pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تشييع الراحلة بموكب رسمي وشعبي في رام الله ومنحها وسام «نجمة القدس»

«استشهاد شيرين»... السلطة ترفض التحقيق المشترك وتقارير الاحتلال تؤكد مسؤولية جنوده

عباس يتقدم موكب تشييع أبوعاقلة في رام الله أمس (رويترز)
عباس يتقدم موكب تشييع أبوعاقلة في رام الله أمس (رويترز)

فيما تصاعدت المؤشرات الإسرائيلية على قرب الاعتراف بالمسؤولية عن مقتل مراسلة قناة «الجزيرة» الصحافية شيرين أبوعاقلة برصاص جنود الاحتلال، عبرت السلطة الفلسطينية، عن رفضها القاطع لإجراء أي تحقيق مشترك، على وقع تزايد الغضب الدولي ضد تل أبيب.

وذكرت صحيفة «​وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤول ​إسرائيلي، أنه «لا يمكن استبعاد أن تكون الرصاصة التي قتلت أبوعاقلة​، من الجانب الإسرائيلي»، لافتاً إلى أنه «سيكون صعباً تحديد المسؤول عن مقتلها من دون الحصول على الرصاصة القاتلة».

وأشارت الصحيفة إلى أن «الجيش حدد ​إطلاق نار​ من الجانب الإسرائيلي، ربما تسبب في مقتل الصحافية»، موضحة أنه «كان لدى الجنود مجال رؤية واضح وربما ارتطمت رصاصة بأرض أو حائط وأصابت شيرين».

بدورها، نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول إسرائيلي قوله إن «الجيش يحقق في 3 وقائع إطلاق نار من قبل جنوده خلال الحادثة»، كما «يحقق في اتهام أحد عناصره بقتل شيرين أبو عاقلة».

وكانت صحيفة «هآرتس» نقلت تفاصيل تحقيق أولي للجيش مفادها أنه لا يستبعد مسؤولية عناصر من وحدة المستعربين فيه التي تسمى «دوفدوفان» عن اغتيال أبوعاقلة، برصاصة مباشرة في الوجه.

وتابعت أن فحصاً أولياً للجيش أقر بأن عناصر من وحدة «دوفدوفان»، أطلقت الرصاص في مخيم جنين باتجاه المنطقة الشمالية، حيث تواجدت شيرين أبو عاقلة والفرق الصحافية.

ووفقاً لما ورد في التحقيق، فإن الرصاصة التي أصابت أبوعاقلة هي من عيار 5.56 ملم، وأطلقت من بندقية طراز «إم16» (M16).

وأظهر التحقيق أن الراحلة كانت على بعد 150 متراً لحظة استهدافها من قبل عناصر وحدة «دوفدوفان»، الذين أطلقوا عشرات الرصاصات باتجاه المنطقة التي تواجدت بها الفرق الصحافية، ومن ضمنهم مراسلة «الجزيرة».

وعلى وقع الغضب الفلسطيني، شُيع جثمان الشهيدة، في موكب رسميّ من مقرّ الرئاسة الفلسطينية في رام الله، ثم انتقل بعدها إلى القدس، حيث وصل الجثمان إلى المستشفى «الفرنساوي» في المدينة.

وفور دخوله، اقتحمت القوات الخاصة الإسرائيلية المكان لإنزال الأعلام الفلسطينية، واشتبكت مع الشبان والمشيعين واعتدت على عدد منهم.

وصادرت القوات من فريق «الجزيرة،» كوفية فلسطينية مضمخة بدماء الشهيدة، إضافة إلى العلم الفلسطيني، أثناء عبور سيارته من رام الله إلى القدس، عبر حاجز قلنديا.

وقال عباس في كلمة له، «نودع شهيدة القدس وشهيدة الحقيقة والكلمة الحرة، ونرفض التحقيق المشترك مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي لأنها هي التي ارتكبت الجريمة، وسنلاحق المجرمين المسؤولين عن الاغتيال في المحكمة الجنائية الدولية».

ووجه تعازيه إلى شبكة «الجزيرة» وقرر منح الراحلة وسام «نجمة القدس» تكريماً لها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي