pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

كتّاب ونقاد وسينمائيون يتحدّثون لـ«الراي» عن سبل مواجهة الترويج للمثلية الجنسية

هل بات «مجتمع الميم»... يُحكم قبضته على الفضاء الإعلامي؟

انتشرت في الآونة الأخيرة نوعية الأفلام التي تنادي بحقوق المثلية الجنسية في «مجتمع الميم» وتحمل راياتهم المخضبة بالألوان الستة، كما لو أنها تنادي بحقٍ أصيلٍ من حقوق الإنسان الطبيعي، للاندماج في المجتمع!

«الراي» وبعدما احتدمت المنافسة بين شركات الإنتاج العالمية على تبني هذا النوع من الفكر في أعمالها، استطلعت آراء عدد من الكتّاب والنقاد والسينمائيين، إلى جانب الرأي العلمي والنفسي، وطرحت تساؤلات عدة، عمّا إذا كانت هذه الأفلام تسير وفق خطط ممنهجة لغرس الأفكار - غير السوية - في ثقافة المجتمع العربي، من باب الترفيه السينمائي والدرامي؟ وهل أصبح الفضاء الإعلامي العالمي في قبضة هذا «المجتمع»، وما الطريقة المُثلى لمواجهته وإيقاف زحفه...؟

طالب الرفاعي: رواية «حابي» التي ألّفتها... تدور في هذا المعنى

الإنتاج الفني في جميع الفنون بما فيها الأفلام السينمائية، هو بالدرجة الأولى اختيار شخصي، بمعنى أن هناك أشخاصاً وشركات تتجه لإنتاج عمل ما، انطلاقاً من قناعاتها ومصلحتها المادية، وفي الغالب المصلحة المالية تأتي أولاً، وهذا ما هو كائن حالياً في موجة الأعمال التي تنادي بحقوق المثلية الجنسية.

جدلٌ كبير دار ويدور في جميع دول العالم حول حقوق المثلية، وتحديداً منذ أعلن الرئيس الأميركي السابق «باراك أوباما»، تأييده لحقوقهم، حين وقع عام 2010، قانوناً ألغى سياسة حظرت على المثليين الخدمة في الجيش الأميركي.

وأظن أن موقف الرئيس أوباما كان نقطة تحول عظمى في قضية حقوق المثليين، حيث انطلقت بعد ذلك موجة كبيرة، ومتزايدة لمختلف المواقف الداعمة والمؤيدة وتحديداً في أوروبا وأميركا، لحقوق المثلية الجنسية.

نحن في الوطن العربي، وكجزء من التراث الإنساني السوي، فإننا نقف ضد المثلية الجنسية، إلا في حالات التشوّهات الخلقية، التي يولد الإنسان فيها بعيب خلقي، يلزم التدخل الطبي لتصحيح هذا العيب، وهذا مشرّع في الدين الإسلامي، ولقد كتبت رواية منشورة بعنوان «حابي»، وتدور في هذا المعنى. مؤكد أن هناك حالياً حملة عالمية كبيرة للترويج للمثلية الجنسية، وتحديداً في الأفلام الأميركية، حتى أن شركة مثل «ديزني» لأفلام الأطفال أعلنت صراحة نيتها لإنتاج أفلام تنادي بالمثلية الجنسية، وهنا مكمن الخطر الأكبر، حين يتشرب الأطفال والأجيال الناشئة بهذا الفهم الخاطئ للسوية الإنسانية.

لذا فإن الوقوف بوجه هذه الحملات، وفي جميع صورها، يعتمد أساساً على الأسرة، والتربية والملاحظة والمراقبة في البيئة الأسرية العائلية التي ينشأ فيها الأطفال، كما يعتمد بشكل آخر على المدرسة، وتحديداً في مراحل رياض الأطفال والابتدائية، حيث تكوّن الوعي الأول للأطفال.

إن الوقوف ضد المثلية الجنسية، هو حماية لأطفالنا من الانحراف، والانزلاق لحيوات ليست سوية ولا تتماشى مع السوية الإنسانية التي كانت وستبقى، وفي كل الأديان السماوية والملل البشرية.

*روائي كويتي ورئيس الملتقى الثقافي

بدر محارب: سيطرة واضحة للمثليين على الإعلام العالمي

بالتأكيد هناك خطة ممنهجة ومدروسة من خلال الإعلام والمنصات الإعلامية العالمية للترويج للمثلية الجنسية، وذلك من خلال إقحام هذه الشخصيات في أعمال السينما والدراما التلفزيونية في العالم، ويتضح ذلك من خلال الرصد والملاحظة لأعمال الدراما العالمية في السنوات الأخيرة، بعد أن كانت تخلو من هذه النماذج التي كان يرفضها المجتمع الدولي بأكمله، أما اليوم فنشاهد أن هناك إقحاماً لهذه الشخصيات بشكل متعمّد ومقصود ومن دون رادع من دين أو ضمير أو أعراف، ومن الواضح أن هناك سيطرة واضحة للمثليين ومؤيدي المثلية على الإعلام العالمي والمنصات التلفزيونية، لذلك هم يسعون للترويج لهذا الشذوذ ونشره في كل العالم ليتقبله المجتمع الدولي ويصبح الشذوذ من الأمور الاعتيادية بين شعوب العالم.

ويستطيع كل رافض لهذه التوجهات أن يحاربها من خلال إلغاء اشتراكه في المنصات الإعلامية إذا لاحظ أن هناك تعمّداً لنشر المثلية والترويج لها، فهذه المنصات تعتمد على اشتراكات المشاهدين في كل العالم، وانخفاض عدد المشتركين في هذه المنصات هو ردّ من الجمهور على سياستها ورفضه لعرض والترويج لهذه النماذج الشاذة.

كذلك يستطيع الفنان الرافض للترويج للمثلية الجنسية، أن يرد من خلال أعماله الفنية، وتقديم رسالته الفنية في توعية الجمهور والتحذير من هذه السلوكيات الشاذة على مجتمعنا، بل وعلى المجتمع الدولي أيضاً.

* كاتب وناقد

عبدالستار ناجي: إنها ضريبة الاستهلاك!

لا يمكن عزل موضوع عن آخر في معادلة الاستهلاك. والعالم العربي بل النسبة الأكبر من العالمين العربي والإسلامي هي ضمن معادلة المستهلك الذي عليه أن يتقبل حتى وإن رفض في المرحلة الأولى من التجارب المخبرية لإنتاج هذا الفيلم أو ذاك بهذه المضامين أو تلك.

إنها معادلة الاستهلاك التي لا تقتصر على السينما، بل تبدأ من أكبر الأشياء مثل الأسلحة والأدوية والمعدات الثقيلة، وصولاً إلى العطور وأصغر الأشياء حتى الخيط والإبرة... هم يصنعون ونحن نستهلك.

وهكذا الأمر على صعيد الإنتاج الإبداعي الفني والفكري، الذي حتى إن رفضته رقابياً، فإن هذا الفضاء المفتوح والمشرّع على مصراعيه سيحقق معادلة النفاذ والدخول شئنا أو أبينا، وافقنا أو رفضنا، حجبنا أو سمحنا.

إنهم يتحكمون بالعالم، ولعلّ تجربة (كورونا) خير شاهد، فكيف بصناعة السينما التي لا نعرفها ونجهلها، وما نقدمه لا يتجاوز الاستهلاك المحلي والعربي الهامشي والتقليدي والمقتبس والمكرر والمستعاد والرديء، «إلا ما ندر».

إن خير وسيلة لمواجهة هكذا نتاجات هو بالارتفاع بالمستوى التعليمي والتربوي، وأيضاً مساحة الوعي التي يفترض أن تقترن بنتاجات فنية ومن بينها السينما ذات سقف عال من الحريات والنقاشات والطروحات... والسقف المنخفض ما شأنه تشكيل قوة طاردة للاتجاه صوب كل ما هو جديد حتى وإن كنا نختلف معه شكلاً ومضموناً.

وهنا أسوق تجربة عالمية:«ذات يوم اكتشف اليابانيون أنهم مستهدفون من قبل السينما والإعلام الأميركي بوصفهم أحد رموز الشر في السينما مثلهم مثل - قائمة الأشرار - في السينما، التي بدأت مع الهنود الحمر مروراً بالسوفيات والنازية الألمانية، وأيضاً الكوبيين والإرهابيين العرب والإسلاميين وغيرهم كثر، لأن وجه الخير الأميركي يجب أن يقابله نموذجاً آخر للشر».

عندما تنبّه اليابانيون لذلك الأمر، قاموا من خلال شركة «سوني» بشراء استديوهات (كولومبيا) لتصبح – كولومبينا سوني بيكتشرز – وتتعاون مع أهم المنتجين والكتّاب والنجوم والمخرجين... وعام بعد آخر أصبح اليابانيون نموذجاً للخير ونسيت السينما آثار هجوم – بيرل هاربر – والحرب العالمية الثانية. إنه التحرك المعاكس، والذي لا نمتلكه ولا نعرفه ولا نجيده.

ولأننا بعيدون جداً عن السينما وقريبون جداً من اللاشيء في السينما والدراما لا نمتلك (مثلاً) إلا فيلماً فقط عن رسولنا المصطفى (صلى الله عليه وسلم) هو فيلم «الرسالة» والذي لولا دولة الكويت لما أُنتج، مشيرين إلى أن هذا الفيلم لم يعرض حتى تاريخه في أي صالة في أي بلد عربي، رغم أنه مقرر في جميع المناسبات الدينية في النسبة الأكبر من القنوات التلفزيونية العربية والإسلامية.

إن تحصين الأجيال يبدأ بالوعي والتعليم والتربية والانفتاح على العالم، لا الانغلاق ولا المنع ولا الرقابة، لأن العالم المصنع هو الذي يتحكم بنا، ونحن لا نزال مجرد مستهلكين. قد نرفض وقد نمنع ولكن جميع ما نرفضه ونمنعه نشاهده، وهذا ما يعيدنا إلى المربع الأول وهو تجاوز مرحلة الاستهلاك إلى الإنتاج، وهذا موضوعه كبير لأن العالم لا يرى بنا سوى دول مستهلكة، وسنبقى للأسف كذلك.

* صحافي وناقد

حامد العلي: أفلام «حقوق المثلية» تفوز بجوائز عالمية

لن تتوقف الحركات الغربية النابعة من الانقياد للشهوات والغرائز، فما أن تنتهي مجتمعاتهم من موجة حتى تبدأ موجة بعدها، وسط تخبط اجتماعي علمي إعلامي في مواجهة تلك الموجات، بل إن أسوأ ما تقع فيه المؤسسات العلمية الغربية هو التبرير لهذه الموجات على اعتبارها سلوكاً إنسانياً بدلاً من العمل على مواجهتها، وهي التي تعجز عنه لأنها تهمل معالجة مقدماته التي تنشئ هذا السلوك.

نلاحظ أن الأفلام التي تنادي بحقوق المثلية تتم صناعتها بجودة عالية بحيث إنها تفوز بالجوائز العالمية، ويمثل فيها كبار الممثلين، الذين لا يهتم معظمهم بنتاج الفيلم وثمرته الاجتماعية بقدر ما يهتم برصيده البنكي.

فهناك منظمات تخطط منذ زمن طويل لبث أنواع الحريات السلبية في المجتمعات، سواء من المخدرات، واللامبالاة الاجتماعية، والتعري، والمثلية التي لا يقدم عليها حتى الحيوان السوي.

ومن هنا فإن من يظن بأن الأمور تسير في هذا الاتجاه من دون راعٍ فهو ساذج.

فالإنسان العادي له قوى أربع في نفسه، تتصارع بينها في تكوين شخصيته، ويعتمد على قوى الوهم والخيال ليخطط لمراحل حياته، فإذا امتلك هذا الإنسان المقومات اللازمة ليخطط لأسرته، ولمجتمعه، أو للعالم أجمع، فبالتأكيد لن يمتنع عن ذلك، وهذا على شتى المستويات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية... وموضوع المثلية جزء من ذلك الحراك غير المضبوط للنفس الواهمة المستسلمة للنفس الشهوية.

هي خطة، ومؤامرة، هدفها الوصول إلى الفوضى الأخلاقية الشاملة، ليعيش الناس بلا معايير ولا ضوابط، وقد مرت المجتمعات الغربية بمثل هذا السلوك في الستينات والسبعينات – قبل التسلح بوسائل التواصل - وقد سلبت هذه الحركات من ضوابط المجتمع ما سلبته، ما يمكنك ملاحظته بسهولة بمقارنة أفلام الستينات بمثيلاتها في هذا الزمن... فما كان ممنوعاً آنذاك تجده اليوم في معظم الأفلام، حتى في الأفلام المعدة للأطفال.

* كاتب ومخرج ومنتج سينمائي

عبدالعزيز الصايغ: مهرجانات تشترط تخصيص موضوع عن «مجتمع الميم»

انتشرت ظاهرة الترويج للمثلية في أفلام السينما الأجنبية وبشكل كبير حتى في المهرجانات السينمائية وعبر المنصات، وباتت بعض المنصات وبعض المهرجانات الدولية تشترط إذا كنت تريد الدعم المالي أو الفوز بجائزة أو مجرد المشاركة أن تخصّص موضوعاً عن «مجتمع الميم»، لذلك فإن الموضوع ليس عشوائياً بتاتاً، بل هي خطة واضحة، وهذا الأمر طبيعي وليس عليه خلاف.

بما أنه يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا يجب علينا عدم الانصياع لها، كما نرفضها منطقياً وعقلياً لأن هذه الظاهرة منافية ليس فقط للدين والعادات، بل للتركيبة الآدمية الطبيعية، التي عزّنا وخلقنا بها الله سبحانه وتعالى وفضّلنا بها على كثير من خلقه. ومن رأيي الشخصي يجب قطع الاشتراكات والمشاركات في هذه المنصات حتى نجعلها تنصاع لأفكارنا وليس العكس.

* رئيس قطاع السينما في «نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتيين»

أحمد السويلم: إذا منعناها... فستدخل علينا من النوافذ والأبواب

تعتمد السينما على معادلة أساسية هي المنتج والمستهلك... فالمنتج ومن خلفه يصنعون وينتجون ويمررون الكثير من الأفكار التي نريدها أو حتى تلك التي نرفضها.

وللأسف علينا كمستهلكين أن نوافق وأن تمتلئ صالاتنا بكافة الأنماط والأنواع السينمائية، ومن بينها ما يناقش المثلية بأنواعها كافة، ولن تكون لنا كلمة إلا إذا انتقلنا من مرحلة الاستهلاك إلى منطقة الإنتاج، عندها سنقول لا، وسنقدم ما نريد من قضايا وموضوعات.

إن صناعة الإنتاج السينمائي في العالم العربي تبدو غائبة أو مغيبة عن القضايا الكبرى، وأعني قضايا الإنسان وحقوقه.

لذا علينا أن نعرف أحجامنا كي ننتقل من تلك المنطقة الاستهلاكية، إلى منطقة صناعة القرار والإنتاح، لأن الرفض والمنع لن يُغيّر أي شيء، فتلك النتاجات إذا منعناها من الصالات ستدخل علينا من نوافذ وأبواب أخرى كثيرة... ما أحوجنا أن نكون.

* مدير العلاقات العامة في منصة «VO»

نادية الخالدي: صناعة أفلام مضادة... والضرب بالسلاح نفسه

لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يتم منع الترويج للمثلية الجنسية في السينما العالمية، ولا يمكننا إيقاف هذا الأمر في الإعلام العالمي، ولكن بإمكاننا أن نوصل الناس إلى درجة من الوعي لكي يتصدوا إلى هذا النوع من الفكر.

شخصياً، ضد الترويج للمثلية الجنسية، وضد كل شيء مخالف للفطرة، لأن هذا الأمر لا ينطبق للمعايير الطبيعية في العيش، بل ينطبق للمعايير غير الطبيعية التي تدخل في مرحلة العلاجات النفسية والاضطرابات التي يعاني منها الأشخاص الذين يُروجّون للأفكار غير السوية في أي مجتمع من المجتمعات.

قد يسأل سائلٌ، من أين تأسست هذه الظاهرة؟... الحقيقة أنها تأسست من قِبل كتّاب لديهم القدرة الإبداعية في الكتابة والاقناع، ولكنهم استخدموا هذه القدرة نتيجة عدم وجود الدعم النفسي الكافي لدى البعض، وعدم التوعية النفسية، إلى جانب التربية غير الصحيحة، والأسر غير المترابطة، وعدم الاشباع في المشاعر الأولية، مثل الحب وقبول الذات، ونظرة الشخص لنفسه ونظرته للآخرين، وبالتالي يصبح لدى هؤلاء الأشخاص سلوكاً موجهاً بالعدوان للانتقام من المجتمع، من مبدأ «أن حياتي خربانة، فسأقوم بتخريب حياة الناس، كي يكونوا مثلي (مثليون)»، علماً بأن هذه الأفكار لا تستقطب إلا الناس القابلة للاستقطاب فقط.

محاولة إدخال هذا النوع من الثقافات غير الصحية - نفسياً واجتماعياً - لن تكون الأولى ولا الأخيرة على مجتمعاتنا العربية... فالمشكلة ليست بمحاولات الإدخال لأنها لن تقف، ولا المشكلة بالفيروسات والميكروبات لأنها لن تنتهي، بيد أن المشكلة تكمن في كيفية تأسيس الفرد النفسي الصحيح الذي يدرك أن هذا الفكر خاطئ ومخالف للمعايير العامة.

كذلك، لا يمكن التحكم بالإعلام العالمي وتوجيهه لأن الإعلام أقوى شيء في العالم، ولكن يمكن - التقنين - من استقبال الشخص الذي يتلقى هذا النوع من الإعلام.

مثلما هناك ترويج للمثلية الجنسية، نستطيع الترويج للقيم الحسنة والفطرة السليمة.

وكما يقدم لنا الغرب أفلاماً تبث هذا الفكر، بإمكاننا نحن صنّاعة أفلام مضادة، والضرب بالسلاح نفسه، فإذا استخدموا معول الهدم، نستخدم أزميل البناء.

وكوني كاتبة وروائية بالإضافة إلى دكتورة إرشاد نفسي وصحة نفسية، فأقولها بكل صراحة، نحن بحاجة إلى من يحتوينا لترويج الفكر البناء الذي يعطي الصلابة النفسية الكافية، فإذا غاب الكتّاب والمفكرون والمبدعون، فمن الطبيعي أن ينحاز الفرد إلى الجهة الأخرى، غير المرغوب بها.

* كاتبة وروائية ودكتورة إرشاد نفسي وصحة نفسية

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي