pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

استمرار ضغوط الأسعار لتزايد الطلب واضطرابات سلاسل التوريد

«الوطني»: 4.4 في المئة تضخم أسعار المستهلكين في الربع الأول

البنك الوطني
البنك الوطني

أفاد بنك الكويت الوطني بأن مؤشر تضخم أسعار المستهلكين واصل ارتفاعه خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 4.4 في المئة على أساس سنوي، مقابل 4.3 في المئة خلال ديسمبر 2021، كما ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والسكن، إلى 4.7 في المئة (4.6 في المئة في ديسمبر).

ولفت البنك في تقريره الاقتصادي، إلى استمرار ضغوط الأسعار الناجمة عن مزيج من العوامل التي تضمنت تزايد الطلب الاستهلاكي واضطرابات سلاسل التوريد، والتي تفاقمت مع تفشي جائحة «كوفيد-19» خلال الأشهر الأخيرة بسبب الصراع بين روسيا وأوكرانيا وسياسة «صفر كوفيد» التي تطبقها الصين لمنع انتشار الفيروس.

وأضاف التقرير أن أسعار المواد الغذائية والسلع العالمية تأثرت بصفة خاصة، ما انعكس على الأسعار المحلية بصورة واضحة في الاقتصادات التي تعتمد على الواردات أو تلك التي تتسم بغياب أو قلة ضوابط الأسعار الحكومية.

وبيّن أنه في الكويت، تمثل المواد الغذائية والمشروبات، 17 في المئة من سلة مؤشر أسعار المستهلك، وأنه كان لهذا المكون تأثير بارز على معدل التضخم العام، لافتاً إلى أنه وخلال عام 2021، كان التضخم في فئة الأغذية والمشروبات مسؤولاً عن أكثر من 46 في المئة من نمو المتوسط العام لمؤشر أسعار المستهلك والذي وصل إلى 3.4 في المئة.

وتابع التقرير أنه وعلى الرغم من استمرار ارتفاع معدل التضخم، إلا أن وتيرة نمو أسعار المواد الغذائية في مارس تباطأت إلى 7.2 في المئة مقابل مستويات الذروة التي وصلت إلى 11.5 في المئة خلال الصيف الماضي، في حين تواصل أسعار المأكولات البحرية والفواكه واللحوم ارتفاعها بمعدلات ملحوظة.

وأشار إلى أن مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية، والذي يتتبع أسعار المواد الغذائية العالمية، وصل لأعلى مستوياته على الإطلاق في مارس، وارتفع 34 في المئة، على أساس سنوي، بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا، على الرغم من تباطئه هامشياً في أبريل بنحو 0.8 في المئة على أساس شهري.

وأوضح التقرير أن الأسعار ارتفعت ضمن المؤشر الفرعي لفئة الخدمات السكنية بنسبة 2.3 في المئة على أساس سنوي في مارس، بعد ارتفاع أسعار الإيجارات عام 2021 مرات عدة.

وأضاف أن الدلائل تشير إلى أنه بعد سنوات من الركود، قد تبدأ الأسعار بالارتفاع في ظل توجه مالكي العقارات لتعويض ارتفاع تكاليف البناء، إلى جانب استقرار الطلب في سوق إيجارات متوسطي الدخل من الوافدين بعد «كورونا».

وذكر التقرير أن نمو مؤشر أسعار المستهلكين كان مدفوعاً بارتفاع التضخم في المؤشرات الفرعية، ما ساهم في ارتفاع معدل التضخم الأساسي في الربع الأول من 2022، بينما شهدت أسعار فئات التعليم نمواً 19 في المئة على أساس سنوي، والملابس 5.7 في المئة والنقل 4.8 في المئة ارتفاعات ملحوظة.

ونوه بأن ارتفاع تكلفة التعليم يعكس إلى حد كبير انعكاس زيادة الرسوم المدرسية في سبتمبر الماضي عند استئناف الحضور في المدراس بعد «كورونا».

قوة الدولار قد تحد من ارتفاع الأسعار

أوضح التقرير أن توقعات التضخم لعام 2022 قد تتأثر من جراء استمرار ضغوط الأسعار، خصوصاً في ظل استمرار الصراع في أوكرانيا، وما له من تأثير ملحوظ على أسعار المواد الغذائية والطاقة العالمية، إلا أنه في ظل سياسات الاحتياطي الفيديرالي الأميركي ولحاق البنوك المركزية الأخرى به، بما في ذلك بنك الكويت المركزي، لتشديد السياسات النقدية، من المتوقع أن يتراجع الطلب والنمو الاقتصادي بصفة عامة خلال العام الجاري.

وأضاف أن قوة الدولار الأميركي، والذي يرتبط به الدينار الكويتي جزئياً، قد تسهم في الحد من ارتفاع الأسعار في الكويت، من خلال جعل الواردات أقل تكلفة، وقد يصل معدل التضخم إلى نحو 4.3 في المئة هذا العام.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي