pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

وجع الحروف

أسرع رد غريب...!

ما أن أنزلت ووزعت مقال الأحد الماضي المعنون بـ «الكويت بين حانا ومانا...!» وردني اتصال على الفور... وجرت العادة أن تأتي التعليقات عبر الواتساب أو تويتر خاص أو خلال لقاء أو اتصال هاتفي في اليوم التالي.

هذا الرد الذي يعتبر أسرع رد غريب... غريب لأنه من شخصية لها وزنها وأكن لها كل احترام، ومختصر المكالمة «تدري إنني أول مرة أعرف أصل المثل العربي (بين حانا ومانا)، وأعجبني إسقاطك للموضوع لكن: هل تظن أنه تبقى في لحانا شعر أم أن الشعر ضاع»؟ وذكرت له بأن الرد سيكون في المقال المقبل.

هذا الاتصال وغيره يعتبر الحافز لنا في المضي بتنوير المجتمع وفئاته ومكوناته، لعل القلوب تستفيق من غفلتها وتدرك خطورة الوضع.

طبعا «لحانا ضاعت» بعد أن توقف مجلس الأمة عن الانعقاد! وبعد أن تركنا «القرعة ترعى»!

كم من أمة خلت «ضاعت لحاها» بعد أن أوكلت الأمور لغير أهلها، ولدينا في العهد الحديث دول انهارت كفنزويلا وغيرها للأسباب ذاتها.

نحن افتقدنا الأمانة والصدق في نقد الأوضاع التي نعيشها لأن مسطرة التقييم معوجة تحركها العاطفة و«ماكلين شاربين»!

خذ عندك مانشيت «الراي» لعدد الأحد الماضي الذي يقول (عودة البصمة... للتقييم ومكافأة الموظفين) وستعرف أي مستوى هابط وصلنا إليه!

أين معيار الإنتاجية والشفافية ورسم أهداف تحقق ما يتطلع له الشارع الكويتي؟

أين نحن متجهون؟ سؤال أرسلته وجل الإجابات تقول إلى حافة الانهيار وإلا هل يعقل أن نظل في النهج نفسه نسير ومعظم القياديين والمستشارين هم ذاتهم من تسبب في التيه الذي نعيشه؟

يقال بعد إجازة العيد ستحصل تغييرات دراماتيكية تحولية، ونتمنى إن صح ما يقال أن تكون للأفضل وهنا طالبت تغييراً في النهج وليس في الشخوص... وهذا كلام الأغلبية الساحقة من أبناء المجتمع الكويتي.

ومعلوم أن أي تغيير يواكبه مقاومة من مجموعة التخلف المحافظة على النهج القديم الذي اتخذ من المحاصصة والمواءمة والفئوية والقبلية وتبادل المصالح خطاً لتكتيكات أضرت بالبلد والعباد، بما فيها المشهد السياسي وصراعاته... والشاهد أننا وصلنا حال أشبه بالبالون الذي ننفخ فيه ويكاد أن ينفجر!

الزبدة:

كثير من أحبتنا على شاكلة أخينا المحترم صاحب الشخصية المتزنة الذي وردنا اتصال منه يسألون المولى عز شأنه أن يصلح حال البلد والعباد وأن يهب ولاة الأمر البطانة الصالحة.

ركز على «البطانة الصالحة»... وهي المتمثلة في المسميات الآتية «وزير/وكيل/وكيل مساعد ومستشار»... وعضو مجلس الأمة كذلك، يجب أن يكون صالحاً مصلحاً يؤدي أمانته بالصدق!

والحديث هنا يطول ولننتظر لعل ما نتمناه يتحقق... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي