pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

قبل الجراحة

لا داعي لإضاعة الوقت

هناك بعض من الأمور التي يصعب على العقل تصديقها، لكنك تسمعها وتبتسم ابتسامة بسيطة لأنك تحاول قدر الإمكان إخفاء معرفتك للحقيقة.

عندما يقول أحدهم أن رأس الوزير ليس هو المطلوب من هذا الاستجواب، فهل هو مستوعب ما يدور حوله من أحداث؟ فباعتقادي أن أي استجواب بالعقد الأخير كان رأس الوزير هو الهدف الأساسي، سواء أعلن المستجوب ذلك، أم أنه أنكر ذلك، بعد أن أدرك صعوبة إسقاط الوزير، فردد هو ومن معه الجملة الشهيرة «أن رأس الوزير ليس هو الهدف».

وعندما يقول أحدهم بعد نتيجة التصويت على طرح الثقة، أنه يفتخر و يكفيه أن هناك عدداً كبيراً من النواب أيدوا ما جاء باستجوابه، وأن هؤلاء النواب الذين صوتوا مع طرح الثقة بالوزير مقتنعون بمحاور استجوابه و قوة حجته، فهل هو مقتنع بأن النواب الذين أيدوا طرح الثقة بالوزير قد قاموا بطرح الثقة لأنهم مقتنعون بطرحه أو مؤيدون لما جاء بالاستجواب؟

عزيزي النائب المستجوب... إن طرح الثقة بأي وزير ليس له علاقة بما جاء بصحيفة استجوابك أو بطرحك، إنما التصويت بطرح الثقة بأي وزير تحكمه أمور سياسية

وتفاهمات خارج القاعة و ليس لطرحك أي تأثير لا من بعيد ولا من قريب، إنما تم إعطاؤك الفرصة لتفريغ الطاقة التي بداخلك من أجل إضاعة وقت المواطنين وتفويت الفرصة لإقرار قوانين وتشريعات ينتظرها أهل البلد، فالغالبية تعلم أن معظم ما يمكن أن يتحقق من أي استجواب بالإمكان تحقيقه من دون استجواب.

عندما يستجوب رئيس الوزراء فإن الهدف هو إسقاط رئيس الوزراء، وبما أن الغالبية مدركة أن التصويت على طرح الثقة تحكمه أمور سياسية وتفاهمات خارجية، فإنني

أقترح عدم إضاعة وقت المجلس واختصاراً للوقت ولعدم صرف طاقة لا داعي لإهدارها من الطرفين... أقترح تقديم ورقة طرح الثقة من دون الحاجة لصعود الطرفين للمنصة، ومن ثم التصويت على طرح الثقة بعد أسبوعين من طرحها والتركيز على الأمور التي ينتظر المواطنون إنجازها و لم تنجز.

أسماء من سيطرح الثقة معروفة مسبقاً وقد تنقص أو تزيد بسبب تفاهمات ليست لها علاقة بطرح المستجوب أو ردود رئيس الوزراء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي