pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الحسينيات بدأت إحياء ليالي عاشوراء مع دخول شهر محرم

الخاقاني: الحسين لكل المسلمين... وليس لطائفة

مع دخول أولى ليالي شهر محرم الحرام، بدأت الحسينيات في إحياء ليالي عاشوراء، ليل الجمعة الفائت، حيث تحدث خطباء المنابر الحسينية عن الغاية من إحياء هذه الليالي، وسط إجراءات أمنية مشددة لتأمين الحسينيات، مع انتشار عناصر وزارة الداخلية، من رجال الأمن والشرطة النسائية، أمام مداخل الحسينيات وفي محيطها لتسيير حركة الطرق.

وفي توجيه سبق بدء الليالي، دعا المرجع الديني الشيخ محمد الخاقاني الخطباء إلى توضيح أن «الإمام الحسين عليه السلام هو لكل المسلمين وليس لطائفة معينة من المسلمين».

وقال، في محاضرة نظّمتها حوزة الإمام الرضا، إن على الخطباء خلال شهر محرم، بيان الصفات الأخلاقية والعبادية للإمام الحسين، وترغيب الناس بالتمسك في تلك الصفات الحميدة، وشدّد على الخطباء «بضرورة تحبيب الناس بالإمام الحسين وأهله بيته، وفي مقدمهم سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وآله والاقتداء بهم».

وفي أولى ليالي الشهر، أقامت الحسينية الجديدة مجلساً حسينياً، حيث ارتقى المنبر الخطيب سيد محمد شبر، وألقى محاضرة بعنوان «لماذا نقيم المجالس الحسينية؟».

وقال إنه «في أحيان كثيرة، وفي كل عام يطرح علينا هذا السؤال: لماذا تقيمون المجالس؟ وسوف نذكر أربعة اسباب لذلك أولها، تعظيم شعائر الله عز وجل، وكلمة شعائر بمعنى علامات وهي علامات خاصة بالدين، وأعظم الشعائر محمد وآل محمد وتعظيم النبي واحترامه.

والثاني أداء أجر رسالة النبي - صلى الله عليه وآله، فرسول الله بُعِث رحمةً للعالمين وتحمّل ما تحمّل من الأذى وبذل الكثير في سبيل الدعوة، وهو القائل (ما أوذي نبي بمثل ما أوذيت) والثالث أننا نقيم المجالس للفوائد وأخذ العِبر والدروس، ومع عما ينقل دائماً في المجالس أن الإمام الحسين عِبرة وعَبرة.

وأما السبب الرابع والفائدة من إقامة مجالس الإمام الحسين عليه السلام فهو تحصيل الأجر والثواب وهناك روايات كثيرة تحثنا على هذه التجمعات».

كما أقامت حسينية الأوحد أول مجالسها، حيث ارتقى المنبر الشيخ جعفر الحداد وتحدث في محاضرة حملت عنوان «النبوة تعريف ومراتب» مستهلاً حديثه بالآية الشريفة (كان الناسُ أُمةً واحدةً فبعثَ اللهُ النبيين مبشّرين ومُنذرين وأنزلَ معهم الكتابَ بالحق...) أي «كان الناس ملة واحدة وعلى دين واحد، والمفسرون تحدّث بعضهم أن الناس كانوا مؤمنين، والبعض قال كلهم كفار».

وأضاف «علينا التمعن في أسباب وعِلل نزول الأنبياء، واستناداً إلى قاعدة اللطف الإلهي، ومنها اللطف المحصل، وهي المقدمات التي نصل منها إلى الغايات وهي صون الخلق من العبث، وكذلك لدينا لطف مقرب بحيث يكون العبد معه أقرب للطاعة وأبعد عن المعصية، من خلال الوعد والوعيد والترغيب والترهيب واستناداً لهذه القاعدة اقتضت حكمة الله عز وجل أن يرسل الأنبياء والرسل، حتى تتحقق الغاية من الخلق، وهي الوصول إلى الله والتعرف عليه حتى يُعبد، ولا تتحقق إلا بإرسال الأنبياء والرسل وهو ما ذكرته الآيات الشريفة في مضامينها».

وأضاف الحداد أن «غاية الشرائع المقدسة هي سعادة البشرية، وهو ليس بمعنى الفرح بل بلوغ العقل الى الكمال وكمال العقل معرفة الله».

وأشار إلى إتمام الحجة على الخلق من خلال إرسال الأنبياء والرسل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي