pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المستشفى أول من طبّق نظام تصنيف الأمراض «ICD-11» في إقليم شرق المتوسط

علي المطيري لـ «الراي»: جهود مكثفة لتقليص المواعيد لمُراجعي مستشفى الفروانية


- ثمة ضعط على بعض التخصصات مع كثافة المراجعين من المناطق السكنية المستحدثة
- آلية جديدة لكتابة تقارير الوفاة... تعزيزاً لمبدأ حوكمة المعلومات الصحية
- نسبة الإشغال دائماً عالية في المستشفى لطبيعة الكثافة السكنية في المناطق التي يخدمها
- خلال آخر عامين خدم قسم الحوادث 1.247 مليون مراجع والعيادات الخارجية 684 ألفاً
- رغم الأعداد الكبيرة تبذل الكوادر الطبية جهوداً لتقديم الخدمة وفق أفضل المعايير المطلوبة
- اجتماعات متواصلة لوضع آلية متكاملة للانتقال إلى المستشفى الجديد
- وزارة الصحة والعاملون فيها أكثر من تحمل عبء التركيبة السكنية خلال أزمة «كورونا»

أكد مدير مستشفى الفروانية الدكتور علي المطيري تكثيف الجهود لتقليص مواعيد المراجعين، لأقل فترة زمنية ممكنة، توازياً مع تقديم الخدمة وفق أفضل معايير الجودة المطلوبة.

وأوضح الدكتور المطيري، في حوار مع «الراي»، أن المستشفى يخدم أكثر من 1.150 مليون مراجع سنوياً، مشيراً إلى أن نسبة الأشغال فيه دائماً عالية، لطبيعة الكثافة السكنية في المناطق التي يخدمها، في حين أن بعض الاحصائيات التي سجلها المستشفى خلال آخر عامين، تبين أن قسم الحوادث فقط، قدم الخدمة الصحية لما يفوق 1.247 مليون مراجع، فيما استقبلت العيادات الخارجية ما يتجاوز 684 ألفا.

وأشار إلى أن 60 في المئة من مراجعي المستشفى من المقيمين، وأن افتتاح مستشفيات «ضمان» سيخفف الضغط عليه. كما لفت في شأن آخر، إلى تواصل الاجتماعات مع المعنيين، لوضع آلية متكاملة لعملية الانتقال الى المستشفى الجديد، حيث تجري مناقشة تفاصل خطة تتضمن 4 مراحل لإتمام عملية الانتقال.

وأعرب المطيري عن فخره واعتزازه بالخطوة الرائدة التي حققها المستشفى، كأول مستشفى طبق نظام تصنيف الأمراض ICD-11 في إقليم شرق المتوسط، كاشفاً أن العمل يجري أيضاً لتطبيق النظام على كتابة تقارير الوفيات، تعزيزاً لمبدأ حوكمة المعلومات الصحية.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:

نجح مستشفى الفروانية كأول مستشفى في منطقة شرق المتوسط، في تطبيق نظام تصنيف الامراض ICD-11.

هل يمكن تسليط مزيد من الضوء على ذلك؟

- في إطار مواكبة وزارة الصحة لأحدث المستجدات في المجال الصحي، تم إدخال نظام الترميز المطور على النظام الإلكتروني للمستشفى، حيث كان الأول في تطبيق البرنامج في إقليم شرق المتوسط بل عالمياً، إذ يطبق حاليا في جميع الأجنحة والعيادات الخارجية وقسم الطوارئ.

وتم تدريب الأطباء على استخدام التصنيف، وهي خطوة رائدة تحقق العديد من الفوائد التي تصب جميعها في الارتقاء بمستوى وجودة الخدمة الصحية.

هل يمكن توضيح فوائد تطبيق البرنامج؟

- البرنامج يعد أداة إحصائية، لتسهيل إدخال واسترجاع وتحليل ومقارنة البيانات الصحية، والمساعدة في الحصول على بيانات دقيقة ومكتملة وذات مصداقية عالية، تمكن صناع القرار من اتخاذ قرارات مبنية على الدلائل والبراهين، وبهذا النجاح تصبح الكويت الأولى في الإقليم بتطبيق التصنيف الجديد على المرضى في مستشفى الفروانية.

وفي هذا الصدد أتوجه بالشكر للمركز الوطني للمعلومات الصحية وإدارة نظم المعلومات، وكل العاملين في مستشفى الفروانية لانجاز هذا المشروع الرائد.

في إطار التحول الرقمي هل من برامج يتم العمل على إدخالها؟

- تطبيق برنامج تصنيف الامراض ICD-11 هو جزء من مشروع ميكنة البيانات الصحية، إذ يجري العمل في المستشفى حاليا على تطبيق النظام في ما يخص كتابة تقارير الوفيات بشكل دقيق، تعزيزا لمبدأ حوكمة المعلومات الصحية، ما يساعد متخذ القرار في وضع رؤية واستراتيجية مبنية على أسسس علمية سليمة، تساعد أيضاً الباحثين أو القائمين على إجراء الدراسات بالوصول الى بيانات دقيقة تخدم بالنهاية الارتقاء بالخدمة والرعاية الصحية.

ما أبرز ما تعملون عليه خلال الفترة الحالية للارتقاء بالخدمة الصحية؟

- هناك جهود تبذل لتقليص مواعيد الانتظار للمراجع، بما يمكن من مراجعة العيادات الخارجية خلال أقل فترة زمنية، حال تحويل المريض من المستوصف، حيث كما هو معروف، هناك ضعط على بعض التخصصات، لاسيما مع كثافة أعداد المراجعين في ظل المناطق السكنية المستحدثة في منطقة الفروانية، بالنظر الى تاريخ إنشاء مبنى المستشفى عام 1981، علاوة على الكثافة السكانية العالية بل المكتظة في منطقة جليب الشيوخ.

كم يبلغ عدد المراجعين تقريبا لمستشفى الفروانية سنويا؟

- المستشفى يخدم سنويا أكثر من مليون و150 ألف مراجع، وهي أعداد كبيرة، الى جانب ان نسبة الاشغال فيه دائما عالية لطبيعة الكثافة السكانية في المناطق التي يخدمها.

ماذا عن الاحصائيات الخاصة بعدد المراجعين لقسم الحوادث خلال آخر سنتين؟

- عدد المراجعين لقسم الحوادث خلال 2020 بلغ 521242 مراجعاً، فيما ارتفع خلال 2021 ليصل الى 726009 مراجعين، ليصل الاجمالي خلال عامي 2020 و2021 الى 1.247251 مليون مراجع، ومن خلال ذلك يتضح مدى الجهود التي تبذل من قبل الكوادر الطبية في المستشفى، لتقديم الخدمة وفق أفضل المعايير المطلوبة رغم هذه الأعداد الكبيرة.

وبالنسبة لعدد المراجعين للعيادات الخارجية خلال الفترة الصباحية؟

- عدد المراجعين للعيادات الخارجية خلال الفترة الصباحية لعام 2020 بلغ 262247 مراجعا، فيما ارتفع العدد خلال عام 2021 ليصل الى 361778. وخلال الفترة المسائية بلغ 91123 مراجعاً خلال عام 2020، ارتفع الى 36246 خلال عام 2021، ليصل إجمالى المراجعين خلال عامى 2020 و2021 الى 684182، وهي أرقام تعد عالية.

هل هناك خطة في طور التجهيز للانتقال الى مستشفى الفروانية الجديد؟

- بإيعاز من وزير الصحة الدكتور خالد السعيد، ووكيل الوزارة الدكتور مصطفى رضا، والوكلاء المساعدين، تم عقد العديد من اللقاءات للاعداد لهذا الامر، وهناك اجتماعات لاحقة خلال الاسابيع المقبلة، لوضع آلية متكاملة لعملية نقل اقسام المستشفى القديم الى الجديد، وخطة في طور المناقشة لمختلف التفاصيل تتضمن 4 مراحل لاتمام عملية النقل، ولله الحمد لدينا خبرة تراكمية في هذا الجانب، من خلال الاعداد لخطة نقل مستشفى الجهراء القديم الى مدينة الجهراء الطبية، التي تكللت بالنجاح، في ضوء التنسيق مع رؤساء الاقسام وقطاعات الوزارة والمنطقة وتعاون بعض جهات الدولة، التي لم تتوان عن تقديم كل التسهيلات.

مع اقتراب افتتاح وتشغيل مستشفيات «ضمان»، هل ذلك سيخفف الضغط على مستشفى الفروانية؟

- هذا أمر للوزارة، فهي الجهة المعنية بالتنسيق مع شركة مستشفيات الضمان، ولا أود الحديث في ما لا يعنيني. لكن ردا على سؤالك، فان افتتاح هذه المستشفيات سيخفف من دون شك الضغط على مستشفى الفروانية، اذ ان نحو 60 في المئة من مراجعي ومرضى مستشفى الفروانية من شريحة الاخوة المقيمين.

وتخفيف الضغط من شأنه الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة للمواطن والمقيم على حد سواء، حيث صحة الانسان بالنسبة لدولة الانسانية خط أحمر، إذ تولي الدولة جل الاهتمام لتقديم الرعاية الصحية للجميع، وفق أفضل المعايير المطلوبة.

كيف انعكست تداعيات الكثافة السكانية على مستشفى الفروانية خلال أزمة «كورونا»؟

-خلال أزمة «كورونا»، تجلت بوضوح تداعيات ومخاطر الكثافة السكانية غير المدروسة في بعض المناطق، وأبرزها منطقة جليب الشيوخ، حيث شكل ذلك ضغطاً على الخدمات الصحية.

هذا بخلاف ما تشكله هذه الكثافة من ضغط على البنية التحتية، ولكن تظل وزارة الصحة والعاملين فيها أكثر من تحمل عبء التركيبة السكانية خلال أزمة «كورونا»، بسبب التكدس في سكن غير ملائم، ما ادى الى زيادة انتقال العدوى والضغط على الخدمة الصحية، وخاصة في مستشفى الفروانية.

هل ثمة نقص باعداد الكوادر الطبية في المستشفى؟

- ليس هناك نقص، إذ تتناسب الطاقة التشغيلية في مختلف اقسام المستشفى مع أعداد الكوادر الطبية من أطباء وهيئة تمريضية وفنيين، وهناك تقييم متواصل لهذا الجانب، بالتوازي أيضا مع التعيينات الجديدة التي تلبي الحاجة.

51876 عملية جراحية في عامي «كورونا»

في شأن عدد العمليات التي أجريت في المستشفى خلال عامي الجائحة، قال الدكتور المطيري إنه رغم ظروف الوضع الوبائي في البلاد، إلا أن الكوادر الطبية ومن منطلق واجبها المهني، واصلت إجراء الجراحات لكل مريض بحاجة لذلك، فعدد العمليات خلال عام 2020 وصل إلى 31470، وبلغ 20406 عمليات خلال عام 2021، ليصل اجمالي العمليات التي تم إجراؤها على مدار عامين الى 51876 بمستوى نجاح عالمي، وهي جهود لا نستطيع معها سوى تقديم الشكر لكل الكوادر الطبية ولجميع العاملين في المستشفى.

مركز تدريب للإنعاش القلبي الرئوي

كشف الدكتور علي المطيري أن المستشفى بصدد تأسيس مركز تدريب على الانعاش القلبي الرئوي، الذي يعد أحد الأساليب المنقذة للحياة، التي تفيد في العديد من الحالات الطارئة التي يتوقف فيها تنفس المصاب ونبضه، حيث نستهدف تدريب جميع العاملين في المستشفى وتطوير مهاراتهم، كما يتخلل التدريب محاكاة واقعية وسيناريوهات افتراضية للعديد من الحالات، بهدف التعرف على كيفية التعامل معها، لان التدخل في الدقائق الاولى للحالات الطارئة يصنع الفارق الكبير في إنقاذ حياة المرضى.

شكراً... لروح الفريق

في ختام الحوار، قال المطيري «لا يسعني سوى تقديم كل الشكر للكوادر الطبية، ولجميع العاملين في مستشفى الفروانية، على الجهود الحثيثية، للارتقاء بالخدمة الصحية، والعمل بروح الفريق الواحد».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي