pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مدربون يطالبون بـ «خطوات تصحيحية»... للنهوض بالكرة الكويتية مجدّداً


- صالح العصفور: غربلة المنتخبات كافة
- ماهر الشمري: تحديد عدد اللاعبين المسجلين
- فوزي إبراهيم: تعديل اللوائح لتجنّب دفن المواهب

تنتظر جماهير كرة القدم الكويتية خطوات تصحيحية من القائمين على القطاع الرياضي في البلاد واتحاد اللعبة تسهم بوضع المنتخبات الوطنية على المسار الصحيح وتعيدها إلى مكانها الطبيعي إقليمياً وقارياً.

«الراي» استطلعت رأي عدد من المختصين في اللعبة من مدربي الأندية والمنتخبات الوطنية حول هذه الخطوات، وخرجت بهذه الاقتراحات.

بداية، طالب المدرب الوطني صالح العصفور، بغربلة جميع المنتخبات الوطنية والبدء بالعمل من القاعدة إلى قمّة الهرم، معتبراً أن «القاعدة هي الأساس إذا ما اردنا بناء منتخب قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً وأننا لن نشارك خلال الفترة المقبلة في بطولات قارية، وطالما أن الأساس لدينا (هش)، فيجب أن تكون البداية بإصلاحه».

وأضاف: «بالفعل (عيب) ما جرى خلال مباراة الكويت والأردن، لذلك أنصح رئيس الاتحاد الجديد، عبدالله الشاهين، بتطبيق رؤيته وعدم الالتفات إلى مطالبات عدد من الأندية التي تضع المصلحة الخاصة قبل العامة، وقد لمسنا ذلك خلال السنوات الماضية، حيث جاء أكثر من 16 مدرباً ومثلهم مديرون ومشرفون للمنتخبات الوطنية بضغوط وبالواسطة لأنهم يملكون قواعد انتخابية في أنديتهم أو صلة قرابة تجمعهم مع أعضاء في الاتحادات السابقة ولكنهم اختفوا من الساحة فجأة»!.

وشدّد العصفور على ضرورة اختيار الرجل المناسب في المكان المناسب، لأن الانطلاقة دائماً تحدّد نجاح العمل، وزاد: «إذا كانت البداية صحيحة، فبإذن الله ستكون النتائج مشرفة، فهناك مدربون وطنيون مخلصون يريدون العمل في الاتحاد، ولكنهم لا يملكون الواسطة أو قواعد انتخابية في الأندية التي هي بيت الداء».

وأردف: «مرّت الكويت خلال السنوات الماضية بتجارب عادت بالفائدة على اللعبة مثل تجربة المدرب الأوكراني الشهير الراحل فاليري لوبانوفسكي، الذي جمع نحو 200 لاعب، وأجرى عليهم تجارب ونجح من خلالهم ببناء منتخب حقّق نتائج مشرفة للكرة الكويتية، وطالما ليس لدينا أي مشاركات، فلماذا لا نعيد هذه التجربة، فالكويت ولّادة للنجوم ومتى ما استقطبناهم، فإننا سنصنع نواة لمنتخب المستقبل».

ورأى العصفور أن استقدام مدارس تدريبية خارجية لن يعود بالفائدة إذا لم تكن هناك تجهيزات وأجواء مناسبة لعمل هذه المدارس مثل الملاعب المجهزة بإمكانات متطوّرة والصالات والأطقم الطبية وجدول منتظم للمسابقات المحلية.

وتابع: «أسعدتنا النتائج المشرفة التي حققها منتخب كرة الصالات، ولكن في الوقت نفسه يجب على الشاهين الالتفات لهم، فهذا الفريق يحتاج للدعم والمساندة من خلال تغذيته باللاعبين الشباب، فغالبية اللاعبين الراهنين كبار في السن، ولن يكون عطاؤهم بالمستوى نفسه في البطولات المقبلة».

من جهته، تمنى المدرب الوطني فوزي إبراهيم، من مجلس إدارة الاتحاد الجديد، أن يكون مسؤولاً عن الأندية وليس منافساً لها، وأن يكون العمل منظماً وليس «عالبركة» وهو ما عانت منه الكرة الكويتية خلال السنوات الماضية.

وأبدى تفاؤله بالمجلس الجديد وعمله من أجل مصلحة اللعبة، خصوصاً وأن الشاهين لديه رؤية متكاملة نريد أن تنعكس على أرض الواقع.

وطالب إبراهيم بتعديل عدد من اللوائح والنظم التي تدفن المواهب، فآخر موهبة شاهدناها كان سيف الحشان، ومن غير المعقول حرمان اللاعبين في عمر 17 سنة من المشاركة مع الفريق الأول، الذي يسمح بتسجيل 5 محترفين، بينما يمنع ابن النادي من المشاركة والاحتكاك معهم لاكتساب الخبرة.

وأضاف: «لن نستطيع اكتشاف المواهب مبكراً إذا لم نسمح لهم بالمشاركة مع الفريق الأول، لذلك يجب إعادة النظر بطريقة تسجيل اللاعبين والعدد المسموح لكل نادٍ في المباريات ونجد حلولاً لعودة مشاركة الشباب مع الفريق الأول فهم مستقبل الكرة الكويتية».

وأكمل إبراهيم: «يجب أن يضع الشاهين صورة واضحة للجميع عن شكل الدوري والمسابقات المحلية، فمتى ما كانت منظمة ومواعيدها معروفة سيساعد ذلك الأندية كثيراً في إعداد فرقها وتجهيزها بالصورة المناسبة وهو ما سيرفع من مستوى المنافسة بين الأندية وسيعود بالفائدة على لاعبي المنتخبات الوطنية، أما إذا كان كل شيء عالبركة (فلا طبنا ولا غدا الشر)».

بدوره، شدّد المدرب الوطني ماهر الشمري، على ضرورة حل جميع لجان الاتحاد التي عملت خلال السنوات الماضية، فهي تتحمل جزءاً مما وصل له منتخب الكويت في التصفيات الآسيوية، والذي أحزن الشارع الرياضي.

وأيّد بناء منتخبات جديدة شريطة إبعاد كل لاعبي الخبرة الذين أصبحوا عبئاً على «الأزرق» خلال السنوات الماضية، فالمستقبل يريد لاعبين شباباً صغاراً نستطيع الاعتماد عليهم في المشاركات الخارجية، التي لن تكون كثيرة خلال السنتين المقبلتين، فمن الأولى منحهم مزيداً من الثقة وتحمّل النتائج إذا كنا نريد بناء منتخب للمستقبل يخوض تصفيات كأس العالم وكأس آسيا الأهم بكثير من البطولات الخليجية.

وطالب الشمري بتحديد عدد اللاعبين المسجلين لكل نادٍ بـ26 لاعباً فقط، من بينهم المحترفون وإذا كان هناك نادٍ لديه مشاركة آسيوية يسمح له بتسجيل 4 لاعبين، ولكن من فريق تحت 20 سنة، فهناك لاعبون مكدّسون في عدد من الأندية يجب أن تستفيد الأندية الأخرى منهم.

وتابع: «هذا الأمر سيسهم في تقليل المبالغ التي تدفع عند انتقال اللاعب المحلي، فخلال الفترة الماضية شاهدنا لاعبين يطلبون مبالغ تصل الى 50 ألف دينار من أجل الانتقال الى نادٍ آخر في الوقت الذي لم يقدم فيه هذا اللاعب أي شيء لفريقه خلال فترة وجوده معه، وهذا بسبب تكدّس اللاعبين في قائمة كل نادٍ».

واقترح الشمري عودة دوري الدمج لمدة سنتين يتم خلالها تصنيف الفرق المشاركة الى 6 ممتاز و6 جيد جداً و3 جيد وعلى ضوء ذلك يتم تصنيف فرق الدوري الممتاز وفرق دوري الدرجة الاولى، متوقعاً أن ذلك سيرفع من مستوى اللاعبين لأنه سيفتح المجال للانتقالات ومن كان مستواه متوسطاً أو ضعيفاً، فلن يستمر في اللعب ومزاحمة زملائه من أجل الحصول على راتب الاحتراف أو الاستفادة من أمور أخرى.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي