»، وهو السلاح الروحي والمعنوي الذي من خلاله يثبت الإنسان على معتقدات إيمانه.

وأشار إلى العلاقة بين العقيدة والدعاء، وقال: بالدعاء نحافظ على العقيدة، موضحاً أن التشكيكات والشبهات عندما تردنا فهي إما على المستوى العلمي وإما على المستوى القلبي، ولكل منها منهج خاص بالتعاطي مع الاثارات، وعندما تعتقد بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام، من باب العقيدة، فيحتاج دليلاً قطعياً عليها.

ولفت إلى وجود إثارات قلبية وهواجس ووساوس تحتاج لتعامل خاص، فمثلاً الاعتقاد بوجود الله تعالى، والعقل يقول الله موجود بالاستدلالات، ولكن الخوف من وساوس القلب والتشكيك من خلاله، ويبقى الدعاء هو المنجاة بأن تطلب من الله تعالى أن يثبت قلبك بالدعاء والذكر، وهو السلاح الروحي والمعنوي ليثبت الإنسان على معتقده وإيمانه.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي