الوزان: أكثر من 350 مليار دولار أصول المؤسسات المالية الشرعية

تصغير
تكبير

يرعى بنك الكويت الدولي المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات المالية الإسلامية، المقرر عقده في دولة الكويت خلال الفترة من13 إلى 14 يناير الجاري، برعاية وحضور وزير التجارة والصناعة فلاح الهاجري، وسيقام المؤتمر هذا العام تحت عنوان «مستقبل الصناعة المالية الإسلامية: الجودة التصنيف الحماية».

وبهذه المناسبة، صرح رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي عبد الوهاب الوزان أن البنك دأب على رعاية هذا المؤتمر الدولي في السنوات الماضية، مساهمة منه في تعريف قطاعات البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية بكل ما هو جديد في استراتيجيات المؤسسات المالية الإسلامية، والمنتجات المبتكرة التي تقدمها هذه المؤسسات على صعيد التمويل والاستثمار والخدمات المصرفية.



وأشار الوزان إلى أن رعاية البنك لهذا المؤتمر هذا العام تأتي بعد أن مّنّّ الله على البنك خلال العام الماضي بنعمة التحول من بنك تقليدي إلى بنك يعمل وفق الأصول الشرعية والعمل المصرفي الإسلامي، وقد أعطى هذا التحول البنك دفعة قوية للدخول في عالم الصناعة المصرفية والمالية الإسلامية التي أصبحت صناعة جاذبة ومتنامية في العالم.

أما بالنسبة لمحاور المؤتمر الدولي الثامن للمؤسسات الإسلامية، فقد كشف رئيس مجلس إدارة بنك الكويت الدولي عن أنها ستتناول دراسة الجودة الشرعية والتصنيف الائتماني الإسلامي، وحماية الملكية الفكرية للمنتجات المالية الإسلامية على مستوى الأبعاد الثلاثة الواردة في العنوان الذي سيدور حوله المؤتمر وهي: «الجودة، التصنيف، الحماية».

وأشار إلى أن تناول تلك الأبعاد سيكون متوافقاً مع الواقع والتجارب الحالية، إضافة إلى الأسباب والدوافع التي تحفز على الاهتمام بالجودة الشرعية، وتطوير تصنيف ائتماني خاص بالمؤسسات المالية الإسلامية ومن جهات إسلامية، والاهتمام بتطوير قوانين وآليات لحماية الملكية الفكرية للمنتجات المالية الإسلامية، كما ستجري مناقشة الدوافع التي تحفز على قوانين ونظم ومعايير آليات التطبيق، مع مراعاة خصوصية نوعية المؤسسات المالية الإسلامية، والمصارف وشركات الاستثمار والتمويل والصناديق والإجارة وشركات التأمين.

وحول الأسباب التي دعت بنك الكويت الدولي إلى رعاية هذا المؤتمر، صرح الوزان بأن البنك ينظر إلى رعاية مثل هذه المؤتمرات الدولية من جهتين، الأولى تخص البنك ككيان مصرفي إسلامي جديد يساهم بدوره في التوعية بمنتجات البنك الجديدة، والحصول على آراء أصحاب الخبرة فيما يطرحه البنك من منتجات تتوافق مع أحكام الشريعة، وذلك بهدف الوصول إلى مستوى راق من الخدمة للعملاء، وضمان تجاوبهم مع تلك المنتجات.

أما الجهة الثانية، فهي خاصة بفريق العمل في بنك الكويت الدولي، إذ إن مشاركة الموظفين في فعاليات المؤتمر المختلفة، من ورش عمل وندوات، هي جزء من برامج دعم وصقل قدرات الموظفين من خلال مشاركتهم الفعالة وبشكل دوري في هذه المؤتمرات، وذلك للوصول إلى أعلى مستويات التي من شأنها خدمة للعملاء.

كما أكد الوزان على أن البنك يسعى إلى لقيام بتطوير وابتكار منتجات مالية وإسلامية جديدة تلبي متطلبات العملاء وأسواق المال، وأن جميع العاملين في البنك أخذوا على عاتقهم العمل للوصول إلى تلك النتائج بعد أن ثبت بالتجربة العملية أن المصارف الإسلامية تتمتع بمرونة فائقة تمكنه من تقديم الحلول التمويلية والاستثمارية التي تلبي جميع احتياجات الدول والمؤسسات والأفراد. وذلك دون التسبب في اي تأثيرات سلبية على الاقتصاديات الوطنية، التي تعاني منها الكثير من الدول نتيجة اللجوء إلى الأدوات المالية التقليدية.

وأشار إلى أن النمو الكبير لعمل البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية خلال السنوات الأخيرة أكبر شاهد على ذلك، ويؤكد الخبراء الاقتصاديون أن الأسواق الإسلامية تشهد نمواً مطرداً يتراوح بين 10 و15 في المئة سنوياً، كما اتسعت قاعدة المؤسسات المالية الإسلامية لتصل إلى أكثر من 270 مؤسسة مالية إسلامية تعمل في نحو 50 بلداً في مختلف أنحاء العالم. وتقدر أصول المؤسسات المالية الإسلامية بأكثر من 350 ملياراً من دون احتساب حصة النوافذ الإسلامية في البنوك التقليدية، بل تطورت الأدوات الاستثمارية الإسلامية لتوفر بدائل متعددة لعمليات الاستثمار القصير والمتوسط وطويل الأجل.

وقد رافق هذا التوسع ظهور عدد من المؤسسات الداعمة للعمل المصرفي الإسلامي مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، السوق المالية الإسلامية الدولية، مركز إدارة السيولة، مجلس الخدمات المالية الإسلامية والوكالة الدولية الإسلامية للتصنيف، كما تنوعت قاعدة الخدمات والمنتجات والأدوات المالية، وازداد عدد العملاء وشمل المسلمين وغير المسلمين، وأن المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي، خلافاً لما يعتقده البعض، تمكنه من تقديم حلول اقتصادية ومالية ناجحة للدول والأفراد والمؤسسات معاً. ويبشر المستقبل للعمل المصرفي الإسلامي بإنجازات ونجاحات كبيرة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي