pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

فينيسيوس... موهوبٌ بالفطرة

 فينيسيوس جونيور حاملاً كأس أوروبا (رويترز)
فينيسيوس جونيور حاملاً كأس أوروبا (رويترز)

بعمر الحادية والعشرين، سجّل البرازيلي فينيسيوس جونيور، هدفاً حاسماً منح فريقه ريال مدريد الإسباني لقب دوري أبطال أوروبا في كرة القدم على حساب ليفربول الإنكليزي، معزّزاً رقمه القياسي إلى 14 لقباً في أغلى المسابقات القارية.

وتابع لاعب فلامنغو السابق تمريرة على شكل تسديدة من زميله الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، مسجلاً في الشباك القريبة كرة أحبطت مواطنه وزميله في المنتخب البرازيلي أليسون بيكر في الشوط الثاني.

وكان أحد الأبطال غير المنتظرين في المباراة النهائية، على غرار الويلزي غاريث بايل مع «ريال» في نهائي 2018، عندما فاز أيضاً على ليفربول 3-1 في كييف.

باستثناء تفوّق بسيط على المدافع الفرنسي العملاق إبراهيما كوناتيه، أخفق فينيسيوس في فرض نفسه أمام دفاع الفريق الإنكليزي، على غرار زميله الفرنسي كريم بنزيمة هدّاف المسابقة.

وقال فينيسيوس، الذي سيحتفل في 12 يوليو المقبل بعيده الـ22: «قاتلنا من اجل الوصول الى هذه اللحظة. عندما يصل ريال الى النهائي يلعب لتحقيق الفوز.

طعم الفوز فريد وهو الأول لي، أتمنى أن يكون الأول بين عدة ألقاب وأنا هنا لكتابة التاريخ».

وتابع معلقاً على تخطّي باريس سان جرمان الفرنسي وتشلسي ومانشستر سيتي الإنكليزيين بشق الأنفس في الأدوار الإقصائية: «لقد حققنا ريمونتادا في مباريات عدة.عندما كان فالفيردي يسدد كنت أتوقع أن الكرة قد تصلني فتابعتها في الشباك».

هو موهوبٌ بالفطرة وناضجٌ منذ سن صغيرة.

شكّلت ثنائيته مع بنزيمة هذا الموسم السلاح الفتاك لنادي العاصمة الاسبانية صاحب لقبي الدوري المحلي ودوري الأبطال.

وقال مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي عنه: «إنه لاعب يجب أن يلعب على اليسار، وسيستمر في اللعب في هذا المركز بغض النظر عن زملائه في الفريق. هذا مركزه».

وتابع: «هو لاعب يملك شيئاً مميزاً في قدميه وجسده. كنت أعرف مدى قوته في المراوغة والمواجهة الفردية مع الخصم، لكن ما فاجأ الجميع هو قدرته على تسجيل الأهداف».

وصل فينيسيوس في صيف العام 2018 من فلامنغو مقابل 45 مليون يورو، إلّا أنه لم يجد نفسه سريعا في العاصمة الإسبانية.

بعد ثلاثة مواسم تعرّض فيها لانتقادات منتظمة بسبب عدم دقته في منطقة الجزاء على الرغم من صفاته الواضحة لناحية السرعة والتقنية، ظهر فينيسيوس أخيرا هذا الموسم.

حتى منتصف الموسم في 12 يناير الفائت، كان في رصيده 15 هدفا في المسابقات كافة، قبل أن يخفت مردوده. نفض الغبار تدريجاً وصولا الى حسم المباراة النهائية، لينهي موسمه بـ22 هدفاً في المسابقات كافة، مقابل 6 فقط الموسم الماضي.

حتى أن نجاعته ساهمت في تعويض جزئي لفشل «ريال» في إقناع المهاجم الفرنسي كيليان مبابي بالقدوم من «سان جرمان».

لكن طريق فينيسيوس لم تكن دوماً مفروشة بالورود، ففي أكتوبر 2020، تصدّر زميله بنزيمة العناوين عندما ضُبط وهو يقول لزميله ومواطنه الظهير الأيسر فيرلان مندي بين شوطي مباراة في دوري الأبطال: «يفعل ما يشاء. أخي، لا تلعب معه! بحياة والدتك. هو يلعب ضدنا!».

لكن بعد هدف «سان دوني»، أصبح اسم فينيسيوس محفوراً بين كبار ريال مدريد برغم صغر سنه ومسيرته الواعدة مع الأبيض.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي