pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

متى ستنتهي جائحة كوفيد 19؟ وما المتوقع لأسهم شركات تصنيع اللقاحات؟

متى ستنتهي جائحة كوفيد 19؟ وما المتوقع لأسهم شركات تصنيع اللقاحات؟
متى ستنتهي جائحة كوفيد 19؟ وما المتوقع لأسهم شركات تصنيع اللقاحات؟

بعد الصدمة القصيرة والحادة لمتحور أوميكرون بدأ الكثيرون يعتقدوا أن المرحلة الوبائية لكوفيد 19 تنتهي في معظم المواقع ما لم يظهر متغير جديد مهم وشديد، ولكن مع عودة ظهور فيروس كورونا مرة أخرى في الصين وانتشاره بشكل واسع تزايدت المخاوف من تكرار سيناريو عام 2020.

في أقل من ثلاثة أشهر انتشر متحور أوميكرون في جميع أنحاء العالم، وتسبب في حدوث ارتفاعات قياسية في الحالات في العديد من الأماكن، ولكنه سرعان ما تراجع بنفس السرعة التي انتشر بها، مما أدى إلي تخفيف إجراءات الصحة العامة إلى درجة لم نشهدها منذ ما يقرب من عامين، في المقابل تشهد الآن الصين انتشارًا جديدًا للفيروس وسط مخاوف من حدوث متحورات أسوأ، وقد قامت السلطات بفرض اجراءات تشديدية للسيطرة على الفيروس.

لقد علمنا فيروس كورونا عدة دروس حول فعالية الاستجابات المجتمعية المختلفة، أولاً، ثبت أن عمليات التطعيم الحديثة بما في ذلك اللقاح المعزز حديثًا لها أهمية خاصة في الحماية من كوفيد 19 بشكل كبير، وقد شهدت الدول التي تلقى فيها جزء كبير من المعرضين للخطر ثلاث جرعات من اللقاح انفصالًا كبيرًا عن حالات الاستشفاء، من ناحية أخرى، كانت الدول منخفضة الدخل وتلك التي لديها عدد سكان أقل محمية إلى حد ما، على الرغم من عدم المساواة في الحصول على اللقاح العالمي مما يعني أن القليل منهم قد تلقوا ثلاث جرعات ومعظمهم لم يتلقوا جرعة واحدة بعد.

ثانيًا، الرابط بين الحالات والتعديلات السلوكية ضعيف إلى حد كبير، تُظهر البيانات أن الكثير من الناس عرفوا أن الأضرار التي يسببها فيروس كورونا ليست كبيرة لدرجة تجعهلم يغيروا من سلوكياتهم، قد يكون هذا بسبب التطعيمات أو حاجتهم إلى الخروج من عمليات الاغلاق التي فرضتها السلطات في الكثير من دول العالم، ثالثًا، لقد تكلفت الدول الكثير من الأموال الطائلة بسبب عمليات الاغلاق بمعدل فاق المزايا في هذه المرحلة.

وقد أدت الفوضى التي سببتها جائحة فيروس كورونا إلى جعل قطاع الأدوية في مركز الصدارة على مدار العامين الماضيين، وذلك مع استمرار الحاجة إلى الابتكارات الأساسية لمكافحة أزمة الصحة العامة العالمية، وبرزت شركات تصنيع اللقاحات على الساحة، وتعد شركتا فايزر و مودرنا من المنتجين الرئيسيين للقاح كوفيد 19، وقد حصد كل منهما أرباحًا كبيرة نتيجة لذلك، ونظرًا لأن أسعار الأسهم تتبع الأرباح عادةً فقد حققت كلتا الشركتين عوائد جيدة للمساهمين.

أداء قوي لشركة فايزر في 2021

تعتبر فايزر واحدة من رواد سوق الاستثمار في الأسهم في قطاع الأدوية، فهي تقدم الأدوية المبتكرة الجديدة وأبرز مساعيها الأخيرة لقاح فايزر/ بايونتك للتحصين ضد فيروس كورونا الجديد.

أعلنت شركة فايزر عن نتائجها المالية للربع الرابع وعام 2021 بالكامل في 8 فبراير 2022، وقد سجلت أداء مالي قوي بنسبة 92%، حيث زادت إيراداتها بنسبة 106% في الربع الرابع و 92% عن نتائج العام بأكمله لعام 2021، بدءًا من 41.65 مليار دولار في عام 2020 إلى 81.28 مليار دولار، ارتفع العائد على السهم المخفف المعدل لسهم شركة فايزر بنحو 95.57%، بدءًا من 2.26 دولار في عام 2020 ليصل إلى 4.42 دولار أمريكي عام 2021.

وقد أشاد الرئيس التنفيذي لشركة فايزر الدكتور «ألبرت بورلا» بجهود الشركة في مكافحة الوباء، حيث قال في بداية انتشار وباء فيروس كورونا، كان الاهتمام الأول لنا هو استخدام كافة الموارد والخبرات التي نمتلكها من أجل حماية المواطنين في جميع دول العالم من الفيروس الخطير، كما قدمنا الكثير من العلاجات المختلفة لتقليص الأثار الجانبية للفيروس، كما قدمت الشركة ​​أول لقاح مُصرح به من إدارة الغذاء والدواء (FDA) بالتعاون مع شركة بايونتك.

في اليوم التي أعلنت فيها الشركة تقرير الأرباح الخاص بها في 9 فبراير 2022 كان السهم قد أغلق عند 51.41 دولار بانخفاض 8.73 % منذ بداية سعر الإغلاق لهذا العام البالغ 56.22 دولار اعتبارًا من 3 يناير 2022، تم تحديد متوسط ​​السعر المستهدف لمدة 12 شهر عند 58.72 دولار، في نطاق يمتد من 44 إلى 76 دولار، وتشير التوقعات أن يرتفع سهم فايزر إلى 61.471 دولار بحلول فبراير 2027.

لهذا العام 2022 تتوقع شركة فايزر مبيعات تتراوح بين 98 مليار دولار و 102 مليار دولار، ويشمل ذلك 32 مليار دولار من شركة Comirnaty الشريكة لشركة بايونتك و 22 مليار دولار من الحبوب المضادة للفيروسات Paxlovid، لكن المحللين كانت لديهم تقديرات أعلى من 106 مليار دولار.

وقالت فايزر الشهر الماضي إنها ستنفق 525 مليون دولار لشراء ReViral، وتضاف هذه الصفقة إلى جهود شركة فايزر في استهداف فيروس الجهاز التنفسي، والذي يؤدي إلى التهابات الجهاز التنفسي السفلي، تريد الشركة أيضًا التطعيم ضد الفيروس للصغار وكبار السن والذي يمكن أن يكون مميتًا.

سهم موديرنا يخسر أكثر من 40% منذ بداية العام

كان سعر سهم شركة موديرنا في دوامة هبوطية منذ بداية العام، على الرغم من فوز شركة الأدوية العملاقة بالموافقة في تايوان على لقاح كوفيد 19 الخاص بها، تسعى شركة الأدوية بشدة للحصول على بعض الأخبار الجيدة مع إعلان أرباحها.

انخفض سهم مودرنا بأكثر من 40٪ منذ بداية العام وحتى الآن، وخلال شهر أبريل انخفض سعر سهمه بما يزيد عن 20%، يلقي بعض المحللين باللوم على الأداء الضعيف لسعر سهمها في حقيقة أن شركة الأدوية تلقت بعض الأخبار السيئة مؤخرًا بعد أن أبلغت عن آثار جانبية مقلقة للقاح الإنفلونزا.

الابتكار والأداء

لكن شركة موديرنا هي شركة مبتكرة حيث لعبت دورًا كبيرًا في إنتاج لقاحات لمكافحة كوفيد 19، قال أحد خبراء السوق أن أداء سعر سهم شركة موديرنا كان الأفضل على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية مقارنة بأسهم الشركات الثلاث الأخرى التي تنتج لقاحات كوفيد 19 (أسترا زينيكا وفايزر وجونسون وجونسون)، حيث حققت ارتفاعًا بنسبة 140% على مدار عام 2021.

ومع ذلك، من المهم أن تتذكر أن الأداء السابق لسعر السهم لا يمثل مؤشرًا على النجاح في المستقبل، فحتي الآن لم يتمكن من تحقيق الارتفاعات التي بلغها في عام 2021، في بداية عام 2022 أصدرت المجموعة الصيدلانية إرشادات جديدة بشأن لقاح كوفيد 19 الخاص بالشركة والذي يمكن أن تكون بمثابة سبب معاناة سعر سهمها حاليًا.

وتوقعت شركة موديرنا أنها ستبيع كمية مخفضة من لقاحها هذا العام، بانخفاض من 20 مليار دولار في عام 2021 إلى ما بين 15 مليار دولار و 18 مليار دولار في عام 2022، وقد يؤثر هذا الانخفاض في المبيعات على سعر سهمها.

ومع ذلك، ليست كل الأخبار السيئة بالنسبة لموديرنا والتي قد يكون لها تأثيرعلى تقريرها الفصلي للربع الرابع، تحدثت الشركة عن نموذج الاشتراك للقاح كوفيد 19، تعتبر هذه عبارة عن اتفاقيات مدتها 10 سنوات تغطي توصيل جرعات اللقاح إلى الدول، وقالت الشركة إنها قد وقعت بالفعل مع دولتين في هذا النموذج القائم على الاشتراك وهما كندا وأستراليا.

بالإضافة إلى ذلك، طلبت الشركة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) السماح بجرعات منخفضة من لقاح كوفيد 19 للأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وهي خطوة طال انتظارها حيث سيسمح لملايين الأطفال الصغار بتلقي اللقاح.

نتيجة لهذه الأخبار السارة، يتوقع البعض أن النتائج الفصلية سوف تتفوق على تقديرات المحللين، وبالتالي ستؤدي إلى إحياء سعر سهمها المتعثر.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي