pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رسالتي

نسوية تائبة!

«ربيكا باريت»، من أشهر النسويات في الغرب، و لها نشاطها الكبير في الهجوم الشرس على الذكور، والدعوة إلى استقلالية المرأة الكاملة.

أثارت جدلاً واسعاً بعد تراجعها عن تلك الأفكار التي كانت تحملها، وقد تحدثت عن ذلك التغيير في حوارها مع صحيفة «ذا صن» البريطانية، فكيف حدث ذلك؟

تزوجت «ربيكا» من رجل أحبته، لكن مشاكلها معه كثرت بعد الزواج، فقد كانت تختلق المشاكل، وأصبحت حياتهما لا تطاق، فاتجهت إلى مراكز الاستشارات، وهناك أدركت أن الحياة الزوجية ليست بحلبة مصارعة، ولا ميدان للتنافس.

تقول بعد رجوعها: «هل إذا أطاعت المرأة زوجها، أو جعلته يتولى زمام الأمور، فهل يعني ذلك أنها ذليلة؟ أو أنها خادمة للزوج؟ بالطبع لا.

فليس معنى ذلك كما تعتقده الكثير من النساء من أنها تُمكّن الرجل من أن يتحكم فيها أو يسيطر عليها أو يهينها».

وتقول في الحوار: «الأمر كان مرهقاً، كنت أُحارب أنوثتي، وكلما أصبحت ذكورية كلما نقصت سعادتي».

وتقول «الآن بصفتي ربة بيت لا أحب شيئاً أكثر من خدمة زوجي، والآن أصبحت أشعر بسعادة عارمة».

وكانت «ربيكا» قد تخلت عن وظيفتها وتفرغت لرعاية بيتها.

وقالت في الختام: «أدركت أن أنوثتي استنزفت بسبب صراعي مع الذكور».

من أكبر الأخطاء التي تحملها النسويات هي اعتقادها بأن الزواج هو عبارة عن عبودية المرأة للرجل، بينما الزواج في حقيقته مودّة وتراحم وتكامل بين الطرفين، «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة».

الإسلام جعل القوامة للزوج، لكن مفهوم القوامة أوسع وأشمل من قضية إصدار الأوامر أو حسم القرارات، بل من مفاهيم القوامة الرعاية والعناية والحماية.

لقد أوصى الإسلام برعاية المرأة واحترامها وتقديرها، وسيرة النبي عليه الصلاة والسلام القولية والفعلية مليئة بذلك، ومنها قوله «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».

لذلك، من الخطأ الكبير الجري وراء الأفكار الغربية، وتقليدهم في كل شيء حتى لو كان مخالفاً للشريعة الإسلامية.

ونقول للنسويات في مجتمعنا العربي: إن كانت النسويات في المجتمع الغربي قد تراجعن عن أفكارهن، فهل تحمل الأيام القادمة بشائر عودتكن إلى الفطرة السليمة؟

Twitter:@abdulaziz2002

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي