pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

سافر إلى ذاتك

عن العنف ضد المرأة

العنف نتيجة في الغالب وردة فعل كامنة في معظم الأحيان فهو ليس وليد اللحظة، بل هو رحلة فكرية تم زرعها بإتقان في عقل الشخص العنيف، وتكون بالتربية والتأسيس ونظرة الرجل للمرأة، لذلك مسؤولية العنف هي وعي أبوي وعائلي في المقام الأول، أي هي كيفية صناعة فكرة الرجل عن المرأة. وكيفية تعامل الرجل مع المرأة وكيفية احترام وتقدير الرجل للمرأة، ناهيكم عن أهمية احترام حرية رأيها واختياراتها الشخصية وحتى صديقاتها والمقربين منها، لذلك لا دخل لأي شيء آخر بظاهرة العنف ضد المرأة كالضغط المادي أو ما شابه، فالأمر فكري، متعلّق بأسئلة مهمة تربّى الرجل عليها منها من هي المرأة؟ هل أحترمها؟ ما حقها عليّ؟ ما حقي عليها؟

ومهم جداً معرفة أن الحقوق في التعامل يشترك فيها كل الناس، أما الحق الذي لا أعرف من أين جاء كحق فرض الطاعة باختيار الزوج أو اختيار التخصص أو ما شابه. فهذا ليس بحق إطلاقاً وأيضاً ما حدي معها؟ وهذا أمر مفصلي إن تمت معالجته، نصف مشاكل الرجل والمرأة في مجتمعاتنا سيتم معالجته بشكل مرن وبسيط.

فمعظم المشكلات تأتي من تعدٍ على الحدود النفسية والفكرية والشخصية وتوضيح مفهوم الأبوة والأخوة والزوج، بشكل مبني على الاحترام والتقدير والحوار والتفاهم وتفهم الاختلاف بالنمط والشخصية والسمة، لذلك عزيزتي المربية أخي المربي كيف تعرّف ابنك على المرأة هي مسؤوليتك وتعديه على أخته أو ابنته أو زوجته هو نتيجة ما زرعته وبنيته في مراحله الأولى لذلك من اليوم، أعِد تصميم وتنقيح مفهوم المرأة عند ابنك، عند هذه النقطة سيتغير الكثير... السؤال الآن كيف يكون ذلك؟ مؤسسات تُعنى بتأسيس أبوي للمربين تساعدهم في تربية أبنائهم ما لم تتعلم لن تتطور، وإن لم تتطور فسيدفع معك الكثير الثمن... جرائم قتل، عنف كلامي وجسدي، وتنمر ألفاظ غير لائقة والكثير والكثير، تذكر أنت كمربٍ مسؤول.

Info@drnadiaalkhaldi.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي