pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

آخر الأسبوع

كل يوم ملف فساد يظهر على السطح، وكل يوم نسمع أن لا عقوبة لمثل هذا الفساد ونقصا في التشريع أو عدم كفاية الأدلة، وهذا ما حصل في كثير من ملفات الفساد في البلاد.

مع الإعلان عن قضيتي فساد جديدتين «اليوروفايتر» و«المشروعات السياحية»، تذكرت مقولة النائب السابق الدكتور عودة الرويعي حين قال حكمته المشهورة «دولة الفساد أفضل من لا دولة»، ويومها تعرض لحملة مسعورة من السياسيين والإعلاميين و«انزف» من الجميع.

تذكرت هذا التصريح وتأملته وعرفت أن الرجل حين قالها كان يقصد رؤية مستقبلية للفساد في البلاد، فهو على يقين أنه لا يمكن القضاء على الفساد بهذه الطرق الموجودة حالياً، والدليل تبوّؤ الكويت مراكز متقدمة كدولة راعية للفساد.

هنا قفزت إلى ذهني فكرة تعتمد على إيمان الدولة بأن الفساد أصبح مؤسسة، ولكن من دون تنظيم وقوانين. لذلك، أقترح فكرة «مشروع قانون لتنظيم الفساد في الدولة» يقدم من قبل بعض أعضاء المجلس المعطل، ويكون هدف هذا المشروع حصر الفساد والمفسدين في الأرض وعمل غطاء قانوني لأعمالهم الفاسدة.

فكل مسؤول يكتب كل سنة في الإقرار المالي له الأعمال الفاسدة التي سيقوم بها والقيمة المتوقعة لهذا الفساد، وبالتالي ترصد في الميزانية العامة للدولة. ويكتب أمام اسمه في المعاملات الرسمية: ف/ الوزير أو ف/ الوكيل أو ف/ المدير... وهكذا، وحرف الفاء هنا اختصار «فاسد».

تاتو

من الأمور والظواهر الجميلة هذه الأيام رسم الشباب «التاتو» على أكتافهم وصدورهم وأماكن أخرى متفرقة من أجسامهم.

ما دعاني إلى الحديث عن «التاتو» الرجالي، ما حصل يوم السبت الماضي حين شاهدت شاباً وسيماً يلبس بنطال جينز وتي شيرت أكمامه قصيرة ويضع على كتفه اليمنى تاتو «صقر» شكله جميل جداً.

سألت الشاب عن سر اختياره الصقر ليصنع منه تاتو على كتفه المعضلة.

قال لي ببساطة «الصقر طائر قوي حر ويعني لي السيطرة والقوة.

قلت له الآن نحن بالكويت لا ينقصنا الصقور فمشاكلنا معهم، ما ينقصنا في الواقع الدجاج، ليتك رسمت دجاجة، فقد تعود إلى أرفف الجمعيات».

تأملات زفره

كثير من المواطنين يتساءلون... نملك حدوداً شرقية بحرية من شمالها إلى جنوب الحدود الشرقية ونملك جزراً ولنا تاريخ في صيد الأسماك والعمل في البحر، الأسرة الكويتية المتوسطة والمحدودة الدخل لا تستطيع أكل السمك أو الروبيان نتيجة ارتفاع الأسعار حتى المستورد منه، لماذا لم تقم الحكومات المتعاقبة في بناء مزارع بحرية لاستزراع الأسماك بأنواعها؟ أين خطط الحكومات المتعاقبة للأمن الغذائي؟ فزراعة الأسماك في البحر لا تحتاج إلى أراض صالحة ولا مياه حلوة، فكل وسائل نجاحها موجودة.

لماذا لم نباشر بعمل شركات لزراعة الأسماك؟ من منع كل هذا؟ وجعل الكويتي المتوسط الدخل والمحدود يضع سمكة الزبيدي في قائمة المحظورات بعد أن وصل سعرها إلى (19 ديناراً للكيلو)!

أقول: من حق المواطن أن يتساءل، ومن حق الحكومة والمسؤولين الإجابة، وكونهم مشغولين هذه الأيام في قانون التأمينات ومنحة الثلاثة آلاف دينار للمتقاعدين، يسعدني أن أرد بدلاً عن الحكومة والمسؤولين بالتالي:

1 - إن زراعة الواجهات البحرية بالأسماك من شمال الكويت إلى جنوبها تعني هدم الشاليهات وحرمان بعض المواطنين من الاستجمام في شاليهاتهم والسباحة في البحر.

2 - شمال الكويت هناك مشروع ميناء مبارك الكبير، والذي سيكون أكبر ميناء في الشرق الأوسط، وزراعة الأسماك تتعارض مع وجود الميناء، علما بأن المشروع موقوف حالياً لأسباب خاصة.

3 - ماهو عيب علب التونة والسردين؟ عليكم الاكثار منها، فهي تحتوي على«أوميغا 3» بكثرة، والكل يعرف الفائدة من هذا الفيتامين.

4 - هل تعتقدون أن مهمة مجلس الوزراء تأمين احتياجاتكم من السمك والروبيان؟ هل المطلوب من كل وزير بعد نهاية الدوام يكرف روبيانا ويصيد سمكا ويعتني بالحضرة والقراقير؟ هذا يعني أنكم تريدون حكومة زفره!

يا مواطن: إذا لم يكن هناك سمك وروبيان للفقراء، عليكم بأكل التونة والسردين.

«ماري انطوانيت - الجبله».

وعلى الخير نلتقي،،،

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي