pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ما في خاطري

عبثوا بتاريخك يالـ «الأزرق»

في مباراة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، أمام المنتخب الأردني، كان يذهب لاعبو الأردن إلى الكاميرا للاحتفال بعد كل هدف يسجلونه، فيقومون بعمل احتفالية «الخلط»، والتي يمثلون فيها بأنهم يقومون بعملية الخلط أو يقلبون شيئاً، وهذا ما قصدوه بعد الأهداف المتتالية على «الأزرق» الكويتي...

وتكرر هذا المشهد ثلاث مرات أمام أعين الجمهور الكويتي المنكسر، وهو يرى فريقه يخسر وبرأفة من المنتخب الأردني بثلاثة أهداف نظيفة، مودعاً التأهل لكأس آسيا.

أقول للاعبي المنتخب الأردني، إنكم لستم أول من «خلط» هذا المنتخب وعبث بتاريخه... فقبلكم تعرض هذا المنتخب لـ «الخلط» من اتحادات فاشلة لم تعرف طريق النجاح، ووعود من بعض المسؤولين في الاتحاد لم تتحقق، وأصبحت بعض المناصب تتوزع على حسب أهواء البعض، فتُطبق مقولة «الشور شورك يا يبا والرأي رايك يا يبا».

وتعرض المنتخب لـ«الخلط» كذلك من حكومات، كانت تتفرج على الصراع الرياضي ولم تحرك ساكناً، وترى أن كرة القدم مجرد «طمباخية» وليس لها قيمة، ولذلك تفوقت علينا كل المنتخبات، التي كانت تخسر من «الأزرق»، بالخمسة والسبعة، واليوم هي من تُسقط «الأزرق» من المنافسة على البطولات، ومجالس أمة، لم تكترث للوضع الرياضي ولم تسن القوانين التي تخدم اللاعب الكويتي، واكتفى الشارع الرياضي بسماع الوعود التي لم تتحقق على أرض الواقع.

أكثر ما يؤلم الشارع الرياضي، هو كلام بعض المسؤولين عن الرياضة عندما كانوا يتصدرون القنوات التلفزيونية ويتحدثون عن الحلول وكيفية معالجة الرياضة الكويتية ويطرحون بعض الأفكار، والبعض منهم تفنن بالتنظير أمام الجمهور الكويتي، ولكن للأسف لم نرَ أي هذه الحلول تطبق، لنكتشف أن كلام بعض المسؤولين في القنوات، ما هو إلا كلام في الهواء ووعود غير صادقة، وأن البعض منهم كان همهُ الأول والأخير، المنصب الذي يتبوأه... وكرة القدم في الكويت تُضرب بعرض الحائط.

فما يحصل للمنتخبات الكويتية، ما هو إلا عبث وانتقاص من قيمتها، ونتيجة تراكمية للأخطاء التي حصلت منذ سنين من بعض المسؤولين، ولذلك المسؤولية الآن مضاعفة على الحكومة والاتحاد الكويتي الجديد، لانتشال المنتخبات الرياضية من الفشل المتكرر واستشعار المسؤولية، ومن يجد نفسه غير قادر على العطاء، فليقدم استقالته فوراً. ومن أخذ فرصته ولم ينجح، فالاستقالة هي أكبر خدمة يقدمها للشارع الرياضي الحزين.

Twitter: @Alessa_815

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي