pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إطلالة

أين رقابة وزارة التجارة؟

يقول وزير التجارة والصناعة فهد الشريعان، في تصريحه الأخير لجريدة «الراي»، إنّ التموين هو السلاح الأساسي لحماية المواطنين من الانتكاسات السلبية لأي ارتفاع مصطنع قد يطرأ على الأسعار، وإن التموين يمثل سلاحاً رئيسياً لدينا لحماية الكويتيين من أي تضخم، وإن فرق التفتيش تضربُ بيدٍ من حديد ومن دون تهاون، أيّ تجاوز يمس المواطن والمقيم.

نحن معك يا وزير التجارة في كل ما صرّحت به... لكن أن تقول إن فرق التفتيش تضرب بيدٍ من حديد ومن دون تهاون، فهذا ليس دقيقاً، والدليل التهاون في عملية الرقابة، رغم أهمية الأمن الغذائي للمواطن.

ما تتمناه، قد يكون أمراً طيّباً، لأنه حلم كل مواطن أن يرى التغيير. لكن الواقع يختلف بالنسبة للرقابة والتفتيش، حيث مازلنا نرى معظم المواد التموينية تذهب إلى غير أصحابها، حتى وصلت إلى الخارج، رغم أن كل طلبات التموين يجب أن تصرف للمواطن.

فإذا كان المواطن يراها، وهي تتسرب إلى بعض الدول العربية، وتتسرّب أيضاً إلـى السوق السوداء، أو ما يسمى، بالجُمعة وسوق الجليب والحساوي، لتكون بين سوق العزاب، علينا أن نتساءل كيف؟ ومَن وراء ذلك ان كانت فرق التفتيش تضرب بيدٍ من حديد؟

عفواً يا وزير التجارة، فإدارة التموين ما زالت تعتمد على جنسية معيّنة لا تدير هذه المواد التموينية بشكل صحيح في كل مناطق الكويت.

ومع الأسف، لا يوجد موظفون كويتيون يشرفون عليهم أو حتى يعملون بها، وبالتالي مازلنا نعاني من المشاكل نفسها، وهي اختفاء مواد تموينية رغم أهميتها، كونها عنصراً مهماً من عناصر الأمن الغذائي، وذلك لوجود تساهل في عملية المحاسبة والعقوبة.

ولعل من أهم مصادر حصول المهربين على المواد التموينية، هي عن طريق خروجها من أفرع التموين كمواد تالفة، ومن ثم تنتقل سراً للسوق السوداء أو إلى الشحن الجوي أو البري، من دون أي مسؤولية على الجمعية التعاونية، لأنها مسؤولة فقط عن خدمة التوزيع على المسجلين لديها، ولذلك لا رقابة على أفرع التموين ولا تغيير في عملية التنظيم.

وأقرب مثال على ذلك، الكمية الكبيرة من المواد التموينية التي ضُبطت في منافذ الحدود، كمنفذ السالمي، وأيضاً كمية الضبطيات التي نشاهدها في جمارك المطار!

وبالتالي ما نريده من السيد الوزير فهد الشريعان، أن يعيد النظر بكيفية إدارة مرفق التموين من جديد، أو إعطاء إدارتها إلى شركة متخصصة، حتى نتجنب أي خلل في عملية التوزيع العادل.

كما أن الوزارة مطالبة بتغيير هذه المباني ونقلها إلى مبان صالحة للتخزين لمواد الغذاء، إذ إن معظم المباني متهالكة وصغيرة لا تفي الغرض المطلوب... ولم يتم تجديدها حتى اليوم.

سعادة وزير التجارة، أنت اليوم أمام أمانة تسمى «الأمن الغذائي»، فعليك أن تعيد النظر في توظيف الكويتيين في هذا القطاع الحيوي المهم لتكون مسؤولية حمل هذه الأمانة بالشكل الصحيح.

ولكل حادث حديث...

alifairouz1961@outlook.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي