pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

تاجر (يتحلطم) وخليج يتقدم!

في مقابلة تلفزيونية في إحدى القنوات السعودية شاهدت أخيراً مقابلة لمدير إحدى الشركات السعودية، وتسمى تلك الشركة (سامي)، والذي لفت انتباهي أنها مختصة بالتصنيع العسكري، ولديها خطط للتصنيع في مختلف الخدمات والصناعات الحربية، وأنظمة معارك وغيرها من الفروع الصناعية الحربية، وفعلاً كما قرأت فإن الهدف السعودي يكون بتوطين ما يزيد على 50 في المئة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وما سبق، جزء من خطط و طموحات المملكة العربية السعودية في مجال الصناعة والتصنيع والاستثمار، وكنت قد كتبت مقالتين سابقتين عن بعض التفاصيل، وبعض تلك المشاريع الضخمة وكانتا بعنوان (المشاريع في السعودية) و(إنجازات خليجية وهوشات محلية)، فتلك الخطط و النهضات والإنجازات تتعدى الكلام إلى الواقع العملي والتطور الصناعي والتنموي النوعي.

والإنجازات الخليجية الأخرى تشير كذلك إلى الاستعدادات القطرية لتنظيم كأس العالم في مونديال 2022 ونهضة المنشآت والتجهيزات الرياضية المتربطة بذلك، و(اكسبو دبي) ومسبار المريخ الإماراتي، وكل ما سبق تحديات و أمثلة واقعية ومن الدول الخليجية، وهو نتيجة تخطيط نحو الهدف وإرادة وقرار لتحقيق الغاية بعد التوكل على الله تعالى. ونحن نتمنى في بلدنا أن نرى مثل تلك الأخبار الإيجابية بعيداً عن الأخبار المرتبطة بملفات الفساد وتعيين الوزير الفلاني و مغادرة الوزير العلاني وفوضى الإقامات والتركيبة السكانية والعجز المالي، وكذلك بعيداً عن الكلام المعسول عن المشاريع الكبرى دون تنفيذ على أرض الواقع(!) في ظل وجود جيش الجهات الحكومية و القيادات بها.

والشيء الغريب يظهر لك تاجر و ينظر عن الأوضاع في الكويت وانها مرتبطة بمجموعة من الأسر منذ التأسيس بكلام لا يفيد في الماضي حتى يفيد في الحاضر والمستقبل والدول المحيطة بنا تعج بعشرات من الملايين من البشر وتحاول التماسك في ظل المتغيرات الدولية، ونحن للأسف مازلنا نسمع التنظير من البعض (!) و هل يستطيع أو يجرأ أي تاجر بتلك العقلية أن يتفلسف بطريقة ( تنظيرية) في أي دولة قريبة منا؟! لأن هذا الكلام يمس المجتمع والدول تركز على التحدي والإنجاز و التماسك وليس الكلام السلبي مثلما يتم تداوله عند البعض لدينا.

وفعلاً إنها معادلة مزعجة بأن يكون الوضع لدينا وما يملأ الأخبار بأن تاجراً (يتحلطم) والخليج يتقدم بدوله في تحديات أخرى و إنجازات أهم، و يكفي تراجع و تأخر لدينا ولكن نقول لعل و عسى أن يكون هناك يوماً ما نهضة فعلية في بلدنا تحاول اللحاق بركب التطور المنطلق سريعاً مثل الدول الأخرى. و الله عز وجل المعين في كل الأحوال.

Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي