pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الخلاف أثير بعد إبداء رغبة أحد الملاك في التمثيل بمقعد للسنوات الثلاث المقبلة

بنكان اختلفا في انتخابات مجلس الإدارة: هل تُحسب نسبة كبار المساهمين بالأعضاء المستقلين أم من دونهم ؟


- حصة الملكية انخفضت فتغيّرت النظرة بناءً على الحسبة القديمة
- الطرفان اتفقا بعد نقاش قانوني على قبول تمثيل عضو البنك الزميل
- الأعضاء المستقلون يتمتعون بشروط وحقوق التقليديين ما يُدخلهم الحسبة

ربما لم يخطر على بال الكثيرين من مساهمي الشركات، كيف تُحسب النسبة التي تؤهل كبار المساهمين لتعيين ممثلين لهم في مجالس إدارات الشركات التي يملكون فيها؟

حقيقة هذا السؤال لم يطرأ صدفة، بل كان محل نقاش قانوني واسع، فُتح أخيراً بين بنكين، بعد أن أبدى أحدهما رغبته لأول مرة في أن يكون له ممثل في مجلس إدارة الثاني بحكم نسبة ملكيته التي تؤهله لذلك.

في السابق ربما لم يكن ذلك محل خلاف بينهما، لكن يبدو أن شيئاً ما تغير في الانتخابات الأخيرة، دفعت البنك الآخر، بالتفكير قانونياً في ما إذا كانت حصة البنك التي انخفضت مع التغيرات التي أحدثتها زيادات رؤوس الأموال التي أقرت في 12 سنة على هيكل الملاك لا تزال تؤهله للتمثيل في مجلس إدارته أم لا؟

حصة متنازعة

ولم يكن الخلاف مدفوعاً بأن هناك ما استجد قضائياً على الحصة المتنازع عليها في البنك الثاني، بل لأسباب تتعلق بتغير الأوزان المرتبطة بحسبة تمثيل الأعضاء.

فببساطة وبعيداً عن أي تعقيد، هناك طريقة حسابية سهلة، معتادة لدى جميع الشركات المدرجة، تقدر من خلالها النسبة المطلوبة لتعيين المساهم ممثلاً لها في مجلس إدارة شركة ما، وهي توزيع نسبة الـ100 في المئة على عدد الأعضاء المقرَّرين، بمعنى أنه إذا كان مجلس الإدارة مكوناً من 5 أعضاء، فإن تعيين ممثل لأحد المساهمين يتطلب أن يكون مالكاً لحصة لا تقل عن 20 في المئة.

ولمزيد من التوضيح، إذا كان عدد أعضاء مجلس الإدارة 10 فإن تعيين الممثل يتطلب أن يكون الشخص أو الجهة مالكة لحصة لا تقل عن 10 في المئة.

نسبة مؤهلة

وفي الحالة محل النقاش، كان مجلس إدارة البنك مكوناً حتى المجلس المنتهية ولايته أخيراً من 8 أعضاء، ما يعني أن كل مالك يرغب في تعيين ممثل له يحتاج لملكية 12.5 في المئة، وهي نسبة أعلى من الملكية الفعلية التي تعود للبنك الراغب في التمثيل.

ومع التحضير لإعادة انتخاب مجلس إدارة جديد تم إخطار البنك المساهم بأن نسبته لا تؤهله للتمثيل في مجلس الإدارة، الأمر الذي رفضه، مدافعاً عن مقعده المطلوب بوجهة نظر قانونية مغايرة. فمع تطبيق جميع البنوك أخيراً لتعليمات بنك الكويت المركزي والتي تُلزمها بإضافة 4 أعضاء مستقلين لمجالس الإدارات على مرحلتين، ارتفع عدد الأعضاء في البنوك أخيراً 50 في المئة، بعد أن وصل إلى 12 عضواً، في بعض المصارف وإلى 11 في أخرى، وهو المتغير الذي شجع البنك الذي يطلب التمثيل في مجلس الإدارة لتثبيت أحقيته، حيث قال، «إذا كنتم لا تزالون تحسبون النسبة على 8 أعضاء فقط باستنزال أعضاء مجلس الإدارة المستقلين من مجموع أعضاء مجلس الإدارة فأنتم مخطئون قانونياً، وعليكم إعادة الحسبة بتوزيع النسبة على كامل عدد الأعضاء، على أساس أن الأعضاء المستقلين يتمتعون بشروط وحقوق الأعضاء التقليديين ما يُدخلهم الحسبة».

تصنيف الأعضاء

ونظراً إلى أن الخلاف قانوني ـ قانوني، كان يجب البحث في المواد القانونية للإجابة عن السؤال المستجد: هل تُحسب نسبة التمثيل بناء على الأعضاء غير المستقلين فقط، أم على جميع الأعضاء، بغض النظر عن تصنيفهم؟

في البداية، كان الدفع باتجاه أن توزع النسبة على الأعضاء الرئيسيين، لكن مع مزيد من النقاش، والبراهين والتوافقات، اتفق الطرفان على توزيع النسبة على إجمالي الأعضاء، ما سمح للبنك الممثل بالحصول على مقعد في مجلس الإدارة لثلاث سنوات مقبلة.

تعيين ممثلين بنسبة الملكية

وفقاً لقانون الشركات يجوز للمساهم سواء كان شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً تعيين ممثلين له في مجلس إدارة الشركة بنسبة ما يملكه من أسهم فيها إذا كانت نسبة مساهمته تسمح بذلك، ولا يجوز له التصرف في هذه الأسهم طيلة مدة عضوية ممثليه في مجلس الإدارة.

ويستنزل عدد أعضاء مجلس الإدارة المختار بهذه الطريقة من مجموع أعضاء مجلس الإدارة، ولا يجوز للمساهمين الذين لهم ممثلون في مجلس الإدارة الاشتراك مع المساهمين الآخرين في انتخاب بقية أعضاء مجلس الإدارة، ويكون لهؤلاء الممثلين ما للأعضاء المنتخبين من الحقوق والواجبات، ويصدر بالقواعد التفصيلية المنظمة لذلك قرار من الوزير.

ويكون المساهم مسؤولاً عن أعمال ممثليه تجاه الشركة ودائنيها ومساهميها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي