pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

رأي نفطي

مطلوب من (أوبك +) الالتزام بالمعدل الشهري المعلن

منذ اتفاق (أوبك +) على زيادة إنتاجها الشهري في شهر مايو 2020 لإعادة التوازن إلى الأسواق النفطية، ومع استقرار وتحسن في سعر النفط وتلبية الطلب العالمي المتزايد من معدل 25 الأدنى إلى ما فوق 80 دولاراً، إلا أن المنظمة النفطية لم تلتزم كاملاً بالرقم الشهري وهو معدل 400 ألف برميل، بل خفضت إنتاجها، حيث تراوحت كميات الخفض خلال الـ4 أشهر الماضية ما بين 750 ألفاً إلى 950 ألف برميل في الشهر الماضي، ومن قبل مختلف الأعضاء (نيجيريا، أنغولا، ماليزيا، روسيا، الكويت، الإمارات والمملكة العربية السعودية)، بالرغم أن هذه الكميات ضئيلة إلا أنها في النهاية وعند تجميعها تصل إلى 950 ألف برميل مثلما ماحدث في الشهر الماضي تحديداً.

وقد تكون أسباب الخفض تقنية أو عدم إمكانية الشحن في آخر الشهر، أو التأخير أو عدم وجود ناقلات في وقت التحويل، إلا أن اتفاق المنظمة ينص على عدم تعويض الكميات، وعدم أخذ أو استلاف حصة عضو من الأعضاء، وقد يكون السبب الآخر هو الانتظار والرهان على تحسن الأسعار في الأشهر المقبلة.

ومن ثم عدم الالتزام والتقيد المطلق بحصص الإنتاج وخلق نوع من النقص أو الشح في الأسواق النفطية.

وهناك سبب آخر حيث إن حوالى 14 دولة من أصل 23 دولة مشاركة في (أوبك +) لا تستطيع أن تنتج حصتها المقررة. في الوقت نفسه، أن بعض الدول لم تخصص لها نسبة من الإنتاج، أي لا تمتلك «كوتا»، ومع ذلك ساهمت بمقدار 240 ألف برميل، وهي إيران ليبيا وفنزويلا.

حيث تنتج إيران حالياً 2.560 مليون، وفنزويلا نحو 680 ألف برميل في اليوم. ودخولهما إلى الأسواق النفطية سيساعد فعلاً في استقرار سعر النفط، إلا أنه مستحيل أن يكون كافياً بأن يحل محل نفط روسيا، والتي أنتجت في الشهر الماضي 10.100 ملايين برميل في اليوم.

حقيقة الأمر بأن دول (أوبك +) لا تمتلك طاقة نفطية فائضة، بمعنى ضخ كميات جديدة من النفط الخام في الحال، لكنها تمتلك القدرة بزيادة إنتاجها بنحو 2.500 مليون برميل حال تواجد البنى التحتية الضرورية مثل صهاريح التخزين وأنابيب النقل والتوصيل إلى موانئ الشحن، أما أن نقول إن (أوبك+) مستعدة لضخ كميات جديدة إلى الأسواق النفطية، فإنه من الصعب تحقيقه في الحال.

ولذا، على (أوبك +) أن تحافظ وتلتزم بضخ الرقم الشهري المطلوب والبالغ 400 ألف برميل إلى الأسواق النفطية من دون نقصان، خاصة خلال الفترة الحالية من توقف الإمدادات النفطية الروسية.

ولا نريد لها التعرض لانتقادات دولية بأن (أوبك +) وراء الارتفاع الحاد في أسعار النفط، بالمقابل عليها الالتزم بضخ كامل كميات النفط ومن دون نقصان.

وأن تكون مرنة حالياً وتسمح لأعضائها بسد كميات عجز الإنتاج ما بين دولة وأخرى وتعويض كميات العجز.

يجب على المنظمة النفطية أن تراعي الحالة الحالية وحالة الحرب، وأن تلتزم بأهداف ونص وروح أساس تأسيس منظمة أوبك، والتي حافظت على استقرار أسعار النفط والأسواق النفطية خلال مسيرتها.

كاتب ومحلل نفطي مستقل

naftikuwaiti@yahoo.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي