pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«صندوق النقد» يدقّ ناقوس خطر ارتفاع درجات الحرارة

400 في المئة تجاوزاً باستخدام مياه الكويت... العذبة

دقّ تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي ناقوس مخاطر شُح المياه وارتفاع درجات الحرارة في الكويت.

وذكر أن التنبؤ بهطول الأمطار السنوية في منطقة الشرق الأوسط أصبح أكثر صعوبة مقارنة بأي مكان آخر، مع انخفاض شديد في حجم الهطولات المطرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان لاسيما الأردن والكويت وعُمان، إضافة إلى ذلك، أصبح هطول الأمطار خلال العام أكثر تقلّباً في أنحاء منطقة الشرق الأوسط ووسط أفريقيا خاصة أرمينيا وجورجيا ولبنان.

وأضاف صندوق النقد الدولي في تقريره الذي جاء بعنوان «الشعور بالحرارة: التكيف مع تغير المناخ في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى» أن المخاطر المناخية أصبحت أكثر حدة في بلدان منطقة الشرق الأوسط ووسط أفريقيا على مدى العقدين الماضيين، غالباً أكثر من الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

وازدادت فترات الدفء أكثر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (في المتوسط بنحو 19 يوماً تقريباً مقارنة بالعقدين الماضيين).

وتُعد الكويت وإيران والعراق من الأمثلة البارزة على موجات الحرارة الشديدة كما حصل في صيف 2017.

وتجاوز استخدام المياه العذبة في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان 400 في المئة من موارد المياه العذبة المتاحة لديها في المتوسط، مدفوعة بدول الخليج، لاسيما الكويت والإمارات.

وبين التقرير أن الزراعة المعتمدة على المياه تعتبر المحرك الأكبر، لهذه البلدان، مضيفاً أن توافر المياه العذبة داخل الحدود آخذ في الانكماش، والذي تم تخفيفه حالياً عن طريق تحلية المياه كما في دول الخليج، والتدفقات الوافدة من الخارج، ولفت التقرير إلى زيادة الاعتماد على المياه في السنوات الأخيرة.

وبالنسبة لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، فإن أكثر من 50 في المئة في المتوسط، من إجمالي موارد المياه المتجددة تأتي من خارج حدود الدولة على رأسها البحرين ومصر والكويت بأكثر من 97 في المئة.

وأفاد التقرير بأن مستويات منسوب سطح البحر في العالم ارتفعت خلال القرن الماضي، وبمعدل متسارع في العقود الأخيرة. لقد ازدادت بنحو 20 سم منذ 1900، وقد حدث أكثر من ثلثها بين عامي 1990و2015 فقط، مدفوعة بشكل أساسي بذوبان الجليد وتوسع المياه عندما ترتفع درجة حرارتها.

وتهدد الفيضانات الدائمة المناطق الساحلية المكتظة بالسكان في الشرق الأوسط وكاليفورنيا، وفي كل من المناطق الريفية خاصة في جيبوتي ومصر والإمارات والمدن مثل المنامة والدوحة ومدينة الكويت والإسكندرية.

ولتخفيف تأثير أحداث الحرارة الشديدة على الصحة والإنتاجية، نوه «صندوق النقد» إلى أن الكويت تخطط لزيادة الوعي العام حول كيفية الاستجابة لموجات الحرارة، وإنشاء تنبيهات صحية وطنية، وبحث موضوع تعديل ساعات العمل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي