pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

آخر الأسبوع

مَن بنى وأسس الكويت؟ مَن له الفضل عليها؟

الأسبوع الماضي، وتزامناً مع انتخابات غرفة تجارة وصناعة الكويت، صدرت تصريحات ليس لها داعٍ وردود أيضاً ليس لها داعٍ. الكل سنّ سيفه على الآخر ولم يبق أحد لم تطله الشتائم والتخوين والغمز الطائفي والعرقي للأسف، وهذا دليل على الهشاشة الوطنية التي نتمتع بها.

نحن فقط بحاجة إلى حدث دام سياسي، وبعدها الله يستر على هذا البلد. كل المؤشرات تدل على أن الشيوخ والتجار والساسة في صراع اليوم أشبه بصراع عامي (1896) و(1936)، لكن طبيعة الوقت والناس الآن تختلف، أما الصراع فهو تكرار لفكرة صراع (السلطة والمال).

لنتذكر حادثة خروج تجار اللؤلؤ من الكويت أيام الشيخ مبارك عام 1910 وكيف أعادهم للكويت، ومن يومها عرف كل طرف أهمية الطرف الثاني له. وهنا نرجع إلى من بنى الكويت والجواب بسيط، لا الشيوخ وحدهم بنوها ولا التجار ولا الشعب، لكل فترة زمنية ظروفها في تكوين نهضة الكويت.

البداية عندما وصل العتوب، ولكونهم مسلمين كان أول ما بنوا المساجد منارات الدين والعلم، مثل مسجد بن بحر وآل خليفة والجلاهمة وبن خميس والعثمان، العبدالجليل، الحداد، الياسين، العبدالرزاق، العدساني، النصف وغيرهم كثير من أهل الكويت. هنا فترة التكوين الأولى، ثم جاءت بعد ذلك فترة الشيخ مبارك وكيف أن تجار الكويت قاموا ببناء المدارس النظامية لحاجة البلد للتعليم النظامي، وهكذا إلى مرحلة الشيخ أحمد الجابر، ثم إلى باني الدولة الحديثة الدستورية الشيخ عبدالله السالم، لكن هذه المرة بأموال الدولة بعد أن بدأت الكويت تصدير النفط، قفزت الكويت قفزات عظيمة خلال فترة الشيخ عبدالله السالم وأخيه الشيخ صباح السالم واستمر إلى ما قبل الغزو وبدأ الانحدار التدريجي.

فلا فضل لأحد على الكويت، بل هي صاحبة الفضل، قبائل رُحّل ليس لهم وطن ولا أرض.

ضمتهم وجعلت منهم شعباً ودولة.

ولا ينكر أحد فضل الشيخ عبدالله السالم عندما طلب من عوائل التجار في العراق العودة للكويت بعد أن هاجروا له بعد أحداث (1936) وكذلك عودة أبناء الأسرة الحاكمة في العراق الذين هاجروا له بعد أحداث (1896) ليستريح الكل ويحمد الله أنه مواطن كويتي.

غرفة

التحرك الجديد على غرفة تجارة وصناعة الكويت يذكّرني بمشروع قانون قُدّم بخصوص غرفة تجارة وصناعة الكويت من قبل النائب الدكتور حسن جوهر في فبراير 2010 وتم حل مجلس الأمة في ديسمبر 2011، ومن يومها ونحن من أزمة إلى أخرى يعيشها الشعب الكويتي.

أفهم أن تحريك هذا الموضوع هو آخر الحلول لحل مجلس الأمة ورحيل الحكومة بعد أن فشلت كل الاستجوابات والتكتيكات السياسية البرلمانية في حل المجلس ورحيل الحكومة.

لكن لنتذكر أن رحيل الحكومة والمجلس إذا مر من خلال غرفة تجارة وصناعة الكويت، فسيكون طامة ثانية على الكويت. فالتاريخ يتحدث عن نتائج تقديم مشروع قانون لغرفة التجارة والصناعة كانت نتائجه تغيير الخريطة السياسية في الكويت خلال الفترة (2011-2022).

تغير كل شيء في الكويت، الشيوخ والتجار والساسة، وقد يأتي يوم وتتغيّر الغرفة بسلاسة وتتحول من غرفة خاصة إلى غرفة عامة حسب طموحكم.

قناعاتي طز

لا يمكن أن نطلق على ما شاهدناه أول من أمس في مجلس الأمة جلسة استجواب... بصراحة، هي باللبناني «فشة خلق»، وبالكويتي «طلع حرته أو زوع اللي بكبده».

لا محاور ولا أدلة ومستندات... «مستجوبون كل همهم يجرحون سمو رئيس الوزراء».

من جانبه قدم سمو الرئيس صباح الخالد أيضاً إجابات بسيطة ونفخاً لشخصيته وإنجازاته.

المهم في كل هذه الجلسة الملقبة بجلسة استجواب سمو رئيس الوزراء موقف الدكتور حامي المال العام وقاطع يد سرّاقه الفارس عبيد الوسمي حين تحدّث مؤيداً لسمو رئيس الوزراء وكيف أنه أرسل إشارات ورسائل سياسية كبيرة هناك من فهمها وهناك من جانَبه الصواب في فهمها، والعبارة المقصودة «والله لو وقف كل أهل الكويت والمجلس والحكومة ضدي فلن أغير قناعتي والمجلس طز...» انتهى التصريح.

هناك من لامَ الدكتور عبيد على كلمة طز بالمجلس أو المجلس طز.

«المجلس طز اللي قالها عبيد» لا تعني المفهوم العامي لكلمة طز، وهي الاستهزاء والتصغير وعدم الاهتمام، فالمجلس طز التي قالها عبيد تختلف عن المجلس طز التي في عقول الناس، فالمجلس طز التي قالها الدكتور تعني «المجلس راح ملح»، فكلمة طز التي استخدمها الدكتور عبيد هنا تعني بالتركية ملح.

لاحظ أنه استخدم كلمة تركية عثمانية، وهذا مؤشر على أن الكلمة مقصودة ورسالة إلى من يهمه الأمر. «ماهي؟ الله أعلم».

هنا يمكننا ربط كلمة المجلس طز بقناعات الدكتور عبيد، فقناعاته هو حرّ بها، ليس من المعقول أن نجبر الدكتور على ترك قناعاته وهو مؤمن بها.

لكم قناعاتكم وله قناعاته، كل واحد يركّز على قناعاته. ليس من المنطق والعقل أن تكون قناعات عبيد هي نفس قناعات جوهر أو الساير أو العتيبي، كل واحد فيهم له قناعة مرتاح فيها.

ولتأكيد أن الدكتور عبيد لا يمكن أن يغير قناعاته... اسألوا الدكتور الداهوم. «والسح الدح امبو».

حزمني ياه

رد فعل النواب بخصوص حفل حولي بارك بصراحة يشكرون عليه، وإن شاء الله في ميزان حسناتهم.

الآن الدور على الشعب الكويتي يبحث عن من يحاسب النائب الوزير الدكتور حمد روح الدين وزير الإعلام لعدم تكرار ما حدث.

على اعتبار أن وزير الإعلام نائب في الأساس، فمن غير المعقول محاسبته من قبل زملائه النواب «فشله».

أقترح أن تتم محاسبته من قبل المجلس البلدي البديل الناجح لمجلس الأمة.

مبارك عليكم الشهر... وعلى الخير نلتقي،،،

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي