pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إطلالة

أين السياحة في الكويت؟

سؤال يخطر على بال كل مقيم ومواطن في الكويت... هل لدينا سياحة؟ أعلم أن غالبية الناس ستقول: لا توجد أماكن سياحية في البلاد، وقد يتباكى ويتحسّر البعض على الماضي الجميل، كيف كانت، وكيف أصبحت السياحة اليوم!

كانت الكويت «درة الخليج» في السياحة، وكانت لديها معالم سياحية يشيد بها سكان الخليج، ولكن الحكومة دمرتها بواسطة قياديين لا يفقهون معنى السياحة في البلاد!

موسى بهبهاني

ولم يفكر هؤلاء حتى بإيجاد بدائل سياحية ناجحة. ولعل أقرب مثال على ذلك: أين ذهبت المدينة الترفيهية التي كانت في منطقة الدوحة؟ وأين ذهبت حديقة الشعب الترفيهية والملاهي الترفيهية في منطقة الفروانية، والأخرى التي تقع في منطقة الصباحية؟ وأين ذهبت صالة التزلج الواقعة في شارع السور بمدينة الكويت؟ وأين ذهب جَمال وتطوير حديقة الحيوان الواقعة في منطقة العمرية... وأين ذهبت حيواناتها النادرة الجميلة والحديقة الخلّابة فيها؟ ثم أين ذهب «شوبيز» الذي يضم مطعماً وألعاباً وحديقة للحيوانات، وأماكن صغيرة للترفيه عن النفس الواقعة في بلاجات السالمية؟

وأين ذهب نشاط قرية يوم البحار التراثية التي كانت تحمل تاريخ الكويت القديم وأبرز معالمها التراثية الواقعة في مدينة الكويت؟ وأين المعالم الجميلة لأبراج الكويت، وبماذا تم تطويرها منذ أكثر من 40 سنة على إنشائها؟ ثم أين خطة تطوير الجزيرة الخضراء الواقعة على الواجهة البحرية لشارع الخليج منذ تاريخ افتتاحها في عام 1988 إلى اليوم، ولماذا لم يتغير فيها شيء حتى تحولت إلى منطقة خالية من الجذب السياحي منذ نشأتها؟ وأين ذهب منتزه الأكوابارك المائي بالقرب من أبراج الكويت؟

لماذا لا نطوّر شواطئنا المفتوحة على امتداد شارع الخليج العربي، من منطقة السالمية إلى منطقة الشويخ؟ بماذا تم تطوير المقاهي الشعبية في الكويت؟ وأين ذهب متحف الكويت الوطني الذي يحمل التراث الشعبي الكويتي الأصيل؟ وماذا حدث لجزيرة فيلكا الأثرية اليوم؟ ولماذا لا تفكر الدولة في الاهتمام بها والسعي إلى تطويرها للأفضل من حيث إقامة المشاريع السياحية بدلاً من أن تكون «مدينة أشباح»؟

نعم كلها أسئلة نريد من هؤلاء المسؤولين عن مشاريع الدولة السياحية الإجابة عليها! هل يعقل أن نرى الدمار والإغلاق على كل المعالم السياحية؟ ثم أين ذهبت مشاريع شركة المشروعات السياحية وأين الجديد منها؟ وما الهدف من وجود هذه الشركة في الكويت إن لم نشاهد شيئاً جديداً من المشاريع السياحية على أرض الواقع؟ وهل سألنا أنفسنا لماذا تحتل الكويت المركز الأخير في منظمة السياحة العالمية أخيراً؟

ماذا ينقص الكويت بأن تكون «عروس الخليج» مرة أخرى؟

شخصياً يعتصرني قلبي حينما أتحدث عن ماضي الكويت في السبعينيات والثمانينيات، وأتألم عند الحديث عن معالم الكويت السياحية!

لم يبقَ للأطفال سوى حديقة حولي بارك الترفيهية حتى يقضوا فيها أوقاتاً مسليّة.

فما نتحدث عنه هنا عن فقدان وجود أماكن ترفيهية خاصة أو حكومية المنشأ، وغياب دور شركة المشروعات السياحية في الدولة يدل على فشلها، ولا أعلم إن كانت هناك هيئة حكومية تسمى هيئة السياحة في الكويت... ومن المؤلم جداً أن تحتل الكويت المركز الأخير في قائمة منظمة السياحة الدولي... نحن فعلاً مقصرون في مجال السياحة، بل ليس لدينا مشاريع سياحية في المستقبل، فإلى أين نحن نسير فعلاً؟ ويبقى السؤال هنا: ما الذي يمنع ان تكون الكويت «دُرة الخليج» أو «عروس الخليج» مرة أخرى؟

ولكل حادث حديث...

alifairouz1961@outlook.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي