pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

اقلب الصفحة

بدأت بهجمة منظمة ضد الدولة... اشيع بين الجميع أن الفساد مستشرٍ في البلد... حتى أصبح الجميع يتكلم عن الفساد...

الغالبية تتكلم عن الفساد وهدفها الأساسي هو القضاء على الفساد أو القضاء على جزء منه...

وهناك من يتكلم عن الفساد وهدفه الأساسي هو منع انتشار الفساد والرشوة ودعوة الناس بالبلد للإخلاص بالعمل...

وهناك فئة تتكلم عن الفساد من أجل اقناع الجميع أن الفساد أمر مستشرٍ... وبما أنه مستشرٍ فلماذا لا تشارك انت معهم و لا تضيع الفرصة...

في هذه الأثناء الدولة لم تقدم إلا القلة من الفاسدين للمحاكمة... ومن هؤلاء القلة كان معظهم لا يحاسب بسبب أن من رفع الدعوى للقضاء قدم الدعوة غير مكتملة الأركان... قد يكون قام بذلك بسبب قلة الخبرة أو لأسباب أخرى لا نريد أن نبحثها الآن...

بسبب سوء إدارة ملف تحويل الفاسدين للقضاء وسوء إدارة ملف الشهادات المزورة... والأهم الإهمال المتعمد لملف قضية «القبيضة»، أي المرتشين من أعضاء المجلس... أصبح لدى العديد يقين أن المحاسبة لن تطولهم إذا ما شاركوا بالفساد وعدم الإخلاص بالعمل وإهمال الأعمال الموكلة إليهم... خصوصاً مع انتشار فئة من النواب أصبح همها الأول هو منع معاقبة غالبية المهملين والتوسط لترقية من لا يستحق...

بالمقابل كان هناك ضعف حكومي واضح... لا ينتصر للمجتهد ولا يمنع العبث بالمناصب الإدارية....

بعد كل ذلك يجب أن نندهش مما حصل بمباراة القادسية والعربي... يجب أن نعلم أن وجود شبك ممزق للمرمى له دلالات كثيرة...

فالقصة ليست قصة عابرة لشبك مرمى ممزق... إنما هي قصة فساد لم يحارب بالشكل الصحيح... إنما هي قصة مبادئ أهملنا غرسها بالمجتمع... بالفعل أصبحنا بحاجة ماسة لنهج جديد...

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي