pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

ألوان

معرض القرين التشكيلي

أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب معرض القرين التشكيلي بعد غياب سنتين بسبب جائحة كورونا، إضافة إلى بعض الأمور المادية والفنية التي حدثت داخل أروقة المجلس، الأمر الذي ألقى بظلاله على أجواء المعرض التي لم تكن تبث إلا الحزن واليأس في الوسط التشكيلي.

إن سياسة التقشف المؤلمة التي فرضت على معرض القرين التشكيلي إنما هي إساءة للحركة التشكيلية الكويتية، ففي الوقت الذي كنا نتوقع حماساً كبيراً من قبل القائمين على المعرض صدمنا باتباع آلية مجحفة بحق الكثير من الفنانين الذين ينتمون إلى أجيال عدة.

وعندما حاول رئيس لجنة التحكيم توضيح بعض الأمور اعتقاداً منه انه «كحلها» إلا أنه لم يدرك أنه «عماها»، خاصة حينما أعلن أنه تم رفض الكثير من الأعمال بسبب كثرة الأعمال الفنية المتقدمة للمشاركة في المعرض، بينما هناك قاعة في ضاحية عبدالله السالم وهي تكفي لعرض أكثر من ألف لوحة تشكيلية، بل هناك حلول جانبية من حيث وضع «بارتشينز»، (أي حواجز) إلا أن المسألة لها أبعاد أخرى.

ومن المصائب التي حالت دون مشاركة بعض الأعمال هي موظفة تتصرف وكأنها الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وهي تقوم بدور مخالف للأعراف حين تقول لأحد الفنانين المشاركين الذي تقدّم بلوحتين سبق أنك شاركت بواحدة في معرض سابق، فردّ عليها: هذا كلام غير سليم، وهل يمكن ان تخبريني بأي معرض شاركت بتلك اللوحة؟ فقالت لا أدري! وبدورها، قامت بتسريب المعلومة إلى أعضاء اللجنة الذين قاموا برفض (اللوحة) والسماح للفنان بالمشاركة بلوحة واحدة فقط، وهي عملية تهدف إلى منعه من فرصة الفوز بجائزة في معرض القرين، حيث إن القانون يمنع الفنان الذي يشارك بلوحة واحدة الحصول على جائزة، وعن تلك الموظفة أتمنى أن يقوم المسؤولون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب باتخاذ إجراءات معها نتيجة تراكماتها، وأنا لديّ كل التفاصيل إن ارادوا أن أقدمها لهم فأنا على استعداد كامل بعيداً كل البعد عن الصحافة.

إننا بحاجة إلى آلية واضحة لاختيار أعضاء لجان المعارض، حيث ان معظم الأعضاء تؤثر عليهم الأمور الشخصية أكثر من الأمور الفنية، كما أتمنى من يتم اختياره ليكون عضو لجنة تحكيم ألا يتم اختياره مرة أخرى إلا بعد خمس سنوات على الأقل، وكذلك الأمر بمن يفوز بجائزة عليه ألا يحصل على أي جائزة إلا بعد خمس سنوات أيضاً، فنحن لا نريد أعضاء إما ينتمون إلى الجمعية الكويتية للفنون التشكيلية أو إلى المرسم الحر، ويكون الأمر وقفاً عليهم لعقود من الزمن، وتلك آفة المعارض التشكيلية في الكويت متمثلة بسوء اختيار الأعضاء، والشخصانية الطاغية على القرارات.

وحتى عندما تم اختيار أعضاء من خارج الكويت قبل سنوات، قال مسؤول سابق، عليكم أن تختاروا ما أريد فنحن نحضركم ونسكنكم في فنادق وتأكلون، فرد عليه فنان تشكيلي خليجي، كان عضواً: أنا أرفض ذلك وسافر غاضباً، بينما كان هذا المسؤول السابق يقوم بايصال الشيكات إلى الفائزين في الديوانية التي يرتادونها، وهناك أمور وأسرار لا أريد البوح بها، كون الوسط التشكيلي ينقصه الكثير من القيم والمناقب كونه مليئاً بالكثير من الأمراض والمثالب، بينما يفترض أن يكون الوسط التشكيلي هو أحد أهم عناصر الثقافة في الكويت، كما هو الوضع في الدول المتقدمة، علما بأن مستوى الحركة التشكيلية في الكويت دون مستوى الطموح وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي فإننا لسنا في المقدمة رغم وجود بعض الفنانين التشكيليين المميزين، وعلى المحبة نلتقي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي