pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الطلبة واكبوا 3 أنظمة تعليمية مختلفة وتساؤلات عن نِسب نجاحهم ومدى تعبيرها عن مستوياتهم الحقيقية

خريجو ثانوية «كورونا»... إلى أين؟


- 2019/2020: نجاح تلقائي للعاشر
- 2020/2021: «تعليم عن بُعد» نجاح تام في الحادي عشر
- 2021/2022: نظام المجموعتين 60 درجة مجانية للمواد المساندة... ودرجة أعمال شبه كاملة

يُنهي طلبة الثاني عشر، اليوم، مرحلتهم الثانوية التي قضوها كلها في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد. وفيما أنهى طلبة القسم العلمي مرحلتهم الثانوية أمس بتقديم ماة الكيمياء، يلحق بهم طلبة الأدبي اليوم بعد أن يؤدوا اختبار الإحصاء، لينتظروا نتائجهم التي ستظهر مساء السبت أو يوم الأحد، فيما يبقى السؤال الدائم عن مستوى خريجي الثانوية هذا العام، وهل تعكس النتائج المرتقبة حقيقة مستوياتهم العلمية، في ظل ما رافق رحلتهم في السنوات الثلاث من جدل وتشكيك؟

طلبة الثاني عشر سيكونون الدفعة الوحيدة التي قضت دراستها الثانوية كاملة في ظل الأزمة الصحية، ففي العام الدراسي 2019-2020 كانوا في الصف العاشر، ليدرسوا فصلاً واحداً فقط، قبل صدور قرار بإنهاء العام الدراسي ونجاحهم التلقائي إلى الحادي عشر.

ثم أمضوا العام الدراسي 2020-2021 في الصف الحادي عشر عبر «التعليم عن بُعد» الذي ترك جدلاً واسعاً حول جدواه، ومدى تعبير النتائج التي كانت قياسية عن فعالية التعليم الإلكتروني، وحقيقة دراسة الطالب فيه.

وفي عامهم الأخير 2021-2022 أمضوا أيام دراستهم «يوم وترك» وفق نظام المجموعتين، الذي اختصر أيام العام الدراسي إلى أكثر من النصف.

وبنظرة إلى نتائج الثانوية العامة خلال المرحلة الاستثنائية مع أزمة كورونا، سجّل العام الأول من الأزمة الذي اقرّت فيه وزارة التربية النجاح التلقائي للصفوف من الأول إلى الحادي عشر، نجاحاً شاملاً فلم يرسب أحد من الطلبة فيه، فيما كانت نتائج الثاني عشر 99.7 في المئة للعلمي و97.89 في الأدبي، وحصل 5 طلاب على النسبة الكاملة 100 في المئة في الثانوية العامة.

وفي العام الذي يليه 2020-2021 وهو نظام «التعليم عن بُعد»، سجلت الثانوية العامة نسبة نجاح بلغت في القسم العلمي 91.22 في المئة وفي الأدبي 90.17 في المئة، فيما حقق نحو 18 طالباً وطالبة النسب الكاملة بواقع 100 في المئة.

أما في نظام المجموعتين المطبق خلال العام الجاري 2021-،2022 يحصل طلبة القسمين العلمي والأدبي على 60 درجة إضافية للمعدل، وهي ناتج جمع مواد التربية الموسيقية والبدنية والفنية التي تم تعليقها في نظام المجموعتين، حيث يبلغ المعدل النهائي في القسم العلمي 680 درجة وفي الأدبي 640 درجة، كما نال الطلبة درجات أعمال شبه نهائية في المواد الدراسية، في ظل عدم القدرة على التقويم التام نتيجة الدوام يومين أو ثلاثة فقط في الأسبوع.

وإذ رأى عدد من التربويين هذا النجاح الاستثنائي طبيعياً في دول العالم التي تأثرت بالجائحة، كشف تقرير تربوي حصلت «الراي» على نسخة منه، عن كثير من السلبيات التي صاحبت نظام المجموعتين، وأهمها التدني الكبير في التحصيل الدراسي لطالب لا يدرس سوى 10 أيام في الشهر، إضافة إلى تأثيرات أخرى اكتسبها الطالب من نظام التعليم عن بُعد الذي كان مسرحاً للمشكلات والعثرات ثم انتقلت معه إلى نظام المجموعتين.

وسجّل التقرير بعض المشكلات المتراكمة والمستجدة في بعض منها، مثل حالات عدوان لفظي على المعلمين حيث بلغ عددها 744 حالة، ويأتي ذلك لسهولة التلفّظ بالألفاظ السلبية خلف الأجهزة عكس الحصص الحضورية في الأعوام السابقة، وبالتالي كان العدد مرتفعاً وهي حالات لم يتم الاعتياد عليها، حيث تأتي كإفراز سلبي للأجهزة الذكية، كما هو حادث في أدوات التواصل الاجتماعية المختلفة فالمجتمع المدرسي ما هو إلا مرآة لمجتمع الواقع.

وأكد التقرير ان التعليم عن بُعد لا يُظهر مستوى الطالب الحقيقي، مشيرا إلى أن ذلك تبيّن من خلال العدد الإجمالي للمشكلات الدراسية خلال العام 2020-2021 حيث بلغت 1450 مشكلة فقط، فيما بلغت 8437 حالة في العام 2018- 2019، إضافة إلى انعدام وجود مؤشرالرسوب في الفترات الدراسية بهذا النظام.

8 مشكلات للتعليم عن بعد

1 - التأخر وعدم حضور الفصول الافتراضية في المواعيد المحددة.

2 - فتح الميكروفون في أوقات تتطلب الاستماع.

3 - عدم الالتزام بوقت الحصص الافتراضية والخروج منها قبل انتهاء الحصة.

4 - مقاطعة المعلمين أثناء الشرح بأمور لا تتعلق بالدرس.

5 - فتح الاجتماعات الخاصة من دون إذن المعلم او علمه.

6 - دخول بعض أولياء الأمور على المنصة أثناء الحصة.

7 - محاولة تعطيل الحصة بتعمّد من خلال مشاكل تقنية.

8 - صعوبة سيطرة المعلمين عى الطلبة بالمنصة التعليمية.

11 سلبية

1 - صعوبات متعلقة باستخدام وسائل التقنية الحديثة سواء لدى المعلمين او الطلبة.

2 - ضعف القدرة على ضبط حضور الطلبة الفعلي، فقد يُسجل الطالب حضوره لكن ينشغل بتصفح الإنترنت أو شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة.

3 - صعوبات متعلقة بالسيطرة على الطلبة خاصة في الامتحان وإمكانية الغش أو انتحال شخص الطالب الذي يُقدّم الامتحان.

4 - نقص التفاعل الاجتماعي وتدني المهارات الشخصية لدى الطلبة بسبب عدم وجود الطلبة في المدارس.

5 - ضعف روح المنافسة والمبادرة لدى الطالب والتي غالباً ما يتم تعزيزها خلال الحصص الدراسية الحضورية.

6 - تأثر دور الباحث النفسي والاجتماعي وبشكل سلبي بالمدارس في اكتشاف ومتابعة الشرائح الطلابية ذوي المشكلات خاصة ان الباحث يعتمد بالدرجة الأولى على تقديم خدماته من خلال الملاحظة التي تعتمد على الحضور والتفاعل المباشر.

7 - التعليم عن بُعد وبشكل كامل أدى إلى فقدان الطلبة للمهارات التعليمية المختلفة، وخاصة طلبة الصفين الرابع والخامس وطلبة المرحلة المتوسطة.

8 - اعتماد النظام أدى لعدم تفريغ الطلبة لطاقاتهم المختلفة نتيجة فقدان الأصدقاء والمنافسة وانخفاض المهارات التي تصقل شخصيتهم.

10 - فقدان دور ولي الأمر في متابعة أبنائه، ترسيخاً لفكرة أن النجاح سوف يأتي تلقائياً دون تعب.

11 - حدوث كثير من المشاكل التي تتعلّق بالانترت والكمبيوتر مما أدى كثيراً إلى تعطيل العملية التعليمية بالمنصة لكثير من الطلبة بالإضافة إلى الضغط العالي على الشبكة.

نتائج الثانوية العامة... جاهزة السبت
كشف مصدر تربوي لـ«الراي» أن نتائج الثانوية العامة بقسميها العلمي والأدبي ستكون جاهزة يوم السبت المقبل الموافق 25 يونيو الجاري، موضحاً أن لجان تقدير الدرجات ستنتهي من أعمال التصحيح والمراجعة والرصد مساء غد الجمعة على أبعد تقدير. وبيّن المصدر أن معظم المدارس الثانوية أبلغت طلبتها بأن موعد تسليم الشهادات سيكون يوم الإثنين الموافق 27 الجاري، فيما لم تبلغ وزارة التربية كنترولها المركزي بعد بالموعد الرسمي لإعلان النتائج.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي