pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«التجاري» يحذّر من مخاطر تداول العملات الافتراضية

طارق الهنيدي
طارق الهنيدي

ألقى مدير تنفيذي قطاع الخزينة والاستثمار في البنك التجاري الكويتي، طارق الهنيدي، الضوء على العملات الافتراضية (بيتكوين وغيرها)، والتي تعد من الاستثمارات عالية المخاطر، والتي قد تنطوي على مخاطر متعددة للعملاء، لافتاً إلى أن العملات المشفرة أصبحت تلعب دوراً رئيسياً في القطاع المالي، وباتت تعمل كبديل لأحد أشكال الاستثمار التقليدية.

جاء ذلك على هامش استمرار «التجاري» بدعم حملة «لنكن على دراية» التي أطلقها بنك الكويت المركزي مع اتحاد المصارف، والتي حققت ومازالت تحقق نجاحاً لافتاً في تعزيز الثقافة المالية لجمهور عملاء البنوك.

وأوضح الهنيدي أنه ولكون العملات الافتراضية تعد منتجاً جديداً وأداة تداول جديدة إلى حد ما، فإنها تعتبر أكثر أنواع الاستثمار خطورة، مبيناً أن فهم المخاطر الكامنة وراء تداولها مهم للغاية.

ولفت إلى أن البنك يقوم بتسليط الضوء على بعض المخاوف الواضحة التي يوجهها معظم المتعاملين بالعملات المشفرة، وأهمها تقلبات أسعار عالية لها، والتغيرات المفاجئة وغير المتوقعة في حالة السوق والتي يمكن أن تؤدي إلى تحركات كبيرة وسريعة في الأسعار صعوداً ونزولاً.

وذكر الهنيدي أنه من الشائع أن تنخفض قيمة العملات المشفرة بسرعة بمئات إن لم يكن آلاف الدولارات خلال فترة زمنية قصيرة، ما يؤدي إلى حدوث تأثيرات كبيرة لتقلبات السعر على الأسواق المالية وعلى الاقتصاد بشكل عام والمتداولين فيها بشكل خاص.

وتابع الهنيدي أن تداول العملات المشفرة يستقطب بالأساس تلك الشريحة من المجتمع، الساعية للبحث عن كل ما هو جديد، مؤكداً أنه ليس كل ما هو جديد مفيداً، بل إن تداول تلك العملات الرقمية قد يذهب بالمدخرات والثروات خلال أيام بل ساعات معدودة، ومنوهاً إلى أثر تحركات البنك المركزي الأميركي الأخيرة في شأن رفع أسعار الفائدة، والذي أدى إلى حدوث بعض الانهيار في العملات المشفرة.

وأكد أن التعامل بالعملات المشفرة يفتقر للتنظيم، وأنها غير منظمة وغير مركزية إلى حد كبير، ما يعني في الأساس أن المستثمرين في السوق اللامركزية يتعاملون مباشرة مع بعضهم البعض بدلاً من العمل من داخل بورصة مركزية.

وأفاد الهنيدي بأنه لا يمكن لأي كيان السيطرة على العملات الافتراضية، وأنه وكونها غير منظمة فإنه لا توجد هيئة حكومية تنظمها، مشيراً إلى أنه ونظراً لعدم وجود تنظيم ولا مركزية فإنه لا توجد طريقة لاستعادة المفتاح الخاص بالمستثمر في حالة فقده أو سرقته، ومن ثم فإن هذه المعاملات تفتقد وجود الأمن السيبراني ونظام المخاطر والحماية.

ورأى أن الاستثمار في العملات المشفرة أكثر خطورة من الاستثمارات العادية، لأن المستثمر هو المسؤول الوحيد عن الحفاظ على أمان مفاتيحه الخاصة بعيداً عن متناول المتسللين حيث تكون فرص الاختراق كبيرة إذا لم يتم تخزينها بشكل صحيح.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي