pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

(ترانزيت) في منطقة الصديق!

من الملاحظ في الفترة الأخيرة، تعطش وشغف عام لدى المواطنين وتفاعلهم في وسائل التواصل الاجتماعي لأي حركات أو خطوات إصلاحية في المجتمع تكون من قبل مسؤول مثل خطوات وزير الداخلية، لكن الأمور والنهج الإصلاحي الشامل يتطلب تكاتف الجهود الحكومية والبرلمانية وسائر مكونات المجتمع والانتباه والتحرك الجريء المطلوب، وهو اجتثاث مشكلة تجارة الإقامات (المزمنة) من الأساس أو على الأقل التخفيف من حدتها لما لها من تأثير سلبي على أي خطة للبلد، وهي تخلط الحابل بالنابل كما يقال لأي دراسة تنموية وأي تطوير للخدمات العامة حتى من يضع الخطة لمشروع طريق أو مبنى عام، لا يستطيع أن يتأكد من القدرة الاستيعابية المستقبلية.

وهل تذكرون فكرة قرأنا عنها في الصحافة عن سكن العمال في مواقع المشاريع مثلاً، وكذلك عمل مبانٍ جاهزة موقتة، وذلك لتخفيف الضغط على المناطق الأخرى، وهذا التوجه متى يرى النور والتطبيق العملي؟! مع مراعاة الضوابط المطلوبة واشتراطات الأمن والسلامة المتعلقة بهذا الأمر حتى لا يحصل له مثل ما حصل في المباركية وسوق الخيام، وبالفعل يجب أن يكون التوجه العام للإصلاح شاملاً لكل الظروف والمتغيرات بأن يكون هناك رؤية شاملة لحركة وتدفق الناس والسكن خصوصاً للعمال من أجل تخفيف الضغط المتزايد على مختلف المناطق بما فيها الاستثمارية على الأخص، وذلك من شدة الزحام!

لذا فإن المطالبة بإغلاق ملف تجار أو (هوامير) الإقامات أو الحد من هذه الظاهرة السلبية ليس بالأمر الجديد، ولكن لا تزال هذه الظاهرة تنمو على حساب البلد، وتجار الإقامات بدورهم يتلاعبون بالقوانين من أجل مصالحهم الخاصة، فمشكلتهم لها من التأثيرات السلبية ما يصعب حصرها ومنها على سبيل المثال هو أن جلب تلك العمالة خصوصاً الهامشية يؤدي إلى الضغط الكبير على الخدمات العامة بالدولة منها الخدمات الصحية، ودليل ذلك المستشفيات وبعض المراكز الصحية المكتظة.

وأيضاً تظهر لنا مشاكل أمنية عديدة نتيجة أن الكثيرين منهم بلا عمل أو مردود مادي ثابت، وذلك لعدم توافر فرص عمل حقيقية لهم عند قدومهم للبلاد، وهو ضياع لحقوقهم المالية، كذلك وجود سلبيات أخرى كثيرة مرتبطة بهذه التجارة السيئة، وهناك ملف مهم وفي السياق الإصلاحي المطلوب نفسه، وعلى سبيل المثال في منطقة الصديق وفي قطعة 7 هناك تجد الكثير والكثير من الآليات المتعلقة بالمباني وأصحابها يستعملون مواقع عديدة في تلك الأراضي وكأنها (ترانزيت) أو كراجات ما يسبب الإزعاج والتلوث للأهالي عند مرورهم بشكل يومي... فأين التنظيم لتلك الفوضى وتداعياتها السلبية المختلفة؟ أتمنى أن نجد الرد والتصرف من قبل الجهات المختصة، والخلاصة اتخاذ القرارات الصارمة هو المهم في عملية الإصلاح، والله عزّ وجلّ المعين في كل الأحوال.

Alsadhankw@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي