pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أضواء

مسيرة انتقامية رفضاً للاحتلال الصهيوني

بين فترة وأخرى، لا تكاد تنقضي عملية انتقامية حتى تتبعها عملية انتقامية أخرى يقوم بها الشباب الفلسطيني ضد المحتل الصهيوني. منذ أيام نفّذ الشاب الفلسطيني ضياء حمارشة (27 عاماً)، وهو أسير سابق في سجون الاحتلال الصهيوني عملية انتقامية في الضواحي الأكثر أرثوذكسية وتطرّفاً في تل أبيب، بإطلاق الرصاص، قتل على إثرها مجموعة من الصهاينة.

قبل تلك العملية، وقريباً منها، نفّذ الشاب محمد أبوالقيعان (34 عاماً) أسير سابق، وهو مدرس، متزوج وأب لخمسة أطفال، عملية انتقامية قي بئر السبع قتل فيها مجموعة من الصهاينة طعناً بالسكين ودهساً بالسيارة.

هذه العمليات الانتقامية البطولية لن تنقطع طالما استمر الصهاينة في فرض سياسة القمع والقهر والقتل والاضطهاد والاستيلاء على الأراضي بالقوة، وهدم المنازل وملء السجون كوسائل للحل الأمني الذي أثبت فشله في حسم الصراع مع العرب والفلسطينيين والمسلمين.

يقول رئيس الوزراء الصهيوني بينيت (قوات الأمن تعمل، سنحارب الإرهاب بالمثابرة والعناد والقبضة الحديدية)! هكذا يعترف بعناده وسياسة كيانه الوحشيّة الحديدية التي لا تختلف عن سياسة نظام الفصل العنصري البائد في جنوب أفريقيا، وكان مصيره الزوال بعد أن تحوّل إلى كيان محتقر من قبل الأسرة الدولية.

الكيان الصهيوني، هو الآخر كيان محتقر من قبل الأسرة الدولية لولا ما يتمتع به من حماية من قبل الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية المتحضّرة! بعد عملية ضياء حمارشة الانتقامية البطولية ندّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بالهجوم (هذا العنف غير مقبول، الإسرائيليون مثل كل الناس في جميع أنحاء العالم يجب أن يكونوا قادرين على العيش بسلام وبدون خوف!). يعلم بلينكن أنهم ليسوا مثل كل الناس إنهم محتلون قتلة يرتكبون جرائم ضد الإنسانية، ولا يختلفون عن نظام جنوب أفريقيا العنصري البائد.

كما لن تنفع هرولة هؤلاء الناس الصهاينة نحو التطبيع للتغطية على جرائمهم وحسم الصراع لصالحهم على وجه السرعة، مع أنه صراع وجود طويل الأمد، والتطبيع لن يجد في هضم الحقوق وفرض الأمر الواقع القائم على الظلم والقهر والتعدّي على حقوق الآخرين وتهديد بقائهم ومحاولة العبث بتراثهم الضارب في أعماق التاريخ، وتبديل دينهم العظيم من أجل أن يبقى باطل الصهاينة حديث الولادة القيصرية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي