pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي قلمي

ففيه ليلة...!

إن انعكاس شعور الإنسان بالجفاف والعطش أثناء الصيام، لهو تطهير وتمحيص النفوس وتهذيبها، ومعظمنا يعلم معنى رمضان، ويدرك ما يحمله هذا الشهر في طياته من رضوان الله تعالى عن عباده الصائمين، ومغفرته جل جلاله للمخطئين، ورحمةً بالعبد المؤمن الذي صام رمضان مؤمناً إيماناً يقينياً، إيماناً لا ريب ولا شك فيه بأن كل عمل ابن آدم لهما عدا الصيام فالله يجازي به كيف يشاء، مُحتسباً أجره على الله، راغباً في الجزاء والأجر من الله تعالى، وما سمي رمضان إلا لرمضه للذنوب أي يحرقها بالأعمال الصالحات.

إن الدقيقة في رمضان تعادل كنوز الدنيا، فلنحرص على كل ثانية ودقيقة في هذا الشهر العظيم، فعظمته تأتي بكونه شهراً يعتبر منظومة حياة، ومنهجاً يمنهج وينظم حياتنا بما يتلاءم مع فطرتنا وجبلتنا، ووفق معطياته.

ففيه ليلة من أحياها بالقيام إيماناً واحتساباً غفر الله ما تقدم من ذنبه، وفيه عشر ليالٍ كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دخلت أحيا الليل وأيقظ أهله وجدّ وشدّ المئزر، لتكون مخرجاتنا بإذن الله تعالى تزكيةً وتطهيراً لنفوسنا والارتقاء بها إلى معالي الدرجات، والفوز بالجنات، وفي الختام نقول... «اللهم سلّمنا لرمضان وسلّم رمضان لنا وتقبله منّا سالماً».

M.alwohaib@gmail.com

@mona_alwohaib

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي