pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

كلمات من القلب

الأمن السيبراني والحرب العالمية الإلكترونية

الأمن السيبراني يطلق على أمن تكنولوجيا المعلومات الإلكترونية، وهو أمن لحماية الأنظمة والشبكات والبرامج والتطبيقات في الإدارات الحكومية والمؤسسات المصرفية والشركات الخاصة من أي اختراق معادٍ، ومن خطر التعرض الى القرصنة، حيث أصبح المجال السيبراني مجالاً خامساً إلى جانب مجالات (الجو والفضاء والبر والبحر).

الأمن السيبراني لبعض الدول يمثل قوة دفاعية، والبعض قوة هجومية وبعض الدول تستعرض قوة عضلاتها التقنية في سحب المعلومات الأمنية والاقتصادية من الدول المعادية لها. وإن أكثر من 40 دولةً الآن تمتلك إمكانات عسكرية في هذا المجال، منها 12 دولة تتمتع بقدرات سيبرانية هجومية صريحة.

في منتصف ديسمبر عام 2020، تعرضت الولايات المتحدة الأميركية إلى هجمات سيبرانية، والتي لا تزال تداعياتها مستمرة حتى الآن، وقد سلطت الهجمات الإلكترونية خصوصاً أنها تتزايد في الفترة الأخيرة الضوء على خطورتها كحرب عالمية جديدة.

وتعتبر الهجمات الإلكترونية بمنزلة اعتداء شبه مباشر على السيادة الوطنية الإلكترونية لما تحمله من مخاطر على الدول في حال قرصنة مواقع أو وكالات حكومية، وخطرها على الأفراد، خصوصاً إن اخترقت حساباتهم البنكية، أو حساباتهم الشخصية بدءاً من سرقة الهوية ومروراً بمحاولات الابتزاز ووصولاً إلى فقدان البيانات المهمة مثل صور العائلة وغيرها من الخصوصية.

الأمر مخيف للغاية وكيف لا ؟! ونحن أصبحنا متلاصقين بأجهزة الهواتف النقالة ومدمني تطبيقاتها. فوفقاً لآخر إحصائية لمستخدمي التطبيقات في عام 2021، تبين ان نحو ملياري نسمة يزورون الفيسبوك يومياً. وعدد مستخدمي تويتر يصل يومياً إلى 211 مليون مستخدم، وعدد مستخدمي «تيك توك» 1.1 مليار شهرياً.

ولله الحمد، دول الخليج بدأت استعداداتها وجاهزيتها لصد الهجمات السيبرانية وحفظ سرية معلوماتها من الاختراق، خصوصاً انها كانت وما زالت مستهدفة لهجمات سيبرانية. ففي مايو 2017، تعرضت جميع دول الخليج لهجمات برمجيات خبيثة حملت اسم «وانا كراي»، ما سلط الضوء على عدم الاستعداد الإلكتروني في معظم دول الخليج. وإنها دول مستهلكة للتكنولوجيا الرقمية بدلاً من أن تكون مبتكرة لها.

ومنها توحدت الجهود الخليجية في وضع استراتيجيات وطنية لمواجهة تلك التحديات، وتوفير الحماية اللازمة للبيانات والمعلومات الحساسة الخاصة بدول الخليج من خلال انشاء مراكز وهيئات للأمن السيبراني في كل دولة، وأيضاً قيامها بإعداد مؤتمراتها ومنتدياتها على أعلى مستوى.

بالنسبة للكويت، دخلت عالم الأمن السيبراني متأخراً عام 2019، وعليها محاولة مواكبة ما وصلت إليه دول الخليج في مجال الأمن السيبراني (السعودية والإمارات).

ففي عام 2019، صدر مرسوم بإنشاء «المركز الوطني للأمن السيبراني»، من وجهة نظري نحن نحتاج إلى انشاء هيئة للأمن السيبراني وليس مركزاً يقوم بحماية وأمان السحابة الإلكترونية من التهديدات والثغرات الخارجية والداخلية للأمان عبر الإنترنت. ولا ننسى الالتفات لمشاريع حمایة الأطفال في الفضاء السیبراني. ووضع الدراسات الحديثة حول الأنظمة أو الأجهزة التي تحاكي الذكاء البشري ما يسمى ( الذكاء الاصطناعي).

Najat-164@hotmail.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي