pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

أرض في القمر!

في البداية، نبارك لكم لمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات...

وقد قرأنا خبراً في الصحافة مفاده بأن وكالة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) تحذر من برنامج الفضاء الصيني، الذي تم اعتباره برنامجاً عسكرياً يؤدي إلى «سباق جديد إلى الفضاء مع الصين».

وقال نيلسون رئيس «ناسا» في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية، إنه «يجب أن يساورنا قلق شديد من أن تهبط الصين على سطح القمر، وتقول: هذا لنا الآن، وأنتم ستبقون خارجه»، مضيفاً أنه على عكس برنامج «أرتميس» الأميركي، لا يرغب الصينيون في مشاركة نتائج أبحاثهم واستخدام القمر على نحو مشترك.

وتعمل بكين على إرسال روادها إلى القمر، الذي هبطت على سطحه مرات عدة باستخدام روبوتات بحثية، فضلاً عن نجاحها في جلب صخور منه إلى الأرض.

وتعليقي على ذلك الخبر العجيب، انها مرحلة جديدة من الصراعات الدولية والتي انتقلت بقوة من الأرض إلى الفضاء وإن كانت موجودة في العقود الأخيرة، إلا أننا مقبلون على تغيير نوعي في هذا المجال!

ومن باب الطرفة والخيال العلمي الغريب والمُبالغ فيه جداً، لنفترض أننا نحن قمنا بالسيطرة على القمر، وحصل هذا المستحيل الكبير بالنسبة لأوضاعنا المتواضعة جداً، ونحن ما زلنا نكافح لتحسين الخدمات والاوضاع الإدارية والبيروقراطية على الارض...

فإذا توجهنا الى القمر، فربما تتكرر المشاكل والملفات العالقة نفسها، لتعلق كذلك في الفضاء، ومنها ما يطول الأراضي هناك، ونطالب في حينها بحماية القطاع العقاري القمري بكل أنواعه ومراقبة تضخم الأسعار بشكل غير مبرر فيه لبعض البيوت والمباني الافتراضية على السطح المستكشف.

وتتكرر اللعبة من قِبل بعض تجار العقارات والمتنفذين المتلاعبين بأسعار العقارات وتتزايد بشكل متضخم، أو تجد متنفذين يستولون على مناطق قمرية كاملة ويقسمونها الى قسائم وشاليهات، ومن ثم تجد إعلاناً بسعر غالٍ عن بيع ارض في القمر!

ونطالب حينها مرة أخرى بضرورة كبح جماح الأسعار وأن تسير الأمور بالمنطق العقاري العقلاني بعيداً عن التركيز على مصالح مجموعة معينة دون الصالح العام وبعيداً عن المضاربات والتضخم غير المعقول.

ولا بد من تهدئة قطار اسعار العقارات القمرية، حيث إنه يسير بسرعة إلى المجهول. ولا بد من تصحيح السوق العقاري حتى يشعر المواطن العادي بسهولة الحصول على العقار سواء للسكن أو الاستثمار، وهكذا من تكرار للكلام الذي كان في الأرض وفي واقعنا المحلي والنقطة المهمة الأخرى، أن تتم مشاهدة ومعايشة ما كان موجوداً على الارض من واقع الخدمات والخطط والمشاريع التي نسمع عنها منذ سنوات طويلة جداً، مثل المشاريع الترفيهية المفقودة والمدن الذكية وتعديل التركيبة السكانية والمدن الاقتصادية ومدينة الحرير واستمرار الزحف نحو الحكومة الإلكترونية الافتراضية.

وقد تتكرر «الزحمة الشرسة في الشوارع» وتكون «متكسرة أصلاً»، وتستمر الصراعات السياسية. وقد تظهر لنا أخطاء متعلقة بالجاذبية وغيرها من التطورات المرتبطة ببيئة القمر.

وبعد تلك الرحلة الافتراضية، فلنتمسك بالأرض ونكافح لحل المشاكل عليها ونترك القمر... والزبدة: إن تغيير الفكر القيادي وطريقة الإدارة هي المعيار المهم والذي يفيد في كل مكان وزمان، ولله عز وجل المعين في كل الأحوال.

Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي