pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إنتاج «أوبك بلس» انخفض إلى أدنى مستوى في 6 أشهر


- وزير الطاقة السعودي قلق إزاء نظام الطاقة
- 60 في المئة الفجوة بين أسعار النفط الخام ووقود الطائرات والديزل والبنزين
- المزروعي: علينا تجنب فوضى في أسواق النفط مماثلة لما يحدث بالغاز

أظهر استبيان صادر عن وحدة (S&P Global Commodity Insights) التابعة لوكالة ستاندرد آند بورز أن إنتاج الكويت من النفط ارتفع في شهر أبريل بواقع 20 ألف برميل إلى 2.64 مليون برميل مقارنة مع 2.62 مليون في شهر مارس.

مع ذلك، يشير الاستبيان إلى أن الكويت لم تبلغ مستوى الحصة المقررة لشهر أبريل والبالغة 2.67 مليون برميل.

وكشف المسح عن أن إنتاج دول تحالف «أوبك بلس» من النفط انخفض في أبريل إلى أدنى مستوى له خلال 6 أشهر ليصل 41.58 مليون برميل يومياً مع الضربات الشديدة التي يتعرض لها الإنتاج الروسي بفعل العقوبات الغربية. وأشار إلى أن الدول الثلاث عشرة الأعضاء في «أوبك» زادت إنتاجها بواقع 70 ألف برميل يومياً إلى 28.8 مليون برميل يومياً بسبب زيادات في إنتاج السعودية والعراق بشكل رئيسي، ولكن إنتاج روسيا التي تشكل حليفاً رئيسياً للمنظمة انخفض بواقع 900 ألف برميل يومياً بينما سجلت كازاخستان انخفاضات كبيرة.

ورأت الوكالة في هذه الأرقام دليلاً على أن الفجوة الكبيرة بين إنتاج «أوبك بلس» والحصص المقررة بلغت درجة قياسية هي 2.59 مليون برميل يومياً، إلى جانب ما تعانيه 13 دولة من أصل 19 ملتزمة بنظام الحصص من مصاعب في بلوغ مستوى الإنتاج المستهدف.

ضغوطات الإنتاج

وزاد هذا النقص مستوى التزام المجموعة بالحصص المقررة إلى 220.3 في المئة، ما يبين كيف أن العقوبات على روسيا، إلى جانب ضغوط الطاقة الإنتاجية التي يواجهها بعض الدول الأعضاء، أدت إلى إضعاف قدرة المجموعة على إحداث توازن في السوق حتى وهي تواصل زيادة أهدافها الإنتاجية كل شهر.

ففي آخر اجتماع لـ«أوبك +» قرر الأعضاء زيادة في الحصص لشهر يونيو بما مجموعه 432 ألف برميل.

وكانت أسعار النفط الخام عادت إلى الارتفاع بعد تعافي الطلب من الجائحة، وحافظت على مستوى فوق 100 دولار للبرميل منذ غزو روسيا لأوكرانيا في أواخر فبراير، وإن كانت قد تأثرت بعض الشيء بإجراءات الإغلاق الجديدة في الصين بسبب «كورونا».

وبعد التراجع الحاد في إنتاج روسيا من النفط إلى 9.14 مليون برميل يومياً، مقابل حصتها البالغة 10.44 مليون برميل يومياً، يتوقع تراجع الإنتاج أكثر مع اعتزام الاتحاد الأوروبي فرض حظر على توريدات النفط الروسي بهدف خنق دخل البلاد.

وذكرت «S&P» أن السعودية رفعت إنتاجها في أبريل بواقع 150 ألف برميل يومياً، لتلبية الطلب المتزايد على نفطها، ولكن حتى الإنتاج الجديد الذي بلغ 10.4 مليون برميل يومياً وهو الأعلى خلال عامين كان أدنى من الحصة المقررة والبالغة 10.44 برميل يومياً.

نفاد القدرات

من ناحية ثانية، أبدى وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان في تصريحات على هامش المؤتمر العالمي للمرافق المنعقد في أبوظبي، قلقه إزاء نظام الطاقة القائم اليوم، قائلاً إن العالم بحاجة إلى العمل بشكل جماعي ومسؤول.

وأكد أن العالم بحاجة إلى الانتباه لواقع قائم يتمثل في نفاد قدرات إنتاج الطاقة الفائضة على جميع المستويات، متسائلاً: «لماذا ينصب التركيز على أسعار النفط المرتفعة، وليس على أسعار البنزين أو الديزل أو غيرهما»؟.

وتابع بن سلمان «الفجوة بين أسعار النفط الخام وأسعار وقود الطائرات والديزل والبنزين، تبلغ نحو 60 في المئة في بعض الحالات، بسبب نقص طاقة التكرير».

من جهة أخرى، قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي إن ارتفاع هوامش تكرير النفط وليس مجرد سعر الخام يرفع تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين، مضيفاً أن الأرقام تظهر أن سوق النفط متوازنة و«علينا تجنب أي فوضى بأسواق النفط مثل تلك التي تحدث بسوق الغاز».

وزاد المزروعي «التقلب الشديد ليس بسبب العرض والطلب بل لأن البعض لا يريد شراء خامات معينة، ويستغرق المتعاملون وقتاً للانتقال من سوق إلى أخرى»، وذلك في إشارة إلى جهود تجنب شراء الخام الروسي، منوهاً إلى أن فكرة محاولة مقاطعة نفط معين ستكون محفوفة بالمخاطر بغض النظر عن الدوافع وراء ذلك.

قانون «نوبك»

وفيما يتعلق بدور «أوبك بلس»، أفاد المزروعي بأنه على العالم أن يقدرها لشفافيتها وجهودها، ولتميزها بشفافية هي الأعلى في العالم، مشيراً إلى أن «أوبك بلس» لا يمكنها تلبية كل الطلب العالمي من النفط، وأنه ليس من الحكمة طرح قانون مثل «نوبك» حالياً.

وأقرت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي قبل أيام، مشروع قانون من شأنه أن يعرّض الدول الأعضاء في «أوبك» وشركاءها للمساءلة بموجب قوانين مكافحة الاحتكار وذلك لتنسيقها خفضاً في الإمدادات بما يرفع أسعار النفط العالمية.

ويهدف مشروع قانون (لا لتكتلات إنتاج وتصدير النفط) المعروف اختصاراً باسم (نوبك) إلى حماية المستهلكين والشركات في الولايات المتحدة من الارتفاعات المتعمدة في أسعار البنزين وزيت التدفئة، لكن بعض المحللين يحذرون من أن يكون لتطبيقه تداعيات خطرة غير مقصودة.

وقال بعض المحللين إن الإسراع في سن القانون قد يؤدي إلى انتكاسة غير مقصودة تشمل إمكانية أن تتخذ دول أخرى خطوات مماثلة ضد الولايات المتحدة لخفضها إمدادات منتجات زراعية لدعم الزراعة المحلية على سبيل المثال.

وفي هذه الأثناء، واصلت أسعار النفط تراجعها مسجلة أكبر انخفاض لها في أكثر من خمسة أسابيع بعد أن خفف الاتحاد الأوروبي عقوباته المقترحة على صادرات الخام الروسية، كما أثرت مخاوف النمو الاقتصادي على المعنويات في جميع الأسواق.

وتراجعت أسعار خام برنت 88 سنتاً أو 0.8 في المئة إلى 105.06 دولار للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 102.43 دولار للبرميل، بانخفاض 75 سنتاً أو 0.7 في المئة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي