pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

«كلاسيكو» الحسم... أم العودة؟

من يحسم الـ «كلاسيكو»؟
من يحسم الـ «كلاسيكو»؟

يُريد برشلونة المتجدّد بإشراف مدربه الجديد، تشافي هرنانديز، تأكيد عودته القوّية محلياً وقارياً في الأشهر الأخيرة، عندما يحلّ ضيفاً على غريمه التقليدي ريال مدريد المتصدر، في الـ«كلاسيكو»، اليوم، ضمن المرحلة 29 من بطولة إسبانيا لكرة القدم.

وستكون النقاط الثلاث مهمّة وحاسمة لـ«ريال»، الفائز 2-1 ذهاباً في «كامب نو»، للابتعاد بالصدارة التي يتربّع عليها بـ66 نقطة بفارق 10 نقاط عن منافسه المباشر إشبيلية (56)، فيما سيؤكد فوز برشلونة (51 مع مباراة مؤجلة) عودته الرائعة بعد بداية كارثية في الموسم الراهن.

وعندما سُئل مدرب «ريال»، الإيطالي كارلو انشيلوتي عن إمكانية خسارة اللقب بعد الفوز على ريال مايوركا بثلاثية، قال: «الجواب بسيط، كيف يمكن ان تخسر نهائي دوري أبطال أوروبا عندما تتقدم بثلاثية؟ لقد حصل الامر معي في السابق (في إشارة الى خسارة ميلان امام ليفربول الإنكليزي بركلات الترجيح في نهائي العام 2005 بعد تقدمه بثلاثية في الشوط الاول)، آمل ألّا يتكرّر الامر مرّة ثانية».

لكن المنطق يقول إن «ريال» مدريد حسم اللقب نظرياً في صالحه بغض النظر عن نتيجة الـ«كلاسيكو»، لانه في حال خروج برشلونة فائزاً على ملعب «سانتياغو برنابيو» ثم في المباراة المؤجلة له، سيكون على بُعد 9 نقاط من غريمه، قبل 9 مراحل من النهاية، وهو فارق صعب تعويضه.

لكن «ريال» تعرّض الى ضربة قوّية مع تأكيد غياب المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، لعدم تعافيه من إصابة في ربلة ساقه اليسرى تعرّض لها أمام مايوركا، بحسب ما أعلن أنشيلوتي، امس.

ويُشكّل غياب بنزيمة صفعة، لأنه يتألق بشكل لافت هذا الموسم، وسجّل 22 هدفاً في الدوري يتصدر بها ترتيب الهدافين، كما ساهم بشكل كبير في بلوغ فريقه ربع نهائي دوري الأبطال بتسجيله أهدافه الثلاثة ضد باريس سان جرمان الفرنسي (3-1) في إياب ثُمن النهائي.

وقال أنشيلوتي في مؤتمر صحافي: «كريم و(الظهير الفرنسي فرلان) مندي لا يستطيعان اللعب غدا (اليوم)».

ويملك أنشيلوتي مروحة خيارات واسعة لاختيار بديل لبنزيمة، بينها ماريانو دياز من جمهورية الدومينيكان أو الصربي لوكا يوفيتش، وربما حتى منح الفرصة للبلجيكي إدين هازار أو الويلزي غاريث بايل المنسيين على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين.

في المقابل، لا شك أن تعيين تشافي مدرباً كانت ضربة معلم للنادي الكاتالوني ومنح دفعة معنوية هائلة للفريق، الذي كان وقتها تاسعاً وبات الآن ثالثاً، وهو لم يخسر أيّ مباراة محلياً منذ ديسمبر، وفاز في مبارياته الأربع الأخيرة، وسجّل 14 هدفاً.

ولو تم احتساب النقاط منذ 1 يناير الماضي، لكان برشلونة متصدراً، ما يطرح السؤال ماذا لو تم تعيين تشافي في وقت مبكر لأن النادي فشل في الفوز في المباريات الثلاث الأخيرة قبل تعيينه.

وأعطت التعاقدات التي أجراها الفريق خلال الانتقالات الشتوية ثمارها، حيث سجّل المهاجمان فيران توريس والغابوني بيار-إيميريك أوباميانغ القادمان من مانشستر سيتي وأرسنال الإنكليزيين توالياً، 11 هدفاً في ما بينهما، في المقابل، منح تشافي الفرصة مجدّداً للجناح الفرنسي السريع عثمان ديمبيلي «المتمرّد» على النادي لرفضه تجديد عقده، وكان قراره في محله، في حين يتألق الشابان بيدري وغافي في الوسط، كما يُساهم الهولنديان ممفيس ديباي ولوك دي يونغ هجومياً أيضاً.

وأشاد تشافي بأوباميانغ، الذي سجّل هدف الفوز 2-1 في إياب ثُمن نهائي الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» ضد مضيفه غلطة سراي التركي، ليقود فريقه الى ربع النهائي، ووصفه بأنه «هدية من السماء».

وعلى الارجّح سيكون تركيز برشلونة على إزاحة إشبيلية «المترنّح» عن الثاني، والذي يريد لملمة جراح الخروج من «يوروبا ليغ» على يد وست هام الإنكليزي، عندما يستضيف ريال سوسييداد، اليوم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي