pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

كل نفس ذائقة الموت...!

خالص التعازي وأصدق المواساة لأسرة آل نهيان الكرام، وحكومة الإمارات، والشعب الإماراتي الشقيق بوفاة رئيس دولة الإمارات العربية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان... الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.

«كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة»... هذا هو الحال ونسأل الله حسن الخاتمة.

لا يجهل الأفراد ورواد الأعمال، النهضة التي حصلت في دولة الإمارات الشقيقة، في التعليم والإسكان والطرق والرخاء المعيشي والحكومة الإلكترونية والاقتصاد متنوع المصادر خلال فترة حكم الشيخ خليفة بن زايد وقبله والده رحمة الله عليهما.

كانوا أحياء والآن أموات وظلت آثارهم الطيبة خالدة في وطنهم.

«كل نفس ذائقة الموت»... هذا هو المرجع الذي نريد له أن يكون ماثلاً نصب أعيننا من مواطنين وقياديين، ليصبح الولاء للوطن وتحقق مخافة الرب في الأعمال التي نؤديها.

وبما أننا نستذكر النهضة والازدهار التي حصلت في دولة الإمارات الشقيقة، نتمنى أن نتعلم هنا في الكويت من الإستراتيجيات وطريقة اختيار القياديين والاستشاريين التي اتبعتها دولة الإمارات الشقيقة لتحقيق التطور في التعليم والصحة والإسكان والطرق والحكومة الإلكترونية وتنوع مصادر الدخل.

قد تكون البداية سهلة منطقياً إذا وجدت الإرادة والعزيمة.

وستكون أسهل إذا تجردنا من المفاهيم البالية من محاصصة ومحسوبية فالكويت تستحق الأفضل.

وستصبح ممكنة إذا توافرت قيادات جديدة وكادر استشاري جديد لإعادة صياغة رؤية الكويت من خلال أهداف محددة زمنياً استناداً إلى معايير سليمة.

حاليا، الأمور تسير «على البركة» لأن سعر برميل النفط مرتفع وهناك فائض مالي... لكن مع تغيرات الاقتصاد العالمي في المنظور القريب لا أظن أنها ستكون كذلك، وسنعرف حينئذ لماذا كنا نحذر من المضي سريعاً إلى الهاوية قيادياً وإدارياً.

العمل المؤسسي يحتاج إدارة فعالة ملمة بالمتغيرات، وتقرأ بفهم جيد ما يطالب به «الجمهور» صغاراً وكباراً والمخضرمون من أهل الشرف الذين لم يحظوا بشرف النهوض بالمجتمع ومؤسساته.

إن الحسد والاحتكار والمحاصصة معاول هدم، والخروج من هذا المأزق يأتي من فهم قول المولى عزّ شأنه «كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة»... فمصير أي فرد ملاقاة رب عادل لا تغيب عنه مثقال ذرة!

الزبدة:

في السبعينات كانت المناهج الدراسية الإماراتية من الكويت... ومن منتصف الثمانينات انحرف المسار فأصبح مفهوم رجل دولة مغيباً وبدأ الانهيار التدريجي إلى أن أصبح رموز الفساد والرويبضة في المقدمة، ولو راجعنا أسماء المستشارين «القدامى» لعرفنا ماذا كان وضعهم: فكيف نتوقع حصول إصلاح وازدهار؟

لنأخذ النموذج الإماراتي في العمل المؤسسي ونطبقه في الكويت لعل وعسى، والله يرحم الشيخ خليفة بن زايد، وعظّم الله أجر الشقيقة الإمارات حكومة وشعباً... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي