pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

لفتت إلى أنّ التأخير سمة المشاريع الحكومية محلياً

«إيكونوميست»: شلل الكويت سياسياً أفضى إلى فشل تحديث... بنيتها التحتية


- تحسينات المرافق والبنية التحتية الاجتماعية والتنمية ضحية البيروقراطية والتسييس
- الكويت متخلّفة خليجياً في جودة بنيتها التحتية وتنوّعها اقتصادياً أكثر من أي وقت مضى

أفادت وحدة «إيكونوميست إنتلجنس» بأنّ الطلب المتزايد على الكهرباء في الكويت أوائل يونيو بسبب موجة حارة صيفية مبكرة تزامن مع إنذار جديد بحدوث تأخيرات متكررة في مشاريع كبرى لزيادة طاقة إنتاج الكهرباء.

وترى الوحدة أنّ هذه التطورات تُسلط الضوء على أوجه القصور المزمنة في تنفيذ المشروعات الحكومية في الكويت، والتي تفاقمت حالياً بسبب الشلل السياسي الذي أفضى إلى الفشل في تحديث البنية التحتية للتعامل مع نمو الطلب الطبيعي وآثار تغير المناخ.

ولفتت إلى أنه لطالما كان التأخير سمة المشاريع الحكومية في الكويت، وأنّ سببه الرئيسي يعود إلى أوجه القصور (البيروقراطية والتسييس)، مضيفة أن «جميع التحسينات على النقل والمرافق والبنية التحتية الاجتماعية ومشاريع التنمية الرئيسية سقطت ضحية لذلك، ما ترك الكويت متخلفة أكثر من أي وقت مضى عن نظرائها في الخليج في جودة البنية التحتية والتنويع الاقتصادي».

وذكرت أن المكاسب المالية غير المتوقعة الحالية الناتجة عن الارتفاع القياسي في أسعار النفط عالمياً يجب أن تحفّز زيادة الإنفاق الرأسمالي للقيام ببعض التحسينات على البنية التحتية، لكن هذه الفرصة قد تتبدد بسبب الشلل السياسي المطوّل، الذي يزيد من تباطؤ عملية صنع القرار.

ونوهت الوحدة إلى أن قطاع الطاقة الكهربائية يلخص هذه المشاكل، فالطلب على الكهرباء يزداد سريعاً، وتأثير النمو السكاني يتفاقم من خلال زيادة طلب المستهلكين، حيث يؤدي تغير المناخ إلى خلق فصول صيف أطول وأكثر سخونة وما يرتبط بذلك من الحاجة إلى مكيفات الهواء، فيما تجاوزت درجات الحرارة 50 درجة مئوية في أوائل يونيو، وهي بين أعلى المعدلات المسجلة على مستوى العالم هذا العام.

وحسب الوحدة لا يزال الاستهلاك مسرفاً، بسبب معارضة مجلس الأمة إجراء أي إصلاح هادف على رسوم استهلاك الكهرباء، مبينة أن الاستهلاك اليومي تجاوز 15 غيغاواط في أوائل يونيو (تم اختراق الحاجز لأول مرة على الإطلاق في 2021)، فيما يتقلص مقدار السعة الاحتياطية (تم تحديد السعة المركبة عند 18.6 غيغاواط، لكن الناتج التشغيلي أقل بنحو 1 غيغاواط).

وتابعت «مع ذلك، تم التخطيط لرفع القدرة الإنتاجية لسنوات عبر مشروعي شمال الزور 2 و3 والخيران، في حين لا يزال المطورون ينتظرون دعوة جديدة لتقديم العطاءات. ويبدو أن مشروع الطاقة الشمسية المستقل الأول للدولة (الذي تم طرحه في الأصل لتقديم عطاءات في 2018) متوقف، بعد التغييرات في استراتيجية التعاقد».

وأفادت الوحدة بأنه في حين يفترض أن مشروع النويصيب البالغة طاقته 3.6 غيغاواط يعكس كلاً من تحسن الإيرادات وعملية ترسية المشروعات التي أصبحت أبسط وأقل إثارة للجدل، إلا أن الحكومة تعود إلى الشراء المباشر لأحدث مشروع لها الذي ينتظر حالياً أيضاً اختيار مستشار له. وكان آخر تأخير بسبب تقديم عطاءات لتوسيع الطاقة الإنتاجية في مجمع الصبية بمقدار 1.2 غيغاواط.

المشروعات الحكومية تحتاج لزخم رأسمالي

نوهت «إيكونوميست» إلى أن المشروعات الحكومية الكبيرة يجب أن تنال زخماً من زيادة الإنفاق الرأسمالي خلال الفترة بين 2022 و2024 على خلفية ارتفاع أسعار النفط، لكن تزامنها مع فترة شديدة من الخلافات السياسية وتفاقم المشاكل المزمنة في التنفيذ، سيحدان من التقدم. وترى الوحدة أن أوجه القصور الناتجة في البنية التحتية، لا سيما بالمقارنة مع الدول الخليجية الأخرى، ستؤدي إلى إعاقة الاستثمار وتقويض النمو الاقتصادي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي