pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ولي رأي

بيات سياسي

عدنا لك عزيزي القارئ بعد استراحة قضيناها في أداء الشعائر الرمضانية، وتبادل الزيارات مع الأهل والأصدقاء وأصحاب الدواوين، ويبدو أن حكومتنا المندهشة، ومجلس الأمة غير المنجز، قد غرقا في بيات سياسي، فاقتصرت الاجتماعات الحكومية على تنفيذ العاجل من الأمور، مثل ذاك الوزير الذي عين أبناء عمومته ومفاتيحه الانتخابية في وزارته، مستغلاً البيات السياسي وانعدام المراقبة.

وتوقفت جلسات مجلس الأمة فتوقف التشريع، واقتصرت على الجلسات الخاصة ولكنها لم تشمل إقرار صرف الثلاثة آلاف دينار منحة المتقاعدين، فهي ليست من ضروريات المجلس، والمستفيد الوحيد من هذا المسلسل الغريب هم طرفان، تعطيل طرح الثقة في سمو الشيخ صباح الخالد رئيس مجلس الوزراء، وحتى الآن لم يتم البت باستقالته، بانتظار إيجاد شخص بديل لمنصبه من أبناء أسرة الحكم، بعد اعتذار أكثر من شيخ عن قبول هذا المنصب، لصعوبة التعامل مع مجلس أمة 2020، كثير الاستجوابات الاستفزازية ووجود نواب يقومون بحركات عجيبة وغريبة غير مسبوقة ومسيئة لحرم قاعة عبدالله السالم، ما أوجد لدينا نبرة غير مرغوب بها ودعوة مشبوهة لحل مجلس الأمة حلاً غير دستوري، والعودة باللعب بالدوائر الانتخابية لإسقاط النائب الوطني وإنجاح النائب الموالي.

والأجدى أن نقتدي ونعتبر بخطاب سمو الشيخ نواف الأحمد، أمير البلاد حفظه الله ورعاه، والذي تلاه نيابة عنه سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، في العشر الأواخر من رمضان، وأقتبس هنا جزءاً من خطابه «إننا نسعى إلى تأمين البلد والحفاظ عليه والتمسك بوحدته الوطنية والبعد عن أي خلافات داخلية، وعلى الحكومة القادمة الابتعاد عن المنح والعطايا والقوانين الشعبوية لإسكات الناس عما يرونه من اخفاقات، والحرص على حفظ النظام ومعاقبة كل من يسيء إلى البلد عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتشكيك بالنظام وبقاء الدولة، والتأكيد أن الكويت والكويتيين اعتادوا على الحرية والديموقراطية ومستحيل العودة إلى الوراء أو المقارنة بالدول المحيطة».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي