pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

هل الترفيه حرام؟

يتهم البعض أهل التديّن بأنهم يُحرّمون كل شيء حتى الترفيه والمرح!

وبلا شك أن هذا اتهام فيه نوع من التعميم وبعيد عن الحقيقة والواقع.

هناك قاعدة شرعية تقول (الأصل في الأمور الإباحة ما لم يرد نص بالتحريم) وهي دلالة وإشارة إلى أن دائرة المباح والحلال أوسع من دائرة المنع والحرام.

ومن هنا فإن الأصل في وسائل الترفيه أنها مباحة ما لم يأتِ نصٌ شرعيٌ يمنعها.

فالرياضة بمختلف أنواعها جائزة إذا اجْتُنِبَ فيها بعض المحظورات، كاختلاط الرجال بالنساء، أو كشف العورات، أو الرهان والقمار، أو ضرب الوجه، أو إذا شغلت الإنسان عن ذكر الله والصلاة.

والغناء مباح كذلك إذا اجْتُنِبَت محظوراته ومنها: ألا يصاحبه استخدام آلات محرمة، ولا تُغني المرأة للرجال الأجانب عنها، وألا يكون كلام الأغنية فاحشاً أو يدعو إلى معصية أو فسق أو فجور.

وقس على ذلك بقية أنواع الترفيه.

لقد ورد في السيرة النبوية أن النبي عليه الصلاة والسلام، كان يمازح أصحابه لكنه لا يقول إلا الحق، وورد أن الصحابة كانوا يتقاذفون قشر البطيخ من باب المزاح والترفيه، لكنهم كانوا عند المواقف رجالاً.

وجاء في السيرة أن النبي كان ينظر إلى لعب الأحباش في الرماح داخل المسجد النبوي ولم يمنع ذلك... وورد في الحديث «ساعة وساعة».

وجاء عن علي بن أبي طالب قوله: «روّحوا القلوب، وابتغوا لها طُرف الحكمة، فإنها تملّ كما تملّ الأبدان».

إذاً، الترفيه المباح لا شيء فيه، لكن مشكلة البعض أنه يريد نشر الترفيه المحرم داخل المجتمعات الإسلامية والمحافظة!

والبعض يدعو إلى فعاليات ترفيهية علنية عناداً بأهل التديّن وإغاظة لهم، ولا يعلم المسكين أنه يحارب الله تعالى ويتحدّاه!

فالمنع من بعض أنواع الترفيه جاءت به النصوص الشرعية، ولم يأتِ به أهل التديّن من عند أنفسهم أو حسب أهوائهم.

لذلك ندعو من ابتُلِيَ باللهو المحرم أن يتوب إلى الله، و يستتر بمعصيته لا أن يجاهر بها أو يدعو لها.

«والله يُريدُ أنْ يَتوبَ عليكم ويُريدُ الذين يَتّبِعونَ الشَّهَواتِ أنْ تَميلوا مَيْلاً عَظيماً».

Twitter: @abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي