pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

حقل الدرة والديبلوماسية المطلوبة

حال اعلان اتفاق تطوير حقل الدرة في الأسبوع الماضي، اعلنت ايران اعتراضها كما اعترضت عندما بدأنا بتطوير الحقل بعد ان اوكلنا شركة «شل العالمية» في بداية الستينات ومع اكتشاف الحقل في عام 1960، حيث يقع الحقل في المياه الإقليمية الكويتية، ويحتوي على نحو 11 تريليون قدم مكعبة من الغاز، ونحو 300 مليون برميل من النفط الخام.

وبدأنا مع المملكة العربية السعودية بحفر آبار استكشافية تحديداً في الجزء الجنوبي من حقل الدرة، وعملت ايران الشيء نفسه في الجزء الشمالي الشرقي من حقل الدرة، الا ان العمليات توقفت في عام 2015 مع تطبيق العقوبات الأميركية عليها.

في الوقت ذاته، أصبحت المملكة العربية جزءاً في ملكية الحقل بعد توقيع اتفاقية سنة 2000 بين الكويت والسعودية في شأن تحديد الحدود البحرية.

ولنبدأ صفحة جديدة من تطوير حقل الدرة، ولما فيه من مصلحة مشتركة للطرفين، ولنواجه الآن اعتراضاً ايرانياً على الاتفاق الكويتي – السعودي، وتعلن طهران استعدادها للتفاوض بعد انقطاع لأكثر من 10 سنوات.

لكن على ايران ايضاً ان تواجه ترسيم الجرف القاري حسب المفاهيم والتقاليد، وفي اطار القوانين الدولية تحت مظلة الأمم المتحدة، أو بوجود طرف محايد من الدول الكبرى الخمس ومحل ثقة الأطراف الثلاثة وعلاقات تجارية طويلة المدى كالصين حسب رأي ديبلوماسي قدير، ومن ثم التوصل إلى اسس وإطارعمل لمصلحة جميع الأطراف.

مع ملاحظة ان ايران من الدول التي تمتلك احتياطيات هائلة من الغاز مباشرة وبنسبة 17 في المئة من احتياطي العالم بعد روسيا واعلى من كل من قطر والولايات المتحدة الأميركية، مقارنة بالكويت والسعودية.

في الوقت نفسه، علينا ان نبدأ بالاستثمار والبحث عن الغاز ومتابعة عمل ما قمنا به في الجزء الجنوبي الغربي، وفي خلال 4 سنوات من الآن نكون قد بدأنا بالإنتاج من الغاز المشترك من حقل الدرة. وعلى الأطراف النظر والتمعن في ايجاد ديبلوماسية مشتركة لانجاح هذا المشروع التجاري المربح.

كاتب ومحلل نفطي

naftikuwait@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي