pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الجمعية الاقتصادية وضعت تصوراً تشريعياً لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة

الجوعان: دعم غير تقليدي للمبادرين عبر منصات التمويل الجماعي


- التصور المقترح يتطلب تعديلات على قانوني «هيئة الأسواق» والشركات
- المنصات تتيح جمع الأموال والسداد عبر ربح نقدي أو عيني بفترة وجيزة
- عدم وجود دعاوى بالتصفية أو إعادة الهيكلة أو الإفلاس ضمن شروط تفعيل المنصة
- البكر: نجاح المشاريع الصغيرة يستوجب آليات قانونية وتمويلاً عبر منصات شاملة
- الجارالله: تسهيل الدخول والتخارج من المشروع أمر مطلوب
- الفهد: تعدد الخيارات التمويلية يشجع على إطلاق مشاريع نوعية

توصلت لجنة مختصة برئاسة عضو مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية الكويتية محمد الجوعان أخيراً إلى وضع تصور شامل لتقديم دعم غير تقليدي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة عبر منصات تمويل جماعي لها، وذلك بعد بحث فني تم بالتعاون مع أطراف قانونية ومالية واستثمارية.

وقال الجوعان في تصريح خاص لـ«الراي» إن هناك استعدادات لطرح الملف لنقاشات موسعة مع كل من وزارة التجارة والصناعة وهيئة أسواق المال وغرفة التجارة والصناعة وغيرها من الجهات المعنية بهدف التوصل إلى صيغة تخدم ذلك القطاع المهم، فيما اقترح تشكيل فريق عمل لمتابعة الأمر.

وأضاف أن التجارب أثبتت ضرورة ألا يكون دعم تلك المشروعات تقليدياً، إذ إن أصحاب المشاريع ليسوا بحاجة إلى قروض بقدر حاجتهم لدعم استثماري، أو ما يسمى برأس المال الجريء، ويكون ذلك بشكل خاص من خلال ما يُطلق عليه منصات التمويل الجماعي (Crowdfunding Platforms).

وذكر الجوعان أن التمويل الجماعي شهد نمواً ملحوظاً على الصعيد العالمي، من سوق قوامها 1.5 مليار دولار في 2011 إلى 114 ملياراً في 2021، فيما تشير التوقعات إلى نموه بنحو 196 ملياراً خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بمعدل نمو مركب 15 في المئة، حيث تصنف منصات التمويل الجماعي في المرتبة الثانية بين أهم مصادر تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

نص الاقتراح

ونص اقتراح الجمعية الاقتصادية على تضمين قانوني هيئة أسواق المال والشركات ولائحتيهما تعديلات إستراتيجية تسهم في نجاح منصات التمويل الجماعي، هي كالتالي: 

أولاً: قانون «هيئة الأسواق» ولائحته

1 - يضاف إلى الكتاب الأول (التعريفات) من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال تعريف مصطلح «عمليات التمويل الجماعي» على النحو التالي: «دعوة الجمهور لتمويل أو الاكتتاب لدعم المشاريع وذلك من خلال منصات إلكترونية وفقاً للقواعد والشروط التي تضعها الهيئة»، كما يضاف تعريف مصطلح «منصة تمويل جماعي»: «نظام تشغيل إلكتروني لإدارة عمليات التمويل الجماعي».

2 - تعديل نص الفقرة الأخيرة من المادة 5-5 من الكتاب الحادي عشر (التعامل في الأوراق المالية) من اللائحة التنفيذية ليكون كالتالي: «وفي جميع الأحوال المذكورة في هذه المادة لا يجوز توجيه إعلانات ترويجية للاكتتاب باستخدام وسائل الإعلان العامة المتاحة للجمهور، باستثناء الدعوة من خلال منصات التمويل الجماعي وفق الملحق رقم (20) - عمليات التمويل الجماعي - من الكتاب الخامس من هذه اللائحة التنفيذية، وما لم تقرر الهيئة غير ذلك».

3 - إضافة ملحق رقم (20) «عمليات التمويل الجماعي» في الكتاب الخامس من اللائحة التنفيذية.

ثانياً: قانون الشركات ولائحته

1 - يضاف تعريف مصطلح «عمليات التمويل الجماعي» إلى نص المادة (1) من القانون على النحو التالي:

«دعوة الجمهور لتمويل أو الاكتتاب لدعم المشاريع وذلك من خلال منصات إلكترونية وفقاً للقواعد والشروط التي تضعها الهيئة».

2 - تعديل نص الفقرة الأخيرة من المادة (14) من القانون ليكون كالتالي: «ويجوز تأسيس شركات ذات غرض خاص لإصدار صكوك، أو غيرها من عمليات التوريق، أو في عمليات التمويل الجماعي، أو لأي غرض آخر، وتبين اللائحة التنفيذية الضوابط والأحكام الخاصة بهذا الشأن».

3 - إصدار قرار من وزير التجارة والصناعة تطبيقاً لنص المادة (19) من اللائحة التنفيذية لقانون الشركات بوضع ضوابط إنشاء الشركات ذات الغرض الخاص لمباشرة عمليات التمويل الجماعي وفق ما يلي:

‌أ- قبول طلبات تأسيس منصات التمويل الجماعي (ككيان تجاري وكيان إلكتروني ضمن السجل التجاري للكيان).

‌ب- يكون التأسيس بشكل شركة ذات غرض خاص حسب قانون الشركات ولائحته التنفيذية (كيانها مساهمة مقفلة).

‌ج- الحصول على موافقة هيئة أسواق المال، وأن يكون مقدم الطلب بإنشاء شركة غرض خاص لأغراض التمويل الجماعي شركة تملك رخصة اكتتاب عام (استثمارية).

‌د- يكون رأسمال شركة الغرض الخاص ما لا يقل عن مليون دينار.

‌هـ- تكون مدة عقد الشركة طوال مدة التمويل الجماعي، ويجوز لحملة الأسهم تمديد مدة الشركة أو إنهائها سواء بالتصفية أو الإدراج في أسواق البورصة أو الاستحواذ على المشاريع الممولة من قبلها.

صيغة تشريعية

وفي إطار استعراض التصور المقدم من قبل اللجنة المختصة لدى الجمعية الاقتصادية، قال المحامي عبدالله البكر إن الجمعية بذلت جهوداً كبيرة للتوصل إلى صيغة تشريعية ملائمة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مضيفاً أن كل مشروع يحتاج في بداياته للدعم اللازم وهو ما يختلف من فكرة إلى أخرى.

ولفت إلى أن أنه بداية من العام 2015 بدأت تطفو على السطح آليات ومنصات التمويل الجماعي عبر كيانات إلكترونية متخصصة، ما أثبت نجاعته ونجاحه، لاسيما وأن تلك الآليات استُغلت في الاكتتابات العامة والخاصة، مشيراً إلى أن المشروعات المتوسطة والصغيرة تحتاج لمثل هذا التمويل، حيث سيوفر السيولة المطلوبة وكذلك المستثمر المناسب الراغب في المشاركة.

أما الشريك التنفيذي في شركة بالانس للاستشارت المالية عبدالله الجارالله فقال إن مثل هذه الملفات يستدعي ضرورة البدء بأخذ خطوات جدية لاستيعاب الدولة جميع المتغيرات في الأسواق المالية والتكنولوجية لتنمية جميع القطاعات الحيوية وعدم الاستمرار في تفويت الفرص على أصحاب الأفكار الإبداعية.

وتابع الجارالله أن سوق صناديق الملكيات الخاصة وصناديق رأس المال المغامر مازال في مراحل متأخرة مقارنة بالدول المتقدمة نتيجة البيروقراطية الحكومية، وصعوبة تأسيس أنواع مختلفة من الشركات المساهمة، وعدم وجود بيئة أعمال تسمح بتوفير أدوات استثمارية مرنة للدخول والتخارج من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في ظل صعوبة متطلبات إدراج تلك المشاريع بأسواق ثانوية تتيح تداول الحصص والملكيات بين المستثمرين.

من جهته، أفاد الرئيس التنفيذي في شركة أو جي كابيتال القابضة رومي الفهد بأن مبادرة استحداث أداة تمويلية جديدة متمثلة في منصات التمويل الجماعي ستشجع على إطلاق المزيد من المشاريع في إطار واضح من الخيارات التمويلية، كما ستوافر أدوات استثمارية للأفراد ورؤوس الأموال.

وتوقع أن يكون لتوافر تلك المنصات أثر إيجابي على المستثمرين الأفراد، وذلك من خلال إتاحة المجال لهم للمساهمة في مشاريع ناشئة من خلال تملك حصص أو أسهم في مراحل مبكرة من المشروع والاستفادة من نموه في المستقبل، وتنويع خيارات الاستثمار والادخار لديهم، علاوة على تقليل المخاطر من خلال توزيع الاستثمارات على قطاعات وصناعات متنوعة.

وحول تأثير الأمر على مستوى النظام الاقتصادي بشكل عام، أكد الفهد أن توافر تلك المنصات ضرورة لتنمية الأسواق وتنشيط القطاعات الحيوية وزيادة الأفكار الإبداعية للمساهمة في دعم الصادرات أو حتى جلب رؤوس الأموال الأجنبية. التمويل لشركات المسؤولية المحدودة و«المقفلة» غير المدرجة

اقترحت الجمعية الاقتصادية إضافة الملحق رقم (20) «عمليات التمويل الجماعي» إلى الكتاب الخامس من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال، والذي نص على التالي:

أولاً: قواعد عامة

المادة (1): يجوز للأشخاص المرخص لهم مزاولة نشاط وكيل اكتتاب إدارة عمليات التمويل الجماعي من خلال منصات التمويل الجماعي التي تعتمدها الهيئة.

المادة (4): يقتصر منح التمويل الجماعي من خلال منصات التمويل الجماعي على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة المقفلة غير المدرجة في البورصة.

المادة (7): لا يجوز طرح الأوراق المالية محل الاكتتاب على أكثر من منصة تمويل جماعي في ذات الفترة، وبما لا يتجاوز مليون دينار خلال فترة اثني عشر شهراً ميلادية.

المادة (11): يجـب على وكيل الاكتتاب توفير معلومات كافية لعملاء المنصة عن الأوراق المالية محل الاكتتاب تتضمن الآتي:

أ- المعلومات الأساسية وبيانات المشروع والنشاط التجاري للأوراق المالية محل الاكتتاب.

ب- الغـرض مـن التمويل الجماعي، والمبلغ المستهدف، وفترة الطرح، والحد الأدنى لنسبة الأموال المجمعة من المبلغ المستهدف.

ج- خطة أعمال (Business Plan) المشروع التجاري والبيانات المالية – إن وجدت».

ثانياً: قواعد اعتماد منصات التمويل الجماعي

المادة (15): يتعين على منصات التمويل الجماعي الراغبة باعتمادها تزويد الهيئة بالمستندات والبيانات الدالة على ما يلي:

1 - مقدرتها على تشغيل منصة منظمة وعادلة وشفافة، وعلى أدائها للالتزامات المفروضة عليها.

2 - حصولها على موافقة الجهات التي تخضع لإشرافها ورقابتها، إن وجدت.

3 - عدم وجود أي طلبات أو دعاوى بتصفية أو تسويات أو إعادة هيكلة أو شهر إفلاس.

4 - ألا يكون قد صدر عليها حكم بفرض الحراسة القضائية.

5 - أن يتمتع من يقوم بإدارتها بالكفاءة والنزاهة، وأن يقدم للهيئة ما يثبت الآتي:

أ- أنه مؤهل بشكل ملائم بما في ذلك امتلاك الخبرة ذات الصلة اللازمة للاضطلاع بالمهام الموكلة إليه.

ب- ألا يكون قد حكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو أي أحكام بعقوبات تتعلق بمخالفة القوانين أو اللوائح ذات الصلة.

ج- لم تتخذ ضده أي إجراءات تأديبية أو عقابية من الهيئة.

6 - أي مستندات أو معلومات أخرى تطلبها الهيئة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي