pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

سيّد البشر... وعُبّاد البقر!

منذ بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا، ومسلسل الإساءة إلى مقامه الشريف لم يتوقف.

ولعل من آخر هذه الإساءات ما أطلقته المتحدثة الرسمية باسم الحزب الحاكم في الهند، والتي تسببت بموجة غضب عارمة عمّت العالم الإسلامي بأسره.

ودفعت بملايين المسلمين في الهند إلى الخروج بمسيرات تنديداً بهذه الإساءات، قابلتها حكومة الهند بالقمع والاعتقال والتعذيب والقتل.

أعتقد أنه أصبح من الواجب على دولنا العربية والإسلامية كافة أن يكون لها تحرك جاد وفعّال من أجل إيقاف مثل هذه الإساءات، فمن غير المعقول أن يكون تعداد المسلمين في العالم يقارب المليارين، ولهم منظمة تضم 57 دولة وهي ثاني أكبر منظمة عالمية، ولا تستطيع أن تحمي مقام النبوة!

في الوقت الذي استطاع فيه اليهود وتعدادهم لا يتجاوز 17 مليوناً في العالم من الضغط على الدول حتى تمكّنوا من إصدار قانون لمتابعة ومعاقبة من يرفعون شعار (معاداة السامية).

واستطاع أصحاب الشذوذ والمنحرفون عن الفطرة السليمة من تشريع قوانين عالمية، تحمي شذوذهم!

إنّ من الواجب أن يكون التحرك على المستوى الحكومي والشعبي، أما الحكومي فبالإضافة إلى العمل على استصدار قرار أممي يحمي مقام النبوة بالتعاون والتنسيق بين الدول الإسلامية، فإن على الدول استدعاء سفراء الهند وتوجيه خطاب الشجب والاستنكار لما يصدر من مسؤوليهم من تصريحات، وأن تهدد الدول بقطع العلاقات الديبلوماسية والاقتصادية معها، وبأنها ستقوم بمنع استقدام العمالة الهندية - خاصة أتباع الديانة الهندوسية - إلى البلاد الإسلامية.

وعلى المستوى الشعبي فلا بد من المشاركة في الحملات الإعلامية، والوقفات والمسيرات الاحتجاجية، ومقاطعة البضائع الهندية، وعدم استقدام العمالة الهندية من الديانة الهندوسية، وإنهاء خدمات الموجودون حالياً، والضغط على حكومات بلادهم بأن يكون لها موقف مُشرّف من نصرة النبي عليه الصلاة والسلام والدفاع عن مقامه الكريم.

ونقول لمن يتبرّكون بروث البقر ثم هم يسيئون لسيد البشر، ما قاله حسان بن ثابت دفاعاً عن مقام النبوة:

أتهجوه ولست له بكُفءٍ... فَشَرّكما لِخَيْرِكما الفِداءُ

هجوت مباركا بَرّاً حنيفاً... أمين الله شيمَتُهُ الوفاءُ

فإنّ أبي ووالدَهُ وعِرْضي... لِعِرضِ محمدٍ منكم وِقاءُ

Twitter: @abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي