pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ترجيح استمرار ربط عملات المنطقة بالدولار حتى 2026

بنوك الخليج المركزية ستلاحق أميركا... في رفع الفائدة


- توقعات بتسجيل اقتصاديات الخليج نمواً قوياً حتى 2023

توقعت «إيكونوميست إنتلجنس» التابعة لمجلة ذي إيكونوميست البريطانية أن تستمر البنوك المركزية الخليجية في ملاحقة ارتفاع أسعار الفائدة الفيديرالية، والحفاظ على ربط عملاتها على مدار الفترة بين 2022 و2026، ما يعني زيادة إجمالية في أسعار الفائدة تصل إلى 300 نقطة أساس بحلول منتصف 2023.

ولفتت إلى أن ذلك سيساعد باحتواء بعض السيولة الفائضة في المنطقة، وتثبيط طفرة الاستثمار العقاري في الإمارات، لكن نظراً إلى ارتفاع عائدات النفط، وزيادة إنتاج الطاقة، والنطاق الذي تمنحه زيادة إيرادات الحكومات الخليجية لتخفيف ضغوط تكلفة المعيشة على السكان، يرجح استمرار اقتصاديات هذه الدول في تسجيل نمو قوي حتى 2023.

ومع ذلك، سيكون لربط العملة وقوة الدولار حسب الوحدة آثار كبيرة على المدى القصير من حيث القدرة التنافسية للصادرات غير النفطية، وعلى المدى الطويل بالنسبة لإستراتيجيات التنويع الاقتصادي التي تنفذها الحكومات الخليجية بدرجات متفاوتة.

وتتوقع «إيكونوميست انتلجنس» مزيداً من التشديد في 2023، مبينة أن جميع دول مجلس التعاون باستثناء الكويت، التي ترتبط عملتها بسلة عملات يهيمن عليها الدولار، تربط عملاتها بالدولار، ما يعني أن أسعار الفائدة المحلية يجب أن تتبع نظيرتها الأميركية عن كثب، لتجنب الفروق الكبيرة في أسعار الفائدة، ما يحفّز تدفقات رأس المال.

وتعد الزيادة الأخيرة الثالثة في سعر الفائدة لدول الخليج منذ مارس، تماشياً مع تشديد السياسة النقدية الأميركية المتسارعة، حيث يحاول الاحتياطي الفيديرالي احتواء الضغوط التضخمية العالمية المتزايدة. ورغم أن التضخم في الخليج يعد حتى الآن أكثر اعتدالاً منه في اقتصادات متقدمة عدة، إلا أن مستوياته ارتفعت كثيراً.

وأضافت الوحدة أن الحفاظ على ربط عملاتها يحرم اقتصادات دول الخليج من الاستقلال النقدي، ولكن نظراً للأهمية التي توليها للركيزة الاسمية التي توافرها أنظمة عملاتها، وأهمية إيرادات النفط والغاز المقومة بالدولار بالنسبة للاقتصادات الخليجية والسيولة الإقليمية القوية، فإنها ستستمر في قبول الحاجة لاتباع سياسة مجلس الاحتياطي الفيديرالي.

وترجح «إيكونوميست إنتلجنس» أن يرفع «الفيديرالي» أسعار الفائدة بما مجموعه 250 نقطة أساس في 2022، مع زيادتين أخيرتين في سعر الفائدة بربع نقطة في الربع الأول 2023، مرجحة بلوغ سعر الفائدة الرئيسي المستهدف من بنك «الفيديرالي» 3.1 في المئة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي