pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

المراكز الاستثمارية الأجنبية مستقرة بل بعضها سجّل زيادة

سيولة إضافية تدفع مؤشرات البورصة للتماسك... والشراء «قيادي»


- «كيبكو» و «الاستثمارات» و«الكابلات» و«الجزيرة» و«الوطني» و«الخليج» الأكثر ارتفاعاً
- «بيتك» و«الوطني» و«أجيليتي» و«الأهلي المتحد» و«الغانم» و«زين» الأعلى سيولة

بعد هزة أول من أمس، وهبوط مؤشر السوق الأول بنحو 100 نقطة بداية جلسة أمس، دفعت السيولة الشرائية التي توجهت نحو الأسهم القيادية المؤشرات العامة لبورصة الكويت إلى التماسك من جديد، لتعوّض ما مُنيت به من خسائر مطلع التداولات، بل والتحوّل إلى مكاسب بسيطة على صعيد العديد من الأسهم التشغيلية التي سجلت انخفاضات كبيرة خلال الأيام الماضية.

وبعد أن سجل مؤشر السوق الأول أدنى مستوى له أمس عند 7841 نقطة، عاد ليلامس مستوى 7960 نقطة وسط تحرك إيجابي من محافظ وصناديق استثمارية متنوعة، فيما أغلق عند 7928.9 نقطة، ما انعكس على المؤشر العام للبورصة الذي شهد تذبذباً في نطاق ضيّق، ليقفل عند مستوى 7162.7 نقطة منخفضاً بـ15.22 نقطة.

اختبار تشبّع

وكان تأثر المؤشرات واضحاً مطلع التعاملات بتراجع العديد من الأسهم بأقل أحجام تداول، ما يعكس غياباً لطلبات الشراء وصناعة السوق، وكأن هناك محاولات لاختبار مدى تشبّع الأسهم بيعياً، في حين أسهمت أسهم قيادية ثقيلة، منها «كيبكو» و«الاستثمارات الوطنية» و«الكابلات» و«الجزيرة» و«الوطني» و«الخليج» بتماسك المؤشرات، في ظل ارتفاعها وتجاوبها مع القوة الشرائية، محققة غالبية المكاسب السوقية المسجلة أمس وبنسب تراوحت بين 1 و3.6 في المئة.

واستحوذت أسهم «بيتك» و«الوطني» و«أجيليتي» و«الأهلي المتحد-البحرين» و«الغانم» و«زين» على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة، التي يعد جزء منها جديداً في السوق الأول والبورصة عموماً، حيث جاء ذلك في ظل عمليات شراء قادتها المحافظ والصناديق التي تسعى لاستغلال فرصة تراجع الأسعار، بهدف تخفيف التكلفة الإجمالية لمراكزها الاستثمارية في مثل هذه الكيانات التشغيلية.

استقرار الأسواق

ولم يكن تماسك أمس بعد التراجعات السابقة مقتصراً على بورصة الكويت، بل لوحظ أن بعض أسواق المنطقة شهد استقراراً نسبياً بتعاملاتها، منها السوق السعودي الذي شهد عمليات شراء منهياً جلسة الأمس على ارتفاع مؤشره بنحو 0.55 في المئة، ما يُعيد الثقة في نظرة الأوساط الاستثمارية التي تربط ما بين الأسواق الخليجية من جانب، وما تشهده الأسواق العالمية وفي مقدمتها الأميركية من تطورات من جانب آخر.وسجلت مؤشرات بورصات قطر ومسقط والبحرين تراجعات طفيفة بنحو 0.41 و0.05 و0.08 في المئة على التوالي، فيما كانت أكبر التراجعات خليجياً في سوق دبي بـ1.58 في المئة وفي بورصة أبوظبي بـ1.03 في المئة.

ومحلياً يُراهن البعض على إمكانية توافر مناخ داعم لتداولات البورصة خلال الأيام المقبلة، خصوصاً وأن السيولة المتداولة على الأسهم المدرجة شهدت كثافة ملحوظة تعكس توافر المزيد منها بحسابات المتعاملين من أفراد ومحافظ وصناديق وشركات ومؤسسات، إذ سجلت سيولة جلسة أمس قفزة بلغت نحو 31 في المئة لتصل إلى 74 مليون دينار مقارنة بـ56.4 مليون أول من أمس.

ويبدو أنه في ظل تراجع العديد من الأسهم التشغيلية لمستويات ما قبل إقفالات 2021، فإن البورصة باتت جاهزة لاستقطاب أصحاب رؤوس الأموال من جديد، ما يُمهّد لدخول المؤشرات قنواتها الصاعدة من جديد.

وكشفت متابعة لـ«الراي» عن استقرار الاستثمارات الأجنبية في الأسهم القيادية، لاسيما مكونات السوق الأول، حيث أظهرت دورة التسوية الأخيرة وفقاً لـ«T+3» زيادة بمراكز المحافظ والمؤسسات الأجنبية في أسهم كل من «الوطني» و«بيتك» و«الأهلي المتحد-البحرين» و«الاستثمارات الوطنية» و«الصناعات الوطنية» وشركة البورصة، حيث أظهرت الملكيات زيادة محدودة مقارنة بدورة التسوية السابقة.

وتبدّد تلك الزيادة مخاوف خروج جانب من الاستثمارات الأجنبية من السوق الكويتي، كما تُشير إلى أن مديري تلك المؤسسات والمحافظ والصناديق يرون في الأسهم الكويتية فرصاً مواتية تُحقق لهم عوائد مُرضية، ولعل زيادة أوزان الأسهم المحلية على مؤشرات الأسواق الناشئة من وقت إلى آخر خير دليل على هذه القراءة. أداء المؤشرات

بنهاية تعاملات أمس، أغلقت بورصة الكويت على انخفاض المؤشر العام للسوق 15.22 نقطة وبنسبة 0.21 في المئة، في ظل تراجع مؤشر السوق الأول 0.19 في المئة (-15.41 نقطة)، ومؤشر السوق الرئيسي 0.28 في المئة (-15.48 نقطة)، و«رئيسي 50» 0.26 في المئة (-14.85 نقطة).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي