pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

أضواء

زيلينسكي يستنجد بالصهاينة

رغم قسوة العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة وحليفاتها في الاتحاد الأوروبي على روسيا، والدعم الإعلامي والدعم العسكري غير المباشر لأوكرانيا، إلا أن رئيس أوكرانيا زيلينسكي يرى أنها غير كافية ويطالب بفرض منطقة حظر طيران في سماء أوكرانيا وتدخل عسكري مباشر، وهي مطالب مرفوضة من قِبل الإدارة الأميركية لأنها ستؤدي إلى إشعال حرب عالمية ثالثة، وربما اعتبرها الساسة الأميركان والأوروبيون ساذجة من قِبل الممثل الكوميدي زيلينسكي.

لذلك، وجه زيلينسكي خطاباً (عن بُعد) إلى الكونغرس الأميركي بحضور أعضائه يستنجد بهم ويحثهم على بذل المزيد من الجهد في مواجهة الغزو الروسي لأوكرانيا، كما قام بتوجيه خطاب مماثل للبرلمان البريطاني (عن بُعد) يستحثهم على إنقاذ بلاده من العدوان الروسي.

إلا أن ما يلفت الانتباه هو خطابه العاطفي الموّجه إلى الكنيست الصهيوني، مفاده بأن الصهاينة والأوكرانيين يتقاسمون تاريخ الصراع من أجل البقاء! وبأن الأوكرانيين والصهاينة يواجهون المصير نفسه، مستشهداً بقول رئيسة وزراء الكيان الصهيوني غولدا مائير (بأن الصهاينة يدافعون عن وجودهم). وهنا يمكن القول بأن زيلينسكي اليهودي الصهيوني قد فقد منطقه وحجته أمام العالم عندما أراد دغدغة مشاعر اليهود الصهاينة، وتحدث نيابة عن الشعب الأوكراني الأرثوذكسي المغلوب على أمره، مشبهاً إياه بالكيان الصهيوني الغاصب لأراضي الغير الذي اعتاد ارتكاب جرائم فظيعة، مستخفاً بالقانون الدولي، محاصراً لغزة ويشن عليها حروباً مستمرة يسقط على إثرها مئات القتلى والجرحى وتتسبب بدمار كبير ومعاناة لسكانها المحاصرين كمعاناة الأوكرانيين تحت الحصار والقصف الروسي.

الأمر الذي يستوجب اعتبار عدوان الكيان الصهيوني على الفلسطينيين بمثابة العدوان الروسي على الأوكرانيين، لكنها الثقافة الصهيونية التي تصّر على تزوير حقائق التاريخ. ومع ذلك فإن الكيان الصهيوني لم يوله أي اهتمام، حيث إنه يرفض إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، كما يرفض مطالبه بتقديم معونات عسكرية للجيش الأوكراني أو فرض عقوبات اقتصادية على روسيا، فذلك يعني تورّط الكيان الصهيوني بمواجهة عسكرية مع روسيا ستكون نتائجها فريدة من نوعها ووخيمة على الصهاينة. ولك أن تتصور ما قد يسببه للصهاينة صاروخ باليستي روسي يسقط على إحدى المستوطنات ويحدث فيها دماراً عظيماً !

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي