pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

مصطفى البنك وعدهم بتوظيفها في تجارة المواشي مقابل أرباح طائلة

مصريون فقدوا ملياري جنيه على أيدي «مستريح أسوان»


- وفاة ضابطين كبيرين وجنديين انقلبت سيارتهم بين الجبال
- أطلق حملة لجمع الأموال شرط الانتظار 21 يوماً

انتهت عملية توقيف الشرطة المصرية «مستريح أسوان» الملقب بـ«البنك»، والذي تمكّن من جمع نحو ملياري جنيه، بحسب تقديرات أهالي زودوه بها لاستثمارها في تجارة المواشي، بوفاة لواءي شرطة وجنديين انقلبت سيارتهم أثناء مطاردته.

«المستريح»، وبحسب ما نقلته مصادر «الراي» يُدعى مصطفى البنك (35 عاماً)، وكان يعمل سائق «توك توك» في قريته بعد عودته من مدينة الإسكندرية، وذاع صيته في شهر مارس الماضي بين أهالي قرية البصيلية التابعة لمركز إدفو بتوظيف الأموال في تجارة المواشي، مقابل أرباح طائلة، وأطلق حملة استعان فيها بأشخاص يعملون في تربية الحيوانات لجمع الأموال من الراغبين شرط أن ينتظروا 21 يوماً فقط، والمتعارف عليه لديهم بنظام «الوعدة» وهو تأخر السداد لمدة 21 يوماً مقابل الحصول على مبلغ إضافي من سعر السلعة أو رأس الماشية.

ووفق المصادر، فإن المتهم كان يشتري من بعض الأهالي المواشي، وبمقابل بيعها يوظف أموالهم، وراجت الفكرة وتوسعت ووصلت للآلاف من سكان قرى محافظة أسوان الأخرى ومدن بمحافظات مجاورة، وتمكّن من جمع ما لا يقل عن ملياري جنيه، حسب إحصائية تقديرية بناء على حصر المبالغ التي أعلن عنها الضحايا لاحقاً، في حين قدرتها مصادر أمنية بـ500 مليون جنيه.

وانتظم البنك في البداية في توزيع الأرباح وخصص صفحة باسمه على «فيسبوك»، ونشر فيها أسماء المندوبين التابعين له وأرقام هواتفهم وكيفية التواصل معهم، كما بدأ في شراء مساحات من الأراضي وتخصيصها لتربية الماشية وبيعها، وقال بعض الضحايا إنه بدأ يتعثر في السداد منتصف أبريل الماضي، فأخذ القلق يساور المودعين الذين تجمعوا أمام منزله ومزارعه لمطالبته بصرف أرباحهم الشهرية بعد أن تأخرت لأكثر من شهرين.

وفي حين أشاروا إلى أن المتهم، ولكي يطمئنهم، بث فيديو على صفحته ظهر فيه بجانب كميات كبيرة من النقود معلناً أنها في طريقها لهم، إلا أنه قبل أيام ظهرت الكارثة، وهي اختفاؤه وعدم العثور عليه، وترددت أنباء عن هروبه ومقتل أحد معاونيه، لكنه عاد إلى الظهور مجدداً ليخبر المودعين المتجمعين أمام منزله بتعرضه لعملية نصب واسعة من عدد من معاونيه جمعوا الأموال وهربوا، وأكد لهم أنه سيرد إليهم مدخراتهم خلال يومين.

في موازاة ذلك، تقدم المتضررون ببلاغات إلى الجهات الأمنية، وتجمهروا مرة أخرى أمام منزل المتهم، ليتفاجأوا بهروبه، ولم تعثر عليه الشرطة التي دهمت كل مكان يحتمل تواجده فيه، وعلى الفور قرّرت التحري عنه، واتضح أنه سبق الحكم عليه في قضايا جنائية، وحُبس مرات عدة، وشنّ الأمن حملة لمطاردته في جبال إدفو، إثر ورود معلومات عن هربه إليها.

وانطلقت قوة لملاحقته والبحث عنه في الصحراء وجبال إدفو، وخلال عودة إحدى مركبات الأمن انفجر إطارها الأمامي، وانقلبت مرات عدة ولقي كل مَنْ فيها حتفه، وتبيّن أنهم وكيل الإدارة العامة للأمن والتحريات بوزارة الداخلية اللواء منتصر عبدالنعيم أبودقة، ومساعد منطقة جنوب الصعيد لقطاع الأمن اللواء أحمد محيي، والجنديان أحمد صديق وأحمد سعودي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الراي» إن عناصر الأمن تمكنوا من ضبط المتهم وعرضه على النيابة، حيث قرّرت حبسه على ذمة التحقيقات.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي