pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بنوك الكويت متفائلة بانخفاض تكلفة المخاطر


- «هيرميس» تستبعد إقرار «الرهن العقاري» هذا العام
- البنوك تتوقع أن تنمو القروض بقوّة 2021
- تجنيب مخصصات أعلى مما يفرضه «IFRS9»
- منافسة شديدة على التجزئة خصوصاً بين البنوك الكبرى

أكدت مجموعة «إي إف جي هيرميس» المالية أن أسعار النفط المرتفعة تقف وراء الثقة بالسوق المحلية، رغم الطريق السياسي المسدود، مشيرة إلى النبرة المتفائلة التي تصدر عن البنوك الكويتية في هذه الأيام.

وانطلقت «إي إف جي هيرميس» في رأيها هذا من المؤتمر الافتراضي الاستثماري الذي استضافته الأسبوع الماضي بالشراكة مع بورصة الكويت والذي حضرته 5 بنوك مدرجة في السوق الأول ببورصة الكويت، وهي بيت التمويل الكويتي، وبنك الكويت الوطني، وبنك الخليج وبنك بوبيان وبنك الكويت الدولي.

وكانت هنالك مؤشرات متفائلة جداً للأرباح في 2022، مع توقعات من البنوك بأن يحافظ نمو القروض هذا العام على القوة التي كان عليها في 2021، بنسبة تزيد على 10 في المئة لمعظم البنوك، بينما يتوقع لهوامش الربح أن تستفيد من رفع سعر الفائدة الأخير والمقبل.

وتوقعت معظم البنوك خلال اللقاء انخفاض مستوى تكلفة المخاطر مقارنة بالمستويات التاريخية. وقدرت «هيرميس» أن يبلغ نمو الأرباح الإجمالية 20 في المئة تقريباً بالنسبة للبنوك الكويتية بحسب تقديرات 2022، ووقع اختيارها على «الوطني» و«الخليج» ليكونا الأفضل أداء.

طلب القروض

وأشارت المجموعة إلى أنه بعد فترة الأداء الخافت في 2021، سجلت قروض الشركات نمواً قوياً منذ بداية العام الجاري وحتى تاريخه. ففي مارس من هذا العام زادت قروض الشركات 4.2 في المئة عما كانت عليه في ديسمبر 2021 أي بنسبة سنوية 8 في المئة، وهي الأعلى منذ 2013، ما يعكس انتعاشاً في نشاط الأعمال، بعد رفع قيود الجائحة وثقة اكبر لدى الشركات بفضل أسعار النفط المرتفعة رغم الجمود السياسي الحالي.

ومع عدم تعيين حكومة جديدة بعد استقالة الحكومة السابقة في أوائل أبريل، لاحظت المجموعة أن ترسية العقود كانت بطيئة خلال الربع الأول من العام الجاري، مرجحة عدم إقرار قانون الرهن العقاري هذا العام.

هامش الفائدة

ومع رفع بنك الكويت المركزي لسعر الخصم بـ50 نقطة أساسية منذ بداية العام، مقابل 75 نقطة من قبل الاحتياطي الفيديرالي الأميركي، تتوقع البنوك الكويتية أن يواصل «المركزي» سياسة التشديد النقدي هذا العام. ولكن «هيرميس» ترى أن وقع ذلك على هوامش صافي الفائدة قد لا يكون محسوساً في الربع الثاني من العام الجاري.

وأشارت المجموعة إلى وجود منافسة شديدة بين البنوك وبصفة خاصة الكبيرة على حصة من سوق التجزئة الذي شهد عموماً ضغوطاً في تكلفة التمويل مع مطالبة المودعين بأسعار فائدة أعلى قبل الرفع الفعلي للأسعار. وتتوقع معظم البنوك أن يُعزّز رفع سعر الفائدة من هوامش صافي الفائدة اعتباراً من الربع الثالث من العام الجاري. وأشارت «هيرميس» إلى أن المستفيدين الرئيسيين هما «بيتك» الذي يستفيد من نسبة 55 في المئة للحسابات الجارية والادخار و«الوطني» الذي يمتلك أيضاً نسبة مرتفعة للحسابات الجارية والادخار تبلغ 50 في المئة.

تكلفة المخاطر

وذكرت المجموعة أن 2021 كان حكاية نصفين، إذ كانت تكلفة المخصصات مرتفعة في النصف الأول، ولكنها تقلصت بحدة في النصف الثاني، وكانت تكلفة المخاطر منخفضة جداً بالنسبة لمعظم البنوك في الربع الأول من العام الجاري، ولكن البنوك لا تعتقد أن مستوى الربع الأول مؤشر جيد لبقية العام، غير أنها أكثر ثقة بأن مستوى تكلفة المخاطر سيكون أدنى بكثير مما كان عليه تاريخياً، لأن بنك الكويت المركزي أصبح أكثر تساهلاً في متطلبات المخصصات الاحترازية.

ولاحظت «هيرميس» أن كل البنوك، تواصل تجنيب مخصصات مفرطة أعلى مما هو مفروض وفق المعيار المحاسبي «IFRS9»، كما أن نسب القروض المتعثرة في القطاع ككل منخفضة بالمعايير التاريخية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي